Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


أضواء على دور معلم التربية الخاصة في مناسبة اليوم العالمي للمعلم

ان المعلم في المملكة العربية السعودية، يلقى من الدولة -أيدها الله- كل العناية والرعاية والتقدير ماديا ومعنويا، وذلك منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وازداد هذا الدعم والتقدير للمعلم عندما أنشئت وزارة المعارف لأول مرة قبل 40عاما وتولى زمام قيادتها رائد التعليم الأول في بلادنا خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -يحفظه الله- مما أثمر مناخا تربويا وتعليميا مثاليا.
وقد عبّر الشاعر عن نظرة المجتمع للمعلم بوجه عام، ومدى أهمية رسالته في هذا البيت المشهور:
قم للمعلم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
واذا كانت منظمة اليونسكو قد اكتشفت اخيرا في عام 1994 أهمية دور المعلم، ونادت بتكريمه والاحتفاء به تقديرا لجهوده، فإن المملكة قد سبقتها الى ذلك بسنوات عديدة،حين وضعت سياستها التعليمية التي جعلت للمعلمين ملاكا خاصا يشجعهم على أداء رسالة التعليم والاستمرار فيها بكل الأمانة والاخلاص، كما جعلت لشاغلي الوظائف التعليمية سلما خاصا للرواتب يزيد على موظفي الدولة بحوالي 20% الى 30% لتحفيز المعلمين على المزيد من البذل والعطاء في أداء الرسالة التعليمية والتربوية التي هي أساس نهضة الشعوب وحضارتها.
مع تطور العملية التعليمية والتربوية وانتشارها في بلادنا لتعم جميع فئات المجتمع - العاديين منهم وغير العاديين- فقد برزت أهمية دور معلم التربية الخاصة، وعلى الفور بادرت الدولة - كعادتها- بتقديم المزيد من الدعم والتقدير لهذا المعلم الذي يتعامل مع فئات المعوقين، وما يتطلبه ذلك التعامل من قدرات وتخصصات وتدريبات خاصة تختلف عما لدى معلم التعليم العام، ولهذا فقط منحته الدولة علاوة تخصص بنسبة 30%، كما منحت العاملين من غير المتخصصين في حقل المعوقين 20%,واذا كان دور معلم التربية الخاصة في المعاهد وبرامج الفصول الخاصة الملحقة بالمدارس العادية يكاد يكون معروفا لدى الكثيرين، فقد رأيت في هذه المناسبة ان اسلط الضوء على دور معلم التربية الخاصة في برامج الدمج الكلي بالمدارس العادية المتمثلة في غرف المصادر، والمعلم المتجول، والمعلم المستشار,وقد أفردت الكثير من التفاصيل عن دور معلم التربية الخاصة في الكتاب الذي صدر عن وزارة المعارف بعنوان مسيرة التربية الخاصة بوزارة المعارف في ظلال الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية ، فