ودلالات من الماضي القريب تشعل النفس بفكر الشاعر فابتسامات على ثغر الجوى تُسعد البائس ملء الناظر حلوة الوجنة إرواء الى متعة النفس وسعد الخاطر لمحةٌ باللحظ تروي ظامئاً قُبلةُ النجلاءِ نيلُ الصّابر عاشقٌ يلهو بأحداق الهوى نسمةٌ تأتي بعبقٍ عاطر فهي انفاس أريجٍ هائمٍ في دُجى الليل السكين الساهر عَبرة الحُب، وسامٌ شاهدٌ من عيونٍ حلوة ٍ للناظر هي احلام لبيب في الرّؤى هي انغامُ ليالي السّامِري هل ترى الذكرى جمالاً ساحراً ؟ أم يرى الحُبُّ بديلاً هاجري؟ فالجوى قلّب أوتار المُنى والنّوى أذكى حنين الحائر فأنا حُبٌّ، لقلبٍ عاشقٍ أرقُبُ اللُقيا بفيض، الشاكر وإذا الدنيا عذولاً واهماً وإذا النجوى ملاذ القاصر هكذا حال مُحِبٍّ في الهوى مثلما كان لبيدُ، الشاعر إنما الحُبُّ وفيٌّ ناغمٌ يهزمُ الظن بلطفٍ، ناصري فإذا القلبان في نشوة الهوى في وئامٍ ناغيٍ في الحاضر |
الدكتور أحمد الكنوي
* الماضي القريب عند الكنوي قصيدة قامت على ركيزة هامة وهي عملية الخيال يتبعها بتلقائية ابتكار الصور والتي تتكون لدى الشاعر كنتيجة متوقعة لتمتعه بملكة الخيال,,
وفي الماضي القريب ، نجد تعامل الكنوي مع هذه الصور والاخيلة من خلال توظيف اللغة لتصوير المعنى بصور تتباين في ذهن القارئ بحيث تنفصل الصورة
الحسية والخيالية لتعود مرة اخرى فتتضافر للتعبير عن المعني كما في,.
حلوة الوجنة ارواءُ الى متعة النفس وسعد الخاطري |
ففي هذا البيت نجد اننا امام شطرين يتفاعل احدهما مع الآخر في تداخل بسيط ومعبر وتتوالى الابيات على نفس الوتيرة المتداخلة لبناء علاقات دلالية حسية خيالية في آن مثلما في البيتين,.
لمحة باللحظ تروي ظامئاً قبلة النجلاء نيل الصابر |
فاللمحة بمعنى النظرة الخاطفة تروي ظامئاً وهو الظمأ المتخيل الذي يستشعره الناظر,.
يعيدنا الى تأكيد قدرة الكنوي على توليد الدلالة الحسية ونجد في البيت الثاني قبلة النجلاء نيل الصابر وهو ما يعمق العلاقة بين المعنى الدلالي والحسي في القصيدة.
فالصور الشعرية لدى الكنوي تخاطب القارئ من خلال المفهوم التصويري لدى الشاعر بما يعني واقعية الدلالة الشعرية وليس ترميزها.
هئا ويمكن القول ان ابيات الكنوي متواترة متماسكة بشاعرية ذات خصوصية، بحس شاعري شفيف وقدرة مميزة على النظم,,.
شكراً لهذا التواصل الرائع.