ثمة حديث حول قصور الإنتاج الادبي والشعري للاندية الأدبية بالمملكة مابين معترف وناف وفي كلا الحالين لاتعدم المسألة مبررات او اتهامات,, وإعذاراً ولوماً قاسياً,, وفي كل الاتجاهات كانت هناك رؤى وافكار تتمازج مع مقترحات وامنيات هدفها النهائي الوصول بنتاج انديتنا الادبية الى مستوى الطموح والدرجة المأمولة، مع آراء صريحة وجريئة تنشد النزاهة في الحكم على مايصدر من نشر ثقافي وابداعي لاتعكره الميول الشخصية، ولاتحيد به الكثافة الشللية، ولايقفز به لمعان الاسم وصيته ولايحجمه تواضع المبدع وعدم استجدائه للأضواء عبر مساحات الدعاية الإعلانية والزوايا الصحفية, عن هذا وذاك تكون الاجابة والإيضاح بأقلام من تمكنا من الوصول إليهم في هذه العجالة الخاطفة لتقرير رأي محدد، على أن الرأي لم يتوقف عند هذا الحد فهناك من الاقلام والعقول المبدعة مما لم نتواصل معه بسبب او لآخر آملين ان تتاح لنا الفرصة، او يتكرموا مشكورين هم بالادلاء بدلوهم لنكمل معاً طرح مزيد من الرؤى والافكار وصولاً الى اشعاع يركز على هذه القضية ليكشف بالتالي عن مسار موحد تتلاقى فيه المفاهيم والافكار بخطى محددة يكون الجميع محل رضا عنها:
بداية كان رأي الاستاذ الكاتب/ احمد بوقري من ان عدداً من المبدعين يتفادون النشر من خلال الاندية تجاوزاً للمواقف السلبية لبعض اللجان من بعض التيارات الادبية الحديثة او المدارس الفكرية علاوة على هيمنة بعض الاسماء على حساب النواحي الابداعية، وبين هذا المعنى بقوله: في ظني يتفادى معظم مبدعينا النشر من خلال الاندية المحلية الادبية لأسباب عدة، ليس اولها لأن ابداعاتهم لاترقى الى اهلية النشر بل لأن بعض اللجان المشرفة على تقييم النصوص والمؤلفات ليست مؤهلة للحكم على قيمة مايصلها من ابداعات، اما لضعف خبرتها الجمالية والمعرفية او لموقفها السلبي من بعض التيارات الادبية الحديثة او المدارس الفكرية وإما لضغط سطوة الاسم المعروف او المحاباة الشخصية على حساب القيمة الابداعية للنص، نتيجة لذلك مانراه من اصدارات مهلهلة وفقيرة معرفياً وجمالياً لبعض انديتنا الادبية.
لا للمعايير الصارمة للنشر
وأضاف بوقري: أنا لا استحسن كثيراً وضع معايير فنية او موضوعية صارمة للنشر قدر ما ارى ان تقييم النص الابداعي (قصة او شعراً او مقالة) ينبغي ان يأتي مما يطرحه النص نفسه من قيمة موضوعية وجدة في الرؤى واضافة في اللغة الجمالية، وتميز في الموقف الفني وصدقه حتى وإن اختلفنا معه ولم تتقاطع تصوراتنا الجمالية مع تصوراته, لذلك فإن وضع معايير او مقاييس صارمة للنشر غالباً مايكون خاضعاً لتصورات مسبقة، والتصورات المسبقة في ظننا تتناقض مع روح الابداع ومعناه وتتعاطى مع الابداع في قالبية ومحددات جمالية في حالة كونه متجاوزاً لها او متقدماً عليها.
نادي جدة يثري الساحة
وعن نظرته في تقييم ماتقدمه الاندية من طرح ادبي واصدار ثقافي عبر بما يلي:في رصد موضوعي لحركة النشر من خلال انديتنا الادبية، اجدني اقف باحترام امام اصدارات النادي الادبي في جدة الذي مازال يثرينا سواء من خلال دورياته المتميزة (علامات في النقد، نوافذ، جذور وعبقر) او من خلال دعمه وتبنيه لنشر مؤلفات مبدعينا وتوزيعها داخل وخارج المملكة توزيعاً معقولاً (ولا اقول جيداً), اما بقية الاندية الادبية فإسهاماتها في هذا المجال تكاد لاتذكر اذا استثنينا نادي الرياض الادبي في بعض اصداراته القليلة جداً.
وهج الثقافة والإبداع
غير ان الاستاذ الكاتب/ محمد محفوظ اراد قبل ان يجيب تقديم رؤية خاصة تمهيداً للدخول في منظوره للحكم على الاندية ومستوى عطائها الابداعي والثقافي فكان ان قال:
يعتبر المكان الثقافي والادبي (كالاندية الادبية)، تعبيراً عن غايات الوجود البشري، ورفع مستوى الحياة من رتابة اليومي، الى مشاغل الوطن وقضاياه الحيوية والمكان الثقافي حوارات وانتاج ثقافي وادبي ومعرفي، وتوق دائم الى عدم الزوال، لأنها تعبير عن غايات وتطلعات غير قابلة للانتهاء,, إنها تطلعات تطوير المجتمع والبحث عن سبل شتى للانعتاق من معوقات هذا التطوير,, وعلى حد تعبير ( عقل العويط): من سمات المكان الثقافي الخلاق انه يجعل من مواصفات الحسية احتمالات لمواصفات معنوية وروحية، تكون على صلة بجوهر الاشياء ومبرراتها الكيانية التي لاتفنى، بل من سماته القصوى ان الحسي يصبح رديفا للمعنوي الروحي، بل مرآته، ممتزجا به وغائرا في اعماقه، حيث امتناع الانفصال والفصل، وحيث التجليات تتخذ اشكالا شتى، تراوح بين الشعرية الحياتية والشعرية الابداعية, والمكان الثقافي وفق هذه السمات والمواصفات، لايوحي بأن خارجها لاثقافة، او بعيدة عن همومها وتطلعاتها وانما هي تطمح ان تتولى دوراً ريادياً في سبيل الاعلاء من شأن الثقافة وجملتها باجيالهم المتعددة، وصولا الى تعميق شعور دائم في اروقة المكان ومناشطه وادوات تعبيراته عن المسؤولية المعنوية حيال الثقافة الوطنية، بحيث يتحقق الوصل بين المنتوج الثقافي والادبي الوطني والحياة العامة التي يعيشها ابناء الوطن, وبهذا لاتكون الثقافة حبيسة مكان، بل تنطلق من مكان الى ارجاء الوطن، وتتسرب الى كل المواطنين لتشكل غذاء فكرياً -معنوياً، ينعكس علىسلوكهم العام والخاص, فالاندية الادبية وفق هذا المنظور، ينبغي ان تكون تلخيصاً متوهجاً لثقافات الانسان وابداعاته المتعددة, وتأسيسا على هذه الرؤية، نحاول ان نجيب على الاسئلة المطروحة و(بالنسبة) الى السؤال الاول,, فإن قصور الانتاج الادبي والشعري عن معايير النشر، لايمكن قبوله بالمطلق, اذ هناك اصدارات متميزة,, ووجود الغث في تقديري، يرجع الى عدم وضوح او ضمور السياسة الثقافية الوطنية لهذه المؤسسات، وبالتالي بروز معايير غير ثقافية وادبية، هي التي تتحكم في عملية النشر بينما من الطبيعي القول: ان المواقع الثقافية والادبية، وبحكم ماتتميز به من احتراف للعلم والثقافة، تقوم بدور التوالد القيمي المستمر,, بمعنى إنتاج القيم الحضارية للجماعة الوطنية واعادة انتاجها وفق متطلبات اللحظة التاريخية.
تغيّب إطلاق الأحكام
اما بالنسبة للسؤال الثاني فلايمكننا ان نطلق احكاما شمولية وعامة في هذا المجال، لغياب عملية الرصد والاستقراء، التي تؤهل لعملية اطلاق حكم من هذا القبيل,, ولكن الشيء الذي يمكن قوله في هذا المجال,, ان هناك معايير ذاتية وموضوعية، ينبغي ان تراعى في عملية النشر والاصدار الادبي والثقافي,, ومن مفردات المعايير الذاتية: أن يكون النص بمستوى النشر على صعيد الصياغة والفكرة وطرق المعالجة والعرض, وان يكون النص متميزا ويضيف قيمة ابداعية جديدة, من مفردات المعايير الموضوعية: ان يكون النص منسجما وسياسة النادي الثقافية والادبية، بمعنى ان يكون متناغما مع الخطة السنوية لعملية النشر في الاندية الادبية,بطبيعة الحال فإن هذه المعايير مجردة، ولايُختلف عليها لكن مربط الفرس في هذه المسألة هو مدى اخلاص القائمين على هذه العملية الى الثقافة والمعرفة والادب,, فإن الاخلاص للثقافة والمعرفة، هو الذي يوفر ارادة الاختيار المناسب لعملية النشر.
إشارة أخرى لنادي جدة
وعن تميز الاندية في المجال الابداعي والاصدار الثقافي قال الاستاذ/ محفوظ: من الاندية الادبية النشطة في هذا المجال والتي تحاول باستمرار تطوير معايير النشر، وإضافة إنتاج متميز للساحة الثقافية والادبية, نادي جدة الادبي,, فإصداراته متنوعة ومتواصلة وذات مستوى متقدم على المستوى الفني والادبي,, فالتنوع في الاصدارات والتواصل في عملية الانتاج والنشر، وفق معايير محكمة ومنسجمة ومتطلبات الثقافة العالمية والذوق الادبي السليم، هو الذي يساهم في تطوير العملية الثقافية والادبية على مستوى الوطن كله, ولاشك ان صياغة وبلورة سياسة تنافسية بين الاندية الادبية في مناطق المملكة، تخدم الثقافة والادب، وتساهم في تحويل هذه المواقع الى مصدر اشعاع ثقافي وأدبي متميز.
واقع إبداعي متجدد
لكن الاستاذ الكاتب اسحاق الشيخ يعقوب لم يعف القائمين على الاندية الادبية من القصور الذي يحول دون دفعها الى واقع ابداعي متجدد,, مشدداً على انه لا يمكن ان تقوم اي مؤسسة ثقافية بدورها على الوجه المطلوب دون اجواء ثقافية رحبة مفتوحة مستنيرة النوافذ، وجاء مجمل اجابته تحت هذا الاطار:
سلبية الإصدارات الثقافية
لم اكن مطلعاً بما فيه الكفاية عما تصدره الاندية الثقافية من مجاميع ادبية وارى ان مثل هذه الاصدارات الادبية لو انها اخذت مستوى فنياً وابداعياً واثقاً لفرضت نفسها على الساحة الادبية ولاقتحمت على الاقل عقر دار اطلاعاتي المتواضعة، الا انه لا يمكن ان اعفي نفسي من بعض التقصير للبحث في كثبان الثقافة عن مثل هذه الاصدارات التي تعطونها اهمية ثقافية محلية كما يبدو من سؤالكم,, واستطيع ان اؤكد لو كانت لها اهمية ثقافية محلية كما ذكرتم لفرضت نفسها رغم انف اي مكابر في الساحة الثقافية,, الابداعات الجميلة المميزة في مصداقية واقعيتها الاجتماعية والفنية لا تحتاج الى صراخ انها تمشي على اطراف اصابعها وتلج القلوب والعقول دون صراخ!!
ولا يمكن اعفاء القائمين على هذه الاندية الثقافية من القصور الذي يشد مفاصل هذه الحركة الثقافية البائسة ويحول دون دفعها الى واقع ابداعي متجدد وشحنها بدماء ثقافية جديدة,, ويمكن عزاء ذلك الى طبيعة البنية التشكيلية لاي عمل مهني يضطلع بنقابية واستقلالية مؤسساتية واعية للدور المهني في تفعيل حركة هذه الاندية نحو واقع ثقافي متجدد مسؤول, ولا يمكن ايضاً,, وايضاً,, ان تضطلع اي مؤسسة ثقافية بدورها الثقافي على الوجه المطلوب والمسؤول,, الا في اجواء ثقافية رحبة مفتوحة الابواب مستنيرة النوافذ واثقة التوثب في تكريس التفاعل الثقافي المحلي مع الحركة الثقافية العربية والعالمية المستنيرتين!!
معلوم: ان المؤسسات الاهلية في المجتمع بشكل عام تؤثر وتتأثر ببعضها وان وباء السلبية والتخلف في مؤسسة اهلية او مدنية سرعان ما ينتقل فيروس هذا الوباء من مؤسسة الى اخرى,,حتى يعم هذا الوباء جميع مؤسسات المجتمع ويقعدها في واقع تخلفها وتآكلها الاجتماعي والثقافي.
ان تنقية البنية الاجتماعية ككل من الاوبئة السلبية الثقافية هو ما يعطي المؤسسات الثقافية دماءً جديدة ويحقنها بفاعليات التقدم والابداع والازدهار,, وهذا لا يعفي الرؤوس والقيادات الثقافية التي يمكن ان تلعب دوراً مسئولاً يميط لثام اورام السلبية ويخفف من ارهاصات العوائق الثقافية والابداعية التي تشل فعاليات النوادي الثقافية ويأخذ بها وبدورياتها ونشراتها الى واقع ثقافي مرضي المسئولية على اقل تقدير,,ويمكن النهوض بنوادينا الثقافية ووضعها على مدرج واقع ثقافي معاصر في تركيبات آلياته المهنية وعلى مبدئية نقابية تأخذ بالرأي والرأي المعارض على اساس حرية الانتقاء للتراكيب التشكيلية في بناء وادارة النوادي الثقافية,, وهذا اداء حضاري معاصر يتسق مع الطابع الابداعي والانساني للثقافة, ان هذه المعايير الادارية والمؤسساتية الملحة يمكن ان تلعب دوراً فاعلا في تطوير حركتنا الثقافية واصداراتها الادبية، الامر الذي يدفع ويضخ دماء معاصرة جديدة في مجمل المؤسسات الاهلية والثقافية وينتشلها من واقع ركودها الى واقع النماء والتقدم والازدهار.
اقول: يمكن تعميم معايير تفاوت السلبية بين انديتنا الثقافية وليس بتعميم معايير تفاوت الايجابية,, لان الطموح الثقافي وضروريات حياتنا الثقافية المعاصرة تقتضي تجاوز هذا الركود المزري الذي يجذر عمق واقعنا الثقافي والابداعي!!
معايير غير مكتوبة
واعترف الاستاذ حسن بن فهد الهويمل رئيس نادي القصيم الادبي بأن بعض المطبوعات تكون ذات خصوصية او اتجاه قد يرضى به البعض الا انه لا يصل الى مرحلة الظاهرة المقلقة، ولم يدخل الاستاذ الهويمل في مقارنة بين الاندية الادبية بالمملكة الا انه بين ان ما يكون احياناً مثار اعجاب لشريحة ثقافية يكون مثار اشمئزاز لشريحة اخرى، مشيراً الى ان المناسب هو التنويع لارضاء كل شرائح المتلقين والمثقفين وقال: ليس صحيحاً ان المطبوع في الاندية من الابداعات والدراسات دون المستوى المأمول، ولو كان كذلك لما كان بيد الاندية اكثر من ذلك فهذه بضاعة الامة ردت اليها، نحن لا ننكر ان بعض المطبوعات تكون ذات خصوصية او اتجاه قد لا يرضى به البعض، وهذا لا يشكل ظاهرة تستدعي اثارة الموضوع وتقصيها، ورجوع النقص يكون من لجنة التحكيم التي تقر طباعة الكتاب هذا اذا حصل مثل ذلك.
واكد ان هناك معايير عامة ليست مكتوبة ولكنها لدى المحكم المتخصص الذي يحال اليه العمل ويطلب منه تقديم تقرير مفصل عن قيمة العمل واهليته للنشر والاندية الادبية ليست بدعاً في ذلك فهي كأي دار للنشر تحرص على سلامة مطبوعاتها وجودتها وسدها لحاجة المشهد الثقافي.
وعن التمايز والتفاوت قال لا استطيع ان افضل ناديا على آخر فما يكون مثار اعجاب لشريحة ثقافية يكون مثار اشمئزاز لشريحة اخرى وكل مثقف له مشاربه وميوله ورغباته وتطلعاته ومن الخير للاندية ان ترضي كل شرائح المثقفين وان تتنوع اهتماماتها.
عنصر مؤثر على القرار
الاستاذ محمد المنصور الشقحاء نفى ان تكون اصدارات الاندية لا ترقى الى مستوى النشر مشيراً الى ان المنتج الادبي هو صدى الواقع فلا يمكن ان تتسلخ من التقاليد والقيم من اجل ذلك,, واكد ان نادي الطائف الادبي هو الوحيد الذي يحترم القارىء بما يصدره من مطبوعات بعيداً عن الترويج والدعاية الصحفية,, وشدد الاديب الشقحاء قائلا: من قال ان اصدارات الاندية الادبية لا ترقى الى النشر يتجاوز الحقيقة فالمنتج الادبي هو صدى الواقع وتجاربه ومن يريد ان نتسلخ من تقاليدنا وقيمنا هو من يرى تدني مستوى الاصدار الادبي، هذا والاندية الادبية مؤسسة ثقافية قائمة لمساندة الاعضاء ودفع المساحة الادبية الى الحركة وهذا ما تم انجازه حتى الان ومدى الرضا او القناعة بما تقدم يحث على الذوق ومدى قرب النادي منا كأدباء ومفكرين,قد تكون هناك عناصر مؤثرة على القرار فاصبح النادي يتحرك باجتهاد شخصي متجاوزاً اللائحة المنظمة لعمله وبالتالي فقد تواصله مع مجتمعه واصبح النادي بالتالي يتعرض لنقد حاد وهذا هو السبب.
وعن المعايير الفنية للاعمال الابداعية والدراسات الادبية ايضاً قال: لا تحددها قاعدة معينة والشواهد متوفرة الشرط الوحيد هو الصدق واذا انتفى الصدق يكون التفاوت في القبول والرفض.
والاندية الادبية لا تحكم اصداراتها اي معايير فنية او موضوعية ولا يوجد حد ادنى للاتفاق حتى داخل النادي الواحد، اذ ان الانتماء للنادي والحظ شرطان اساسيان في الاصدار.
أندية كسوق الحراج
وكل ناد يروج لبضاعته كما سوق حراج عام شرط ان يعرض المحرج مصدر البضاعة وبصدق ومن منظور خاص اقول نادي الطائف الادبي هو الوحيد الذي يحترم القارىء حتى الآن بما صدر من مطبوعات واقام كنشاط منبري اذ لا يمارس الاعضاء الترويج او الدعاية كما انه تفرد بطبع اصدارات اولى واعاد طباعة مؤلفات نفدت واعمال الادباء كبار ولم ينجرف في الدعاية الصحفية التي تفقده دوره في خدمة الادب ولادباء الوطنيين وربطنا بين الاجيال.
طريق خالٍ من المعازيم
وركزت الشاعرة الكاتبة سارة الخثلان وبمرارة على تحكم المجاملات والشللية داخل الاندية الادبية على ما يمثلها من اصدارات، كما اكدت على ضرورة توفر المعايير الفنية الموضوعية للنشر بعيداً عن الاذواق الخاصة,, واجابت عن تساؤلاتنا بقولها:
دعني اختلف معك كون الاندية بشكلها الحالي تمثل مصدرا هاما او غير هام من مصادر ثقافتنا المحلية او غير المحلية واقول ذلك وكلي اسف ولكن هي الحقيقة المرة وانت ترى الاصدارات القليلة جدا بمعيار السنوات التي تواجدت فيها تلك الاندية واذا تغاضينا عن كمية الاصدارات فانني استطيع ان اقول وبملء فمي ان المجاملات والشللية تطل برأسها من كل النوافذ التي نرى اشكالها والضوء مغمور لا نراه.
وعن مدى اهمية المعايير الفنية وافقت بالقول:
نعم في كل الاندية لابد ان يكون هناك معايير فنية وموضوعية للنشر فالعملية لابد ان تكون انتخابية وقائمة على اسس فنية بحتة لا تدخل فيها المجاملات والاذواق الخاصة التي تؤطر هذا النادي او ذاك بأطر الذوق الخاص للافراد الذين يريدون النادي ادارة ملكية خاصة مما يترتب عليه ان لم تكن تشبهني او تكون بنفس مداري الكتابي الخاص او من احد معارفي او معارف معارفي فهناك في غير هذا المكان تجد نفسك,,انها الشللية مرة اخرى هي المعايير وهي المطبقة.
وعن توجهها نحو ناد أدبي معين داخل المملكة اشارت الى انها كانت رحلة واحدة الى ناد ادبي قريب واحد فكان الطريق مليء بالاشواك فآثرت السير في الطريق الآخر الخالي من المعازيم.
|