عزيزتي الجزيرة
تعقيبا على التحقيق الذي أجراه سعد بن فهد بن عجيبان تحت عنوان (الجزيرة في لقاءات جريئة برواد مقاهي العاصمة) في العدد 9846 يوم الاثنين 3/6/1420ه أقول مستعينا بالله سبحانه: نشكر القائمين على صحيفة الجزيرة على ما يقدمونه للقراء من مواد تمس حياة الناس وتعالج الأخطاء التي قد تقع من بعض الشباب.
وقد قرأت خلال التحقيق مقولات لبعض الشباب تنافي الواقع منها:
1- ما ذكره الشاب (27عاما): (من أن دوافعه للسهر في المقاهي عدم توفر البديل، فالمرافق الترفيهية في مدينة الرياض خاصة بالعوائل والأطفال فقط إن لم تكن جميعها).
وقوله: (إن المقاهي هي الأماكن الوحيدة في مدينة الرياض التي ترضي شبابها لعدم وجود بدائل),!
هل هذا صحيح؟, الواقع يخالف ذلك، فالدولة - أعزها الله ووفق ولاة أمرنا - لم تأل جهدا في سبيل سعادة المواطن رجلا كان أو امرأة، شابا كان أو طفلا, بل المشاهد أن الشباب يحظون برعاية خاصة وما الرئاسة العامة لرعاية الشباب وما يتبعها من بيوت في كل مدينة إلا جزء مما حظي به الشباب في هذا البلد المعطاء وغيرها كثير وليس المقام مقام لتعداد ذلك والرياض من أكثر المدن عناية بهذا الخصوص، كيف لا وهي العاصمة.
2- قوله: (إن المقاهي أكثر ملاءمة لتجمع الشباب، لانها تستقطب أعدادا هائلة من شباب المدينة، وأنها نقطة التقاء الشباب ببعضهم).
والسؤال: على ماذا يلتقون؟؟ أما علمت أن هذا أحد الأسباب التي دعت ولاة الأمر - وفقهم الله وجزاهم كل خير - بعد دراسة وافية ومشاورات لأهل العلم والمعرفة والفكر والرأي والحكمة والتربية يدعون لاغلاق مثل هذه الأماكن التي اتضح ضررها على الفرد والمجتمع لذلك صدر القرار المبارك الذي استبشر له وباركه الآباء والأمهات والزوجات، بل والاطفال بمنع الفضائيات في المقاهي.
وقد سررنا كثيرا لما نشر بجريدة الجزيرة الموقرة في العدد 9791 أنه تم تشكيل لجنة من إمارة الرياض ووزارة الإعلام وشرطة البحث الجنائي بمنطقة الرياض لمتابعة تطبيق القرار الذي صدر من وزارة الشؤون البلدية والقروية.
وأنه يترتب على عدم تطبيقه عقوبات من الممكن أن تصل إلى سحب التراخيص واغلاق المقاهي).
نسأل الله أن يبارك في جهود القائمين على تنفيذ القرار ومتابعته، فكم دعا لهم من أب وأم آخر الليل، وكم فرح بعملهم من طفل، وكم صلح بحسن تصرفهم من شاب كان ضال الطريق, وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ قال: ]إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن[.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله نسأل أن يبارك في أبناء المسلمين في الدارين، وهو المسؤول أن يهديهم الصراط المستقيم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عبدالعزيز بن علي العسكر
الخدمة المدنية