Friday 1st October, 1999 G No. 9864جريدة الجزيرة الجمعة 21 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9864


عظمة الله الخالق في الكون

ليس هذا الكون وليد الصدفة، ولكنه من خلق الله وإبداعه، أراده الله سبحانه فكان.
إن الله وحده هو الذي خلق كل ذرة في الكون، وإرادته نافذة فيه، وقد قدره تقديراً محكماً، وأبدعه إبداعا حسنا، ومرد كل شيء في هذا الكون إلى الله جل وعلا.
فالكائنات كلها خاضعة لارادته، وتدبيره، وهيمنته، وسلطانه، والقرآن الكريم يؤكد هذا في آيات كثيرة، والفطرة شاهدة عليها قال تعالى: (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) وقال: (وكل شيء عنده بمقدار) وقال: (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى).
فالحياة، والموت، والرزق، وتصريف الرياح، والسحاب، ونمو المخلوقات، وحركة الافلاك، كل هذا ونظائره خاضع لارادة الله، وقدرته.
وبين أجزاء هذا الكون تناسق عجيب، وفي افراده، وفي عوالمه، قدر الله كل شيء فيه حجمه وشكله، وقدر وظيفته وعمله، وقدر زمانه ومكانه، وقدر تناسقه مع غيره من افراد هذا الوجود الكبير.
والعلم البشري كشف عن بعض التناسق العجيب في قوانين الكون ونسبه، ومفرداته فإزداد الايمان بوجود خالق مدبر خلق كل شيء فقدره تقديرا.
والانسان كائن من مخلوقات هذا الكون خلقه ربه في احسن تقويم، وصوره في اجمل صورة وأكرمه على سائر الخلائق قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا).
وسخر له ما في السموات والارض واسبغ عليه نعمه الظاهرة والباطنة وجعله في الأرض خليفة قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض خليفة,,,).
ومنحه نعمة التفكير التي اهلته لهذا الاستخلاف، فسبحان الله المدبر الخالق العظيم الذي يفعل ما يشاء فتبارك الله أحسن الخالقين.
عبدالله بن سعد بن سعيد القحطاني
المدينة المنورة

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved