Friday 1st October, 1999 G No. 9864جريدة الجزيرة الجمعة 21 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9864


الجيش الإندونيسي ينفي توليه السلطة
القوة الدولية في تيمور تتولى الإدارة بعد تحسن الأمن وتتعهد بمطاردة الميليشيات

نيويورك - سيدني - ديلي الوكالات
اكد مسئول في الامم المتحدة اثر محادثات مع اندونيسيا على مستوى رفيع، ان الامم المتحدة ستتولى مسئولية الادارة المدنية في تيمور الشرقية عندما يتحسن الوضع الامني.
وقال المتحدث عندما يتحسن الوضع الامني سنتولى ادارة المجتمع المدني ونسعى لتأمين المياه ووسائل النقل والاتصالات.
الا ان بعض المصادر في الامم المتحدة اعتبرت ان نقل السلطات المدنية لن يتم بشكل رسمي الا بعد ان يصادق البرلمان الاندونيسي على عملية التصويت التي جرت في 30 اغسطس واظهرت تأييد غالبية السكان في تيمور الشرقية للاستقلال.
واجرى المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة جيمسهيد ماركر محادثات أول امس الاربعاء مع وفد برئاسة وزير الخارجية الاندونيسي علي العطاس,وفي ديلي كبرى مدن الاقليم، اعربت المقاومة في تيمور الشرقية امس الخميس عن استعدادها للتعاون مع القوة الدولية المفوضة في الاقليم، لاعادة السلام الى مدينة ديلي.
وفي تصريح صحافي، قال مارو روستو، مساعد قائد حركة فالينتيل في المنطقة الثالثة التي تشمل ديلي نحن على استعداد للتعاون بشتى الطرق الممكنة ولكننا نترك الشق العسكري للعمليات الى القوة الدولية.
ولم يستبعد وزير الدفاع الاسترالي جون مور امس الخميس في سيدني تنظيم عمليات ضد ميليشيات من تيمور الشرقية تلجأ الى تيمور الغربية المجاورة.
وقال مور للاذاعة الاسترالية بي بي سي ان هذا النوع من العمليات سيكون محدودا ولا نعتقد بان يتم تنفيذ الكثير منها في حال تعرضنا لاطلاق النار، فلنا الحق بمطاردة المعتدين عملا بالفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي بموجبه اتخذ القرار الخاص بتيمور الشرقية.
وابدت الولايات المتحدة اهتمامها لتأمين حضور عسكري على الحدود بين تيمور الشرقية والغربية واعرب مور عن قلقه من احتمال تصاعد العنف في هذا المكان.
واضاف لدينا معلومات تؤكد انه توجد فعلا قوات على الحدود ولكننا لا نعرف ما هي نواياها ونستعد لكل الاحتمالات.
وفي جاكرتا صرح وليام كوهين وزيرالدفاع الامريكي امس الخميس بان واشنطن لن تعيد روابطها العسكرية مع اندونيسيا الى طبيعتها الى ان يعدل الجيش من اساليبه.
وقال كوهين في بيان صدر في جاكرتا عقب اجتماعه مع الجنرال ويرانتو قائد الجيش الاندونيسي ان القوات المسلحة الاندونيسية يجب ان تطهر احتراما لحقوق الانسان.
وعلقت واشنطن روابطها العسكرية مع اندونيسيا الشهر الحالي بعد تورط قواتها في موجة عنف مناهضة للاستقلال في تيمور الشرقية.
وقال كوهين في بيانه انه ابلغ ويرانتو ان الجيش الاندونيسي يقف عند مفترق الطرق وان عليه ان يختار تعزيز الديمقراطية في البلاد لا تعطيلها,من جهة اخرى نفى الجيش الاندونيسي عزمه على تولي ادارة البلاد سياسيا.
وقال متحدث عسكري ان الجنرال ويرانتو قائد الجيش الاندونيسي ابلغ وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين خلال اجتماعهما في جاكرتا (الاتهامات التي تتحدث عن حكومة عسكرية في البلاد غير صحيحة, هذا لن يحدث ابدا) وقال الميجر جنرال سدراجات ان ويرانتو طمأن وزير الدفاع الامريكي على ان الجيش سيقف على الحياد في الشئون السياسية.
وكثرت الشائعات عن قرب تولي الجيش مقاليد السلطة في اندونيسيا نظرا لحالة عدم الاستقرار الشائعة في البلاد بسبب ازمة تيمور الشرقية والحركات الانفصالية في مناطق اخرى من البلاد والاضطرابات الدامية التي تحدث في العاصمة جاكرتا.
وقال سدراجات ان القوات المسلحة لن تساند اي حزب او جماعة.
وقد قررت اندونيسيا ارجاء ارسال سفيرها الجديد الى استراليا بعد تأزم العلاقات بينهما بسبب ازمة تيمور الشرقية.
وقال متحدث باسم الوزارة الخارجية ان الدبلوماسي اريزال ايفندي الذي عين لشغل المنصب قبل شهرين لن يذهب الى كانبيرا الا عندما تتحسن العلاقات,واضاف قائلا في الوقت الحالي فان المنصب خال,, نائب رئيس البعثة يتولى مهام السفير لفترة غير محددة.
ومضى المتحدث قائلا نهدف بهذا الى التعبير عن عدم رضانا عن موقف استراليا المخيب للآمال الذي نعتقد انه مبالغ فيه.
ويستعد سفير اندونيسيا الحالي لدى استراليا لمغادرة كانبيرا.
وتدهورت العلاقات بين البلدين هذا الشهر بسبب الانتقال الدموي لتيمور الشرقية الى الاستقلال.
وكانت استراليا بين مانحي معونات غربيين مارسوا ضغوطا على جاكرتا لقبول قوة دولية للامم المتحدة في تيمور الشرقية التي اجتاحتها حملة عنف دموية منذ ان صوتت غالبية سكان الاقليم لصالح الاستقلال عن اندونيسيا في الثلاثين من اغسطس.
وتقود استراليا القوة الدولية التي يجري نشرها لاعادة الامن في تيمور الشرقية.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved