يجب تكثيف المسابقات القرآنية بحيث تكون داخل المملكة وخارجها
العمل بالقرآن والتأدب بآدابه يجعل الحافظ من أهل القرآن حقاً
* الجزيرة- خاص
تحدث سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ عن المسابقة الدولية للقرآن الكريم التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في رحاب مكة المكرمة كل عام لافتاً إلى أن لهذه المسابقات أثرها الفعال والكبير في دفع الناشئة والشباب إلى العناية بكتاب الله تلاوة وحفظاً واتقاناً في الأداء.
وقال في حديث لالجزيرة بهذه المناسبة: إن تكرار هذه المسابقات كل عام لها خير كثير حيث يأتي كثير من شباب الأمة الإسلامية مابين حافظ لكامل القرآن أو جزء كبير منه يتنافسون في حسن التلاوة والحفظ والأداء الجيد، ولا شك أن هذا يفرح المسلم إذا سمع هذه التلاوات وما تميز به هؤلاء الشباب من حرص على كتاب الله والاعتناء به.
ووصف سماحته ما تقوم به وزارة الشؤون الإسلامية في هذا الشأن واعتنائها بهذا الأمر العظيمتنظيم المسابقات القرآنية كل عام بأنه خطوة مباركة، وعمل صالح إضافة إلى إشرافها على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
وأكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ على أهمية تكثيف مثل هذه المسابقات، وزيادة عدد المشاركين فيها، ومضاعفة الجهد لتطويرها حتى تتزايد المنافسة بين حفظة كتاب الله، لأن الهدف والغاية من تنظيم هذه المسابقات هو إيجاد جيل من شباب الأمة الإسلامية حافظاً لكتاب الله.
وخص في هذا الشأن الناشئة والشباب من الدول الإسلامية التي تحررت من أحكام الشيوعية الظالمة، وقال: إن العناية بتلك الدول، وبث روح الخير فيهم مما يزيل آثار تلك الأحقاب الطاغية.
وأشاد سماحة المفتي العام للمملكة بالمكافآت المالية التي رصدت للفائزين في المسابقة موضحاً أن ذلك يعطي دفعة للمشاركين في هذا العمل الخير، وبالتالي يحرصون على أن يكونوا في مقدمة المتنافسين، ويشحذ الهمم، ويجعل الجميع يقبل على تلاوة القرآن وحفظه.
وأوصى سماحته ناشئة وشباب الأمة الإسلامية وحفظة كتاب الله بالإخلاص لله سبحانه وتعالى، وأن تكون قراءاتهم للقرآن، وتعلمهم له إخلاصاً لله وتقرباً إليه، كما أوصاهم بالعناية بالحفظ ومتابعته، وقال: إن حفظ القرآن يحتاج للمتابعة فهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم,وفي هذا السياق دعا سماحته الناشئة والشباب إلى العمل بالقرآن الكريم، والتأدب بآدابه، والتخلق بأخلاقه لكي يكونوا من أهل القرآن حقاً,من جهة أخرى تطرق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ إلى عناية المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- بكتاب الله الكريم، وقال: إن المملكة تعتني بكتاب الله الكريم حيث أقامت مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وأنفقت الأموال الطائلة على هذا المجمع حتى أصبح المصحف الشريف في غاية الإتقان والدقة، وحسن الإخراج- وهذا بفضل الله-,وأثنى في هذا الصدد على صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين وأوامره الكريمة بين فترة وأخرى لتزويد العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية، داخل المملكة وخارجها بمئات وآلاف النسخ من القرآن الكريم وترجمات معانيه.
وقال: فلذلك أصبح المصحف الشريف ولله الحمد الآن ميسراً لكل من أراده، وهذا عمل صالح ومبارك نسأل الله لقيادة المملكة التوفيق، والمملكة بهذا العمل تتميز عن غيرها من الدول فالمصاحف توزع في مختلف أرجاء العالم بسخاء فلا نجد مسجدا ولا مركزا إسلاميا إلا ونجد فيه نسخا مختلفة من القرآن الكريم الذي يصدره المجمع.
وختم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ حديثه سائلاً الله سبحانه وتعالى ان يأخذ بيد وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لمافيه الخير والصلاح، وأن ترتقي بهذه المسابقة إلى غايتها، وأن تكثف هذه المسابقات ولو خارج المملكة بحيث تكون مسابقات قرآن عامة في داخل المملكة وخارجها حتى نحرص على العناية بكتاب الله، ونساهم في إيجاد جيل حافظ لكتاب الله.