Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


خاطرة
المبيد الفكري وفقر الدم

ما زلت اشعر بأن الكيان الشعوري والثقافي لدينا يحتاج الى هز والى نوعية من التنازل الجديد,.
الفكر يرتاح للمسلمات، ويتعب من ملامح الأخذ والعطاء والشعور يغني على البقايا ويموت معها, هذه القناعات الشخصية ليست خلاصة الموقف من قضايا لها وجهة نظر مثلاً الشعر الجاهلي تراث جاهلي مهترئ إنما هذه القناعات تستخلصها من ايجابية الموقف من اشياء لا طعم لها,,, ولا معنى,, مثلاً:
الجوائز الأدبية ومسابقاتها
التحديق المأخوذ في الابداعات الثقافية,,! وامارة الشعر !! و,, عمادة الأدب العربي ؟ إنني اعاني الآن,, واطالب اي مهتم بالقضية التعبيرية في وجودنا,, اطالبه بأن يعطيني ادنى معنى,,, أي مفهوم لسخافة امارة الشعر ؟؟ ما معنى أمير الشعر؟, وماحقيقة إمارة الشعر او عمادة الأدب؟ لاشيء سوى الوقوف الأبلة امام (الاهتراءات) المتخلفة تتجمد في عصر من العصور الموبوءة فتجد من يصفق لها ويؤمن عليها ويكتب نفسه,,, ويموت على جسدها,, الشيء المؤلم ان الموت في جسد الحقيقة او جسد اللحظة كان روعة من عطاءات الوجود,,, ولكنه تحول الى عملية صغيرة يقوم بها مبلس تافه ليجد المتلقي وهنا لحظة التفكير والمناقشة ومحاولة اعادة التقييم من جديد, اعني وجودنا الثقافي يحتاج الى رش مبيد فكري لينهي كل الانخذالات الفكرية والشعورية وفي عمليات الرسم ومن جانب آخر يحتاج الى مد جديد يقضي على فقر الدم الثقافي الذي نعاني منه, مشكلتنا أننا نحيا وجودنا وكأنه الوحيد على هذه الدنيا وان شعورنا فقط هو شعور الحياة وان معاناتنا هي روح التفاعل بيننا, ولو ادركنا أنّا جزء من كيان كبير يتبين لنا المدى الذي يمكن ان نصل اليه في محاولة الامتزاج بالآخرين ومن ثم التجاوز الى ساحات تمطرها الحيوية والشمس والعافية وقد يكون ذلك شيئاً غير عادي, لذلك مطلوب منا فقط ان نتناول الاشياء بفكرة جديدة وبتساؤل,, وبمعاناة,,,
فقط ان نقيم الاشياء نحن لا ان نكتفي ببقايا الذين انتهوا منذ زمن,
ابراهيم محمد الجبر -
ثرمداء
** يلامس الصديق ابراهيم احد اهم الاشكاليات التي طرحت ومازالت تطرح في الساحة الادبية، ولكي ندخل مباشرة في صميم الجدل القائم حول هذه القضية بل القضايا يلزمنا تناول كل قضية على حدة,, فعملية (هز) كما تقول بمعنى فلترة الثقافة لدينا لاستخلاص (نوعية) (لا كمية) يحيلنا الى اشكاليات شديدة التعقيد لكونها باتت امورا لايمكن تفتيتها او رفضها، وقس على ذلك كلاً من اعادة التقييم من جديد او التفاعل والانفصال بكل ما هو جديد.
المقال اختزل نظام ثقافة بأكمله بطرح جزء من الخطوط العريضة التي تحتاج الى النظر فيها بتوسع اكبر وموضوعية اعمق للتأسيس لحضارة الكلمة المقروءة,
يسعدنا كثيراً هذا الوعي الفكري والثقافي لدى صديقنا الدائم ابراهيم جبر واهلاً بكل ما من شأنه تصعيد وعي القارئ.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved