* الدوحة - ق,ن,أ
بلغت أسعار البترول أعلى مستوى لها لم تحققه خلال عقد التسعينيات إلا في خريف عام 1996 عندما نشط الطلب في تلك السنة على البترول ورافقه شتاء بارد في نصف الكرة الشمالي.
وقد شهدت الأسعار يوم الاربعاء يوما تاريخيا عندما تجاوز سعر البرميل من خام وست تكساس الخفيف 25 دولارا في الوقت الذي ترى فيه الدول المنتجة للبترول ان المخزونات البترولية العالمية لا تزال مرتفعة مما يعني توقع ارتفاعات جديدة للأسعار خاصة وان الشتاء الذي يزيد فيه الطلب عادة على الأبواب.
وترى الأوساط العالمية البترولية ان السبب في التحسن المستمر للأسعار يكمن في اعلان منظمة الأوبك خلال مؤتمرها الأخير الذي عقد في فيينا الاستمرار باتفاق مارس الماضي حتى مارس من العام القادم وما سبق ذلك المؤتمر من تنسيق قوي بين الأوبك والدول المنتجة للبترول من خارجها مثل المكسيك والنرويج وروسيا وسلطنة عمان.
وتحظى السوق البترولية حاليا بعدد من العوامل الهامة التي تعمل على استمرار تحسن الأسعار أهم هذه العوامل حلول الفصل الأخير من العام اعتبارا من اليوم الجمعة والذي تصل فيه مشتريات البترول الخام الى الذروة استعدادا لفصل الشتاء البارد والتمسك الصارم من قبل منظمة الأوبك والدول المنتجة من خارجها بالتخفيضات التي تمت قبل واثناء مؤتمر المنظمة في شهر مارس الماضي.
ومن هذه العوامل العامل النفسي لدى المستهلك الذي كدس كميات ضخمة من المخزون البترولي بلغت حوالي 500 برميل خلال العام الماضي واصبح الآن يتردد الى درجة الحيرة بين استخدام هذا المخزون لكبح جماح الأسعار لفترة مؤقتة أو الرضوخ للشراء من السوق بالاسعار الجارية التي تتمتع بالمتانة والقوة.
وفي غضون ذلك قال وزير الطاقة المكسيكي لويس تيليز ان مخزونات النفط الخام العالمية ما تزال مرتفعة على الرغم من تخفيضات الانتاج الكبيرة التي رفعت اسعار النفط العالمية.
واضاف في كلمة امام الكونجرس المكسيكي مخزون النفط العالمي ما تزال مرتفعة .
وتجاوز سعر الخام الخفيف في التعاملات الآجلة في سوق نيويورك التجارية الاربعاء مستوى 25 دولارا للبرميل لأول مرة منذ يناير عام 1997.
ويقول خبراء سوق البترول العالمية ان هذا التطور في اسعار البترول يأتي مدعما بمعلومات جديدة تؤكد انخفاضا كبيرا آخر في المخزونات البترولية الأمريكية التي تعتبر اكبر كميات للمخزون في العالم.
وفي ظل التحسن المستمر للأسعار البترولية اخذت المصالح تتضارب بين تجار السوق الفورية والمستهلكين ففي الوقت الذي يرى بعض التجار في الاسعار الحالية خدمة لمصالحه الآنية اخذ بعض المستهلكين يطلق على التزام المنتجين بالتخفيضات حجب وتقييد للامدادات عن السوق العالمية ادى الى الارتفاع الكبير لسعر صادرات البترول.
وكان سعر مزيج خام برنت قد بلغ 24,30 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 33 شهرا قبل ان يتراجع ليغلق مرتفعا خمسة سنتات على 23,81 دولارا للبرميل.
ورغم الانخفاض الذي يواجه الاسعار البترولية بين يوم وآخر أو ساعة وأخرى في الوقت الراهن إلا ان الاتجاه العام في السوق العالمية يعود بالأسعار في النهاية الى أعلى فقد انخفض سعر متوسط سلة نفوط الأوبيك التي تتألف من سبعة أنواع حوالي 20 سنتا ليصل الى 22,67 دولارا من 22,96 دولارا للبرميل وذلك يوم الاثنين الماضي وفقا لآخر احصائية تصدرها أمانة الأوبيك.
|