Friday 1st October, 1999 G No. 9864جريدة الجزيرة الجمعة 21 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9864


رأي الجزيرة
نجاح متواصل لمبادرات المملكة في تعزيز أسعار البترول

المعدلات المنطقية التي وصلت إليها أسعار النفط في الأسواق العالمية، تؤكد من جديد صحة توجه المملكة لرعاية وحماية مصالح الدول المنتجة والمستهلكة لهذه المادة الحيوية والمحركة للاقتصاد الدولي.
ويتذكر الجميع حينما تحركت قيادة هذه البلاد وكثفت من اتصالاتها مع الدول الكبرى المنتجة للنفط لوضع حدٍ لحالة التدهور الخطير الذي وصلت إليه أسعار النفط، وكيف نشط كبار مسؤوليها ووزراء الاختصاص بها ، حيث تم عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات في الرياض والعواصم الأوروبية والإقليمية، وشملت تحركات واتصالات قادة المملكة الدول المنتجة من داخل منظمة أوبك وكبريات الدول المنتجة من خارج المنظمة موظفةً مكانة المملكة وثقلها الدولي والاقتصادي لتحقيق اجماع ومن ثم الالتزام بما عرضته من مبادرة حققت العديد من المكاسب لمنظمة الأوبك أولاً وللدول المنتجة للنفط ثانياً وللاقتصاد العالمي ثالثا.
1- إذ أعادت مبادرة المملكة الثقة والمصداقية لقرارات منظمة الأوبك التي كثيرا ما أصدرت القرارات التي لم تتجاوب معها الأسواق.
2- أعادت التوازن لأسعار الإنتاج، بحيث أصبحت عادلة إلى حد ما ومتقاربة مع ما تحتاجه موازنات الدول المنتجة من أموال لدعم البناء التنموي في تلك الدول.
3- أوقفت حالة القلق والتذبذب التي أربكت أسواق النفط الدولية وعمليات الإنتاج التي تضررت من الهبوط الحاد للأسعار مما جعل الكثير من الشركات والدول تحجم عن الاستثمار في العمليات البترولية لأن المنتج لا يغطي التكاليف.
4- أعادت الأهمية لمنظمة الأوبك كجهة دولية صانعة للأسعار ومسيّرة لتوجهات الأسواق الدولية لهذه الطاقة التي تعد العصب الأساسي للاقتصاد الدولي.
5- عززت المكانة الدولية والاقتصادية لكبريات الدول المنتجة للنفط وبخاصةٍ المملكة التي وضح للجميع بأن التعاون معها يحقق الفائدة والخير للجميع.
وهكذا، وكمحصلة جامعة وواضحة تأكد لكل من حاول التشكيك في جدوى مبادرة المملكة في حينها من أن الأسعار المتدنية قبل أشهر لن تتحسن مهما فعلت دول الأوبك، بأن كل آرائهم - رغم ما أسبغ عليها من وصف وما رافقها من قول بأنها آراء خبراء بتروليين، أنها آراء لم تكن حكيمة وبعيدة كل البعد عن آراء الخبراء.
أما من سعوا وما زالوا يسعون إلى تخريب وحدة الأوبك تلك المساعي التي كان آخرها تعطيل انتخاب أمين عام جديد للمنظمة، ثم إعلانهم عن رفع معدلات انتاجهم إلى أقصى حد رغم عدم قدرتهم العملية والفنية على ذلك، فإن مصير محاولاتهم هو الفشل والخيبة التي أصبحت مصاحبة لكل أفعالهم الشائنة.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved