Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


هل خرج الذهب من أزمته السعرية

* لندن - مارك رايس - اوكسلي- أ,ف,ب
طرح التحسن المفاجىء في اسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة بعد تراجع كبير ومفاجىء ايضا منذ أيار/ مايو سؤالا حول القيمة الفعلية على المدى الطويل للمعدن الاصفر الذي يستخدم تقليدا كاحتياطي.
فقد تحسنت اسعار الذهب بنسبة 20% في غضون ثلاثة أيام فقط، بفضل تعهد تاريخي من 15 مصرفا مركزيا أوروبيا يقضي بالحد من مبيعاتها من الذهب في السوق.
لكن بعد هدوء النشوة والحماسة بدأ المتعاملون في السوق يتساءلون: هل لا يزال الذهب يتمتع بالقيمة ذاتها؟.
وقد اشاد خبراء سوق الذهب كثيرا باعلان عدة مصارف مركزية أوروبية قبل اسبوع تعليق مبيعاتها من الذهب خلال خمس سنوات وهو قرار يشمل في الواقع تجميد بيع أكثر من 80% من الاحتياطي العالمي من هذا المعدن الثمين.
وازالت هذه المبادرة عبئا كبيرا عن السوق الذي كان يعاني من كساد كبير بسبب احتمال قيام المصارف المركزية بموجة جديدة من عمليات بيع الذهب بعد تلك التي اعلنتها بريطانيا وسويسرا في الاشهر الأخيرة.
ويقول تيم غرين خبير الذهب وواضع عدة دراسات حول هذا الموضوع ان مبادرات المصارف المركزية الأوروبية أهم بالنسبة للذهب من أي حدث آخر خلال السنوات الاربعين الأخيرة .
وتابع يقول ان المصارف المركزية اعتادت بيع الذهب منذ 1965, لكن الآن لن تحصل عمليات كبيرة لبيع الذهب من جانب المصارف المركزية الأوروبية في السنوات الخمس المقبلة, وقد تنفس الجميع الصعداء .
وقد اصبحت سوق الذهب منذ سنوات عدة ضحية مضاربين يبيعون كميات من الذهب في فترة من الفترات ليعودوا ويشتروها بعد ذلك بسعر أقل.
وأوضح شكلت التسعينات فترة تم فيها اهمال الذهب لكن عقلية السوق قد تتغير مع هذا القرار خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة,, وقد تشهد حتى تحسنا في القيمة الفعلية للذهب .
لكن بعض المحللين لا يزالون يعتبرون ان الذهب يفقد شيئا فشيئا من مكانته كشبه نقد أو كاحتياطي, ليتحول الىمجرد مادة أولية.
وقد تراجعت قوة الذهب كوسيلة شراء خلال السنوات ال15 الاخيرة بعدما حافظ على مكانته هذه خلال قرون، ولم تتوقف اسعاره عن التراجع لتصل الى اقل من 65% من اعلى مستوى لها في الثمانينات.
وترى جيليان مونكور المستشارة لدى وكالة البحث عن المعادن كاي ار يو انترناشونال ومقرها لندن، ان الميل الى تحويل الذهب من معدن ذي لغز الى مجرد مادة أولية سيتواصل ولو ببطء .
قد اصبحت السوق ايضا اكثر تطورا ، فثمة وسائل مالية اخرى توفر مردودا اكبر في حين يصعب استخدام الذهب ماديا وسياسيا ايضا في غالب الاحيان، كمصدر لارباح كبيرة وسريعة.
ويشدد غرين على ان مكانة الذهب لم تتغير, ففي آسيا خلال الأزمة كان الذهب يشكل ضمانة ثابتة مقارنة مع العملة النقدية التي كانت تنهار .
لكنه ختم يقول يبقى ان الذهب ليس وسيلة لكسب المال, لكن في المقابل اذا كان الشخص يملك ذهبا فإنه لا يخسر اموالا ايضا .
لكن على المدى المتوسط من الممكن تحقيق ارباح مع الذهب ولاسيما عبر اللعب على تقلبات الاسعار, ويتوقع محللون ان يؤدي قرار المصارف المركزية الى نقص في العرض لن تتمكن السوق من تعويضه الا عبر ارتفاع في الاسعار، الامر الذي سيؤدي بدوره الى لجم الطلب.
ويرى بعض المحللين ان أونصة الذهب قد تصل الى 350 دولارا على المدى المتوسط, وهو تحسن كبير فيما اذا قارنا هذه التوقعات مع سعر الأونصة في سوق لندن عند الاقفال الجمعة الماضي والذي بلغ 307 دولارات.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved