Friday 1st October, 1999 G No. 9864جريدة الجزيرة الجمعة 21 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9864


حتى لا ننجرف في البحث عن الموضة والدخول في جحر الضب
ولباس التقوى ذلك خير
تحقيق: يوسف بن ناصر البواردي

ان مما يندي له الجبين وتحزن له النفس ان ترى حال شبابنا اليوم الذين نعدهم للمستقبل وقد تشبعوا بكل الوان التغريب والتقليد وانسلخوا من تعليم دينهم وانجرفوا في تيار التقليد والتبعية تاركين وراءهم الاباء والاجداد بشخصيتهم الاسلامية المعروفة والتزامهم الصحيح بمبادئهم,ان انجراف شبابنا وراء هذا التيار الهدام والمنزلق الخطير ماهو الا مصداقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: لتتبعن سنن من كان قبلكم - يعني اليهود والنصارى - حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه).
ولعل نظرة واحدة في اسواقنا وفي شوارعنا نرى هذا الحال البائس لشباب ابهره كل ماهو اجنبي من خلال ملبسه وتقليعاته تحت مسمى الموضة ولذلك وجب علينا تحذيره من خطورة هذه الاعمال واثارها المدمرة على الامة وعلى عقيدتها ومستقبلها وفي هذا التحقيق نسلط الاضواء على هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية على الفرد والاسرة والمجتمع.
تقليد وتبعية
ولاشك ان لرجال الحسبة دورا في توعية الشباب والانكار عليهم حيث يشاركنا في هذا الموضوع عضو مركز هيئة العليا الاخ مشعل السبر والذي كانت له مواقف ميدانية مع بعض الشباب حيث يشير الى ظهور اشكال غريبة ومحزنة لبعض شبابنا فبعضهم يلبس الألبسة الغربية وقد حلق رأسه ولحيته وشاربه على هيئة ممثل غربي او لاعب كرة اوروبي عرف بهذه الشخصية وحينما نسأل البعض عن هذا الفعل يتهرب من الاجابة وبعضهم يصارحنا بأنه قد قلد احد مشاهير الغرب وبعضهم يخبرنا بانه غير مقتنع بهذا الفعل الا ان زملاءه يسخرون منه دائما وانه ما زال متخلفا وغير متحضر والبعض الاخر يقول بأنني خصيم نفسي واعرف مصلحتها.
اللوم لا يقع على الشباب وحده
ويتحدث الشيخ سليمان الرضيمان مدير عام فرع الرئاسة العامة بحائل بعد ذلك بتأس شديد فيقول: اننا حينما نلقي نظرة فاحصة على شبابنا في الاونة الاخيرة وهم يتأمر كون تارة واخرى يتفرنجون بارتدائهم لتلك الازياء الغربية بدون حياء او استحياء بل وبكل عزة وانفة وفخر لا يبالون في اي موقع كانوا او مع من يكونون ولا غرابة ان يقابلك في كل يوم ذلك الشاب المسلم بصورة رجل غربي وحينما تسأله لماذا انت هكذا يجيبك ببرود وتمغنج رأيت الناس يفعلون كذا ففعلت فهو إمعة إن احسن الناس أحسن وإن اساءوا أساء.
غير ان الشيخ الرضيمان لا يضع اللوم كله على الشباب حيث يقول: اننا في الحقيقة حينما نضع اللوم على الشباب وحدهم فاننا نكون مخطئين بل ومسرفين في الخطأ فاللوم حقيقة يقع على الاباء والامهات فهم راضون بذلك بل والفاعلون له ان صدق المثل المعروف الراضي كالفاعل فغالبا ما ترى الكثيرين في الاسواق يتجولون للجديد من تلك الملبوسات يتابعون ثم بعد ذلك يشترون بل ويصل الحال الى بعضهم ان هناك الوانا واحدة من الرأس الى اخمص القدم ليبدو الشكل متناسق ثم بعد ذلك تنظر اليه وقد تفرنج بالكامل وتغير من حقيقته الى حقيقة مزيفة فهو كالحرباء يتلون كما تتلون ويمشي كما تمشي فاذا اقبلت اليه هرب عن مواجهة الحقيقة وامه وابوه كذلك.
ويتساءل الشيخ الرضيمان ماذا جرى يا ترى لشباب امتنا وماذا دهاهم لماذا هذا التقليد؟ ولماذا هذا الانسلاخ المزري عن القيم والمبادىء والاخلاق الاسلامية الصحيحة التي سار عليها اباؤنا واجدادنا ومن قبلهم سلفنا الصالح.
