الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
بادىء ذي بدء اقول انه لابد لكل مسلم ومسلمة من استشعار الدعوة الى الله والاجر المترتب عليها والمسابقة والمسارعة في نيل الثواب والاجر بدعوة غير المسلمين الى الاسلام والله تعالى يقول: ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم يقول: (من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا) وهذا الحديث عظيم لمن تدبره حقا ويقول صلى الله عليه وسلم : (فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم).
فالحرص على هداية الناس مبدأ عظيم لابد من ان يكون مغروسا في النفس ولاشك ان النفس تسر والخاطر ينشرح بدخول فرد واحد الى الاسلام فضلا عن مئات بل الالاف في دين الله افواجا ونحن في هذا البلد بحمد الله تيسر لنا في جانب المقيمين من المسلمين وغير المسلمين، وغير المسلمين هو محل كلامي اقول تيسر في الازمنة المتأخرة بخاصة امر دعوتهم الى دين الله الذي لا يقبل من احد دين سواه قال تعالى: ومن يتبع غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين .
وأرى ان من اهم الطرق لدعوتهم الى الاسلام امورا منها:
اولا: دعوتهم بالقدوة الحسنة وتطبيق الاسلام واقعا ملموسا يشاهده اي منهم باعطائه حقه وعدم بخسه فيه ومعاملته بالخلق الاسلامي الرفيع فلا يغشه ولا يخلف وعدا معه الى غير ذلك مما لا حصر له والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اربع اذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا صدق الحديث وحفظ الامانة وحسن الخلق وعفة مطعم) وقال عليه الصلاة والسلام: (ان الله لم يبعثني معنّتا ولا معنتا ولكن بعثت معلما وميسرا) رواه مسلم واعتقد ان هذا يؤثر فيهم بشكل افضل واكمل من المؤثرات الاخرى.
ثانيا: تقديم الهدايا ولو كانت رمزية في حقيقتها وفي آن آخر يهدي لهم كتبا او شريطا عن الاسلام وما فيه من مثل عليا ومبادىء سامية.
ثالثا: اللقاءات المختلفة معهم سواء بشكل مقابلات فردية مع داعية متمكن بلغتهم او جماعية على شكل محاضرات وندوات تعقد لهم بلغاتهم وذلك في مقار اعمالهم او في المكاتب التعاونية لتوعية الجاليات المنتشرة الان بحمد الله وما يدور فيها ينبغي ان يكون تبيانا لمحاسن الاسلام ويتخلل ذلك اظهار لبعض مما في دياناتهم الباطلة من الاختلاف والتحريف وسببه، ويستعين الداعية بعد الله بما يفتح الله عليه من الادلة العقلية والحجج المقبولة المقنعة والله يقول سبحانه: ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن .
رابعا: الاهتمام بهذا الفرد اهتماما واضحا صادقا بمعنى انك تشعره بمدى حرصك عليه فتسأل عنه اذا غاب عنك او مرض ونحو ذلك فان هذا من شأنه ان يجعله متقبلا لكلامك محبا لك ولما تدعو اليه والقلوب مجبولة على محبة من احسن اليها وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
عبدالرحمن بن سعيد آل فريان
المشرف على المكتب التعاوني للدعوة
والارشاد وتوعية الجاليات بسلطانة