ماذا يعني أن يقوم الإنسان بسرقة نفسه بنفسه!، هل يمكن أن يكون مضطراً لذلك أم أنه يعاني مرضاً جسمياً أو نفسياً؟,, طبعاً السرقة هنا ليست مقصورة على المسروقات وأماكن وعوامل جذب السارقين المتعارف عليها ك(السيارات والمنازل والبنوك ووكالة السفر والسياحة ! وغيرها)، بل إنها تتعدى ما سبق إلى أمور حياتية أخرى مثل الأحاسيس والفرص والمواقف .
ودعوني أعرض لكم صوراً لهذا الابتزاز الذي يمكن مجازاً إطلاق مصطلح Blackmailing عليه: عندما نوهم شخصاً ما بفرصته الأفضل لكسب منافسة الفوز بدورة أو منحة دراسية طال انتظاره لها وهو فعلاً يستحقها كما تشير تقارير الكفاءة الخاصة به والشروط المطلوبة لها ودوراته السابقة ومعدلاته الدراسية ثم يفاجأ بآخر ظهر له كالغول الجائع! والتهم الفرصة دون أحقية تؤهله أو حتى تضعه في سباق مقارنة مع الأول؟!، أيضاً إذا جيرنا إنجازاً مميزاً لغير مستحقه بحجة أنه رئيس لا مرؤوس! والرئيس كما نعلم ووفق العرف الإداري السائد، يأكل الكعكة كاملة أحياناً دون أن يشارك في صنعها؟!، وكذلك متى ترصد مدير إدارة ما لموظف يعمل تحت إدارته وبالغ بعملية تحجيمه لمجرد أنه لا يرتاح إليه أو أن شكله لا يعجبه ولا أدري أينبغي إخضاع الموظف المسكين للمعايير المطلوبة لفتاة الغلاف أو عارضات الأزياء أو مذيعات القنوات الفضائية كي يحظى بتقدير سعادة المدير؟!,, والأدهى حالة الافتتان التي يعيشها الشارع العربي أمام كل ما هو أمريكي وغربي لدرجة ربما يصل معها حال الثقافة العربية إلى مرحلة التحلل والتعفن ، وللأسف هذه صور حياتية مريضة نتمنى طبيباً يجد لها علاجاً نافعاً، أو تدرون ما الداعي لأن نتشنج فليسرقوا هم ما شاءوا ولنهنأ نحن بالنظر والتأمل والشكوى؟!!
بدر بن سعود بن محمد آل سعود