حقيقة الموضة
بعد ذلك يتحدث فضيلة الشيخ سعود الشريم امام وخطيب الحرم المكي الشريف عن الموضة وخطورتها على الجنسين حيث يعرفها فيقول: الموضة التي يتلاعب مصممو اللباس بنفسيات الجنسين في جذب انظارهم تجاه كل لباس مستحدث مهما كان انسلاخه من معاني الرجولة او سمات الانوثة العفيفة المصونة هي استنزاف للأموال واستخفاف بالرعاع ونشر للفاحشة كيفما نشر بعرض المفاتن وسبل الاغراء والزمن كفيل في ان يقنعوا جمهور اللاهثين في قبول الاحداث المتجدد المتراوح بين انتشار ما يلبس دون الركبة او فوقها او ما يفتح من الجانبين ليبدو ما يتمنى المرء المسلم معه الموت ولا ان يرى يوما ما شيئا من ذلك في محارمه او اقاربه.
وبين الشيخ الشريم حقيقة الموضة فيقول: انه التفنن في اذابة الاعراض واغراء الشعوب بما يبعدهم عن ربهم وخالقهم والتفنن في تعويد المرأة على ان تبدو سافرة وعلى ان تقنع نفسها بأن حياتها ومستقبلها مرتهن بما تبديه من اغراء وتفنن في عرض التقاسيم البدنية عبر مدارك الازياء المتجددة التي ربما كان المشي بها اصعب من مشي على حبل مما بها من ضيق او كمشي المجندل بالحديد ولم تستطع الجلوس درجة الا بكشف ساقيها.
وعن احوال ملابس الشباب يقول الشيخ الشريم : اما الشباب فحدثوا ولا حرج عن تململهم للباسهم الرجولي وغدوا في اشفاق مشين بلباس اهل الفن والمجون حتى لقد اصبح المرء الغيور يرى من احوالهم ما يحترق به بصره مرة تلو الاخرى اهكذا زي شباب المسلمين؟
ويكشف الشيخ الشريم الاعيب هذا المخطط فيقول: ان مرد ذلك كله افساد البنت والشاب ان معظم القائمين على دور الازياء والتصاميم هم من اليهود في عواصم الغرب فهم بيوت الالبسة ومصمموها وهم اساتذة التجميل ودكاكينه ولقد امتدت مآربهم الى من هم في سن التكليف من صبيان وبنات فاشربوا من خلال ملابس الاطفال التي لا تمت للحشمة بصلة اشكالا والوانا من الضيق تارة ومن العاري تارة ومن القصير الفاضح تارة.
ويتأسف الشيخ الشريم على حال المسلم حينما يبحث لابنائه عن ملابس فيقول: كم يجلس الغيور الصادق يبحث جاهدا لاطفاله متسوقا في كل مجمع يعز عليه ان يجد المكسي من الثياب؟
المنهزمون
ويرى د, ناصر العقل الاستاذ بكلية اصول الدين بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ان المقلدين - المنهزمين - يعتقدون انه بتغيير اللباس تتبدل عقلية امة متخلفة وتنشأ فيه الحركة والحيوية والنشاط مستدلا في هذا الصدد بقول الاستاذ ابي الاعلى المودودي في كتابه الاسلام في وجه التحديات المعاصرة بعد ان ذكر ما يجب ان يأخذه المسلمون عن الامم الاخرى من الانتاج وكانتا اذا اعرضتا عن هذه الامور الجوهرية ورحنا نأخذ عن امم الغرب ملابسها وطرقها للمعيشة وادواتها للأكل والشرب يزعم ان فيها السر لنجاح تلك الامم ورقيها فلا يكون ذلك الا دليلا على غباوتنا وبلادتنا وحماقتنا فهل لاحد عنده العقل ان يعتقد ان كل ما احرزه الغرب من التقدم والرقي في مختلف حقول الحياة انما احرزه بالجاكيت والبنطلون وربطة العنق والقبعة والحذاء؟! او ان اسباب رقيه وتقدمه انه يتناول بالسكين والشوكة؟ او ان ادواته للزينة والرفاهية والمساحيق والمعاجين والاصباغ هي التي قد سمت به الى اوج الرقي والكمال؟ فان لم يكن الامر كذلك والظاهر انه ليس كذلك فما للتقدميين والمستشرقين بالاصلاح عندنا لا يندفعون اول ما يندفعون الى هذه المظاهر؟ وما لهم لا يدركون ان كل هذا الجمال والبريق الذي يبهر الانظار ويبهت العقول في حياة اهل الغرب انما هو ثمرة ما قد بذلوه تباعا طيلة قرون ماضية من الجهود المضنية المرهقة وان اي امة في الارض اذا عملت لرقيها بالجهد المتصل والصبر الجميل والعزيمة المتدفقة كما عمل اهل الغرب فلابد لها من احراز ما يبهت العقول ويبهت الانظار .
ثم يقول د, العقل بعد ذلك مسترسلا: لقد انتكس المسلمون في العصر الحاضر وصاروا عالة على الكفار فراحوا يأخذون عنهم كل شيء ويستوردون منهم كل شيء بما في ذلك المظاهر الشكلية التافهة والتي تضر ولا تنفع مشيرا الى ان المسلم ليحس بعظم الكارثة حين يرى المسلمين يأخذون بنهم عن الكفار كل ما لا ينفع من قشور الحضارة الغربية وسخافات القوم من الازياء وادوات الزينة الفانية والعري والميوعة والموضات الجديدة التافهة والتقليعات السخيفة وكل ما يعاني منه اولئك من امراض خلقية ووسائل الانحلال والفساد ويتركون الكثير والكثير من الاشياء الجادة والنافعة والبناءة.
ثمانية أسباب لبروز هذه الظاهرة
وينبه الشيخ عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل الشيخ مساعد مدير عام الادارة العامة للتوعية والتوجيه بالرئاسة العامة في مشاركته معنا الى ابرز الاسباب التي ظهرت معها هذه المظاهر التي منها:
اولا: ضعف الوازع الديني في نفوس لابسي هذه الملابس الغربية.
ثانيا: الانبهار بما عليه العالم الغربي من تقدم في كثير من المجالات العلمية وغيرها واوجب هذا الانبهار تبعية وانهزامية لدى بعض من لم يعتز بدينه وبأصالته وانتمائه لهذه الامة وهذه البلاد على وجه الخصوص فظهرت منهم بعض التصرفات التي يمجها كل مخلص لدينه.
ثالثا: الشباب من طبيعته الاندفاع خلف الظواهر الجديدة دون اهتمام بتقييم هذه الظواهر وموافقتها للشرع المطهر.
رابعا: وسائل الاعلام المادية الغربية ومن تبعهم من القنوات الفضائية العربية اسما الغربية منهجا اثرت بشكل كبير في انتشار هذه الظاهرة من خلال اظهار هذه الانواع من اللباس في شكل يبهر من هو سريع الانفعال والتقليد وهم فئة الشباب.
خامسا: الشباب يكثرون من مشاهدة الافلام الغربية وفيها الكثير من النماذج السيئة من الالبسة فيحصل التقليد.
سادسا: السفر الى البلدان الغربية ايا كانت دوافعه مؤثر بشكل كبير في اقتناص تلك العادات والتزيي باللباس الغربي في بلادهم دافع الى كسر الحاجز النفسي ومن ثم ابراز الشباب هذه الالبسة في الاماكن العامة في بلادنا.
سابعا: من ارباب الاسر من يسره ان يرى ابنه وقد لبس هذه الالبسة مسايرة للواقع الذي يراه امام عينيه كل يوم عبر القنوات الفضائية التي جعلت من الحضارة المادية الغربية نبراسا ومنهلا.
ثامنا: هناك قصور من بعض من يقع عليهم واجب التصدي لهذه المشكلة التي برزت اخيرا مثل المدرسة وأئمة المساجد وخطباء الجوامع واصحاب القلم والفكر والرأي والجهات التنفيذية الذين لهم الاثر الكبير في توجيه الشباب الى ما فيه الخير والصلاح في دينهم ودنياهم والمباعدة بهم عن سبل الغواية والتبعية.
شروط اللباس في الإسلام
في السطور السابقة تحدثنا عن تقليد الغرب في لباسهم وما يجر اليه من تبعية فما شروط اللباس في الاسلام حول هذا يقول: د, العقل حدد الاسلام للباس كل من الرجل والمرأة شروطا ومواصفات عامة اما الكيفية والتركيب والتفصيل واللون والشكل العام فانه جعل ذلك للانسان حسب الظروف والعادات والتقاليد والاذواق ما دام ملتزما الشروط العامة للباس.
فالمشترط في اللباس ان يكون ساترا للعورة كما حددها الاسلام لكل من الرجل والمرأة وان تتوفر فيه صفات الحشمة والتواضع اي بعيدا عن مظاهر الخيلاء والاسراف والفتنة والاثارة.
كما يجب ان يتميز لباس الرجل عن المرأة والعكس وان يتميز لباس المسلم على العموم عن لباس غيره فيبتعد عن الازياء التي تكون شعارا للكفر او الفسق ونحو ذلك.
ويشير فضيلته الى الايات والاحاديث التي تنهي عن التشبه مبتدئا بقوله تعالى في معرض التحذير من اهل الكتاب: ودّ كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق وقال سبحانه: ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم وقال: يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء وكذلك نهى عن طاعتهم واتباع اهوائهم وخصالهم السيئة فقال عزوجل: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وقال سبحانه: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم وقال سبحانه: يا ايها الذين آمنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين .
اما السنة فيشير الشيخ العقل الى انه وردت احاديث عامة تنهى عن التقليد الاعمى والتشبه الممقوت وتحذر عن مغبة ذلك فقال صلى الله عليه وسلم في معرض النهي عن التشبه بكل ما لم يشرعه او يقره الاسلام والنهي عن تقليد كل ماهو على غير سلوك المسلمين مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه ابو داود.
كما وردت احاديث كثيرة وصحيحة في النهي عن تقليد الكفار - عموما - واهل الكتاب والمشركين والمجوس واهل الجاهلية فقال صلى الله عليه وسلم في مناسبات عديدة: (خالفوا اليهود)، ،(خالفوا المشركين)،(لا تشبهوا باليهود).
وحين حذر صلى الله عليه وسلم من تقليد الكفار وما ينتج عنه من خطر على عقيدة المسلمين وكيانهم علل ذلك بما هو عليه من انحراف وضلال فعن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسألوا اهل الكتاب عن شيء فانهم لن يهدوكم وقد ضلوا وانكم اما تصدقوا بباطل واما ان تكذبوا بحق وانه والله لو كان موسى حيا بين اظهركم ما حل له الا ان يتبعني).
كما بين صلى الله عليه وسلم - محذرا - ومشيرا الى ما سيحصل للمسلمين بتخليهم عن منهج الله واقتفائهم اثار اليهود والنصارى والامم المنحرفة فيما رواه ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟) وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى تأخذ امتي مأخذ القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله : كفار فارس والروم؟ قال: ومن الناس الا اولئك؟).
البدائل للمرأة
وتطرح الاستاذة فوزية الشايع المحاضرة بكلية التربية للبنات بعضا من الجوانب التي تبين كيف يمكن انتشال المرأة المسلمة من التدهور الناتج من تقليد المرأة الغربية في ملبسها وذلك في النقاط التالية:
1- ايجاد البدائل المناسبة والتي يمكن ان تملأ الفراغ الوجداني لدى اكثر النساء حتى لا يكون محط اهتمامها هو الموضات فقط.
2- توعية القيادات النسائية الناجحة كل في مجاله، التعليم، الصحة,,الخ، حتى يتكون لدينا قدوات يقتدى ويحتذى بهن تقدم النصح الصادق والتوجيه السليم.
3- تنمية الاعتزاز بالدين في قلب كل امراة حتى لا تنجرف وراء موضات الغرب وبناء حاجز الولاء والبراء وهذا ما نفتقده كثيرا ومن ثم وضع اسس ومبادىء للمرأة المسلمة تسير عليها في شؤون حياتها كلها ومن ضمن ذلك ملبسها.
4- الحرص على ازالة التناقض العجيب في حياتنا فما يعيبه الاباء تجده البنات شيئا عاديا في بعض المجلات والصحف وما تنتقده المناهج تراه النساء عبر شاشات التلفزيون امرا طبيعيا فهذا التناقض هو في رأي اكبر الاسباب في ايجاد مشكلة التقليد والانجراف وراء الموضات فبإزالته والقضاء عليه تخف حدة الانجراف.
5- لوسائل الاعلام المرئية والمقروءة اهمية بالغة في نشر الفكر الواعي والمبدأ السليم لما تمتلكه من قدرات كبيرة فيمكن طرح الفكرة البناءة عن طريق العنوان الجذاب والصورة المتزنة والكلمة الصادقة والحوار الهادىء فهي قادرة على الحد من قوة الانجراف او تخفيفه.
الدور المطلوب
فما دورنا ايها الدعاة والمصلحون ويا ايها الاباء سؤال اخير بحاجة الى اجابة يجيب الشيخ سليمان الرضيمان مستفهما : ايعقل ان نترك ابناءنا وبناتنا يضيعون منا في هذه الدنيا؟ يقول الله تعالى وقد امرنا ان نضع لهم وقاية تقيهم من نار جهنم ومن الوقوع في المهلكة فقال جل وعلا : يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون .
اذن يجب علينا ان نعتز بخشصيتنا الاسلامية في كل شيء في الملبس والمأكل والمشرب وفي كل شؤون حياتنا وان نغرس تلك العزة في نفوس ابنائنا وبناتنا وان نعلمهم ان اللباس الحقيقي هو ذلك اللباس الذي امرنا الله - عزوجل - ان نرتديه وان نتصف به ونضعه شعارا فوق رؤوسنا جميعا فقال تعالى: ولباس التقوى ذلك خير عندها لن نرى بعدها ذلك الشكل المقزز والصور المخزية.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved