Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


بدء مؤتمر الأوبك عن الغاز
العطية: لا تراجع عن اتفاق خفض الإنتاج
استهلاك الغاز ينمو سنوياً ودول الخليج مازالت غير مهتمة بالاستثمار فيه

* الدوحة- ق,ن,أ- رويترز
قال عبدالله العطية رئيس اوبك في دورتها الحالية امس الاثنين ان منظمة الدول المصدرة للبترول لن تراجع القيود المفروضةعلى الإنتاج قبل ابريل/نيسان 2000.
واضاف وزير النفط القطري للصحفيين ان سقف الإنتاج الذي حددته اوبك سيسري حتى مارس/اذار 2000 وان المنظمة لن تبحث ادخال اي تعديل عليه.
واكد وزراء نفط دول اوبك مرارا على ان التخفيضات باقية رغم الانتعاش القوي الذي شهدته اسواق النفط.
ووصل سعر مزيج خام برنت في بورصة لندن الدولية للبترول الى اعلى مستوياته في 33 شهرا وبلغ الاسبوع الماضي الى 24,20 دولاراً للبرميل واغلق يوم الجمعة الماضي على 23,65 دولاراً للبرميل.
وقال العطية الذي عين رئيسا للدورة الحالية خلال الاجتماع الوزاري انه لم يتم بحث تعديل سقف الإنتاج (على الاطلاق) خلال الاجتماع الاخير.
وتريد اوبك التأكد من التخلص تماما من الوفرة التي شهدتها الاسواق في العام الماضي قبل ان تقلص القيود البالغ حجمها 4,2 مليون برميل يوميا والمقرر استمرار العمل بها حتى ابريل/نيسان 2000.
وكان قد افتتح العطية امس ندوة الاوابك حول التقنيات الحديثة في مجال الغاز الطبيعي ونقله والتي تستمر يومين يبحث خلالها المشاركون عدداً من الدراسات والاوراق التي سوف تناقش في هذه الندوة.
واعرب العطية في كلمة الافتتاح عن ترحيبه للمشاركين وتمنياته لهم بالنجاح في الندوة التي سوف تتناول مواضيع ذات اهمية للدول العربية ذات الاحتياجات الغازية بصورة عامة ولدولة قطر بصورة خاصة,, مشيرا الى ان التقنيات الحديثة في مجال معالجة تسييل الغاز ونقله عنوان الندوة.
واعرب عن ثقته بان الندوة ستلعب دورا بارزا في تطوير صناعة الغاز واستغلاله وتصديره الى الاسواق العالمية والذي يتناسق مع استراتيجيتنا التي تسهدف الاستغلال الامثل لاحتياطياتنا الغازية الضخمة في حقل الشمال.
وقال العطية في كلمة الافتتاح ان حصة الغاز في مجمل الاستهلاك العالمي للطاقة تنمو الى ما يتناسب مع الاحتياطيات العالمية المتوفرة على الرغم من كونه وقودا نظيفا مقارنة بالنفط او الفحم وعلى الرغم من المطالبات العالمية في السنوات الاخيرة باتخاذ الاجراءات اللازمة والسياسات الطاقية التي تستهدف المحافظة على البيئة كما ان صادرات الدول العربية من الغاز لا تتماشى مع احتياطياتها بدرجة كبيرة,, مشيرا الى ان هذا الوضع يعود الى اسباب عديدة يمكن ايجازها بالتالي:
واضاف وزير الطاقة والصناعة في كلمته ان من اهم هذه الاسباب البعد الجغرافي الكبير بين مناطق الإنتاج من جهة واسواق استهلاكه من جهة اخرى مما يتطلب استثمارات ضخمة سواء لإنتاج وتسييل وتصدير الغاز ونقله بالناقلات او تصديره بالانابيب لمسافات طويلة وما يتضمن ذلك من مشاكل سياسية لمرور مثل هذه الانابيب في دول عدة.
ومن هذه الاسباب الاسلوب السائد لتسعير الغاز وارتباطه باسعار النفط او المنتجات البترولية كزيت الوقود وغيرها مما تصبح التكلفة الاستثمارية الضخمة تتطلب ان تكون اسعار النفط عند مستويات في حدود (14) دولار فأعلى للبرميل لجعل مثل هذه المشاريع قابلة للتمويل وتوفير حد متدن مقبول من العائد على رأس المال المستثمر والتكلفة التشغيلية.
وقال وعليه فان تذبذب الاسعار تحت مثل هذا المستوى يهدد اقتصاديات مشاريع الغاز المخصصة للتصدير,, موضحا انه في حالة مشاريع التسييل والتصدير فان تكلفة التسييل والنقل تشكل حوالي (83) في المائة من تكلفة تجهيز الغاز المسال الى اليايان او الى كوريا من منطقة الخليج مما يقلص الهامش السعري الترجيحي كثيرا للدول المنتجة في حالة انخفاض اسعار النفط ويحد كثيرا من الجودة الاقتصادية لمشاريع الغاز الجديدة.
واضاف انه نظرا لارتفاع تكلفة ايصال الغاز الى الاسواق الرئيسية المستهلكة فان الريع الاقتصادي للدول المصدرة للغاز في الخليج لقاء استنزاف ثرواتها الغازية هو قليل جدا بالمقارنة مع الريع الاقتصادي للصادرات النفطية من نفس المنطقة.
ونبه الى ان الدول الخليجية لم تول حتى الان الاهتمام اللازم لتصدير احتياطياتها الغازية حيث اقتصار اهتمامها على استغلال الغاز محليا او تصديره الى المناطق القريبة المجاورة بهدف دفع المرور الاقتصادي لهذه الثروات,, مشيرا الى ان لجنة الغاز في منظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوابك) قد توصلت الى توصيات لمحاولة تعظيم استغلال الغاز محليا او تصديره بانابيب قصيرة المدى الى الدول المجاورة.
وقال ان دولة قطر وفقا لتوجيهات سمو الامير المفدى ماضية في تنفيذ استراتيجيتها لتنظيم المرور المالي لثرواتها الغازية وفق اولويات منطقية وضمن المحددات المذكورة,, موضحا ان توفير الحافز المادي لمشاريع الغاز القطرية امر اساسي اذا ما اريد تعظيم تجارة الغاز الدولية.
واكد ان اية جهود او تقنيات لتقليل وتخفيف الكلف الاستثمارية والتشغيلية سواء في قطاع التسييل او النقل سيؤدي بلاشك الى تحسين اقتصاديات مشاريع الغاز وبالتالي تحسين فرص تمويلها او اكمالها.
وذكر العطية ان صناعة الغاز ركزت جهودها خلال السنوات الاخيرة على تقليل الكلف الاستثمارية والتشغيلية لمشاريع الغاز الضخمة ومن ثم تحقيق تقدم كبير في هذا المجال سواء بتحسين اسلوب الحفر واكمال ابار الانتاج او رفع طاقة وحدات التسييل وزيادة كفاءاتها او اتخاذ الاساليب اللازمة بتخفيض كلف مرافىء التصدير او رفع حجم الناقلات او تقليل كلف انشاء وارساء انابيب الغاز المنوي مدها الى ما غير ذلك مما يعزز من تجارة الغاز العالمية.
واعرب عن الامل في ختام كلمته بان يتدارس المشاركون في الندوة كافة هذه الامور ويتم التوصل الى توصيات عملية تحقق تخفيص الكلف التشغيلية والاستثمارية في مختلف مفاصل مشاريع الغاز المخصصة للتصدير او الاستغلال المحلي بالاضافة الى ارساء قواعد التعاون المثمر بين الدول العربية لما فيه مصلحة الجميع.
وقال ان الانتاج المسوق يبلغ حوالي (226) مليار متر مكعب او مايعادل حوالي (10) في المائة من الإنتاج العالمي المسوق,, مشيرا الى ان مصادر الاحتياطيات غير المكتشفة من الغاز الطبيعي في الدول العربية تقدر بحوالي (33,5) تريليون متر مكعب.
واكد ان عمليات استغلال الغاز في العالم العربي تتطلب تقنيات تمكن من معالجته وفصل السوائل الغازية منه وتحويله الى الحالة السائلة لتصديره بواسطة الناقلات عندما يكون نقله بالانابيب غير اقتصادي او متعذر لاسباب جغرافية او سياسية او غيرها.
واشار الى ان التقنيات تشهد تطورا مستمرا يرفع من كفاءة المعدات المستخدمة ويخفض من تكاليف العمليات ويزيد من طاقات وحدات التسييل وسعة الناقلات,, مشيرا الى ان العقود الثلاثة الماضية شهدت انشاء اول مجمع للتسييل في ارزيو بالجزائر عام 1964 التي تطورت وقفزت قفزات كبيرة في تقنيات تسييل ونقل الغاز الطبيعي.
واستشهد بمشاريع دولة قطر في راس لفان التي قال انها تضاعفت طاقات خطوط التسييل عدة اضعاف وانخفضت معدلات الاستهلاك من الطاقة اللازمة وزادت سعات ناقلات الغاز المسيل مما ادى الى تحسين اقتصاديات هذه المشاريع مقارنة بما كانت عليه في بداية بروزها في الستينيات والسبعينيات.
واوضح ان عمليات تسييل الغاز الان تتركز في اربع دول عربية هي الجزائر وقطر والامارات وليبيا وتعمل سلطنة عمان حاليا على تنفيذ مشروع لتسييل الغاز في حين اجلت اليمن تنفيذ مشروعها الى وقت لاحق مما رفع طاقات التسييل في الدول العربية الى حوالي (41,8) مليون طن سنويا وهو ما يعادل نسبة (40) في المائة من طاقات التسييل العالمية حيث بلغ التسييل في الجزائر (33) مليون طن سنويا وفي قطر (11,8) مليون طن سنويا تصدر بالكامل الى الاسواق الاسيوية والاوروبية.
وبعد الجلسة الافتتاحية عقدت جلسة فنية بمشاركة حوالي (50) مشاركا من الخبراء و الفنيين من الدول العربية الاعضاء في منظمة (اوابك) بالاضافة الى ممثلين من الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة منها الامريكية والاوروبية واليابانية ودول اخرى.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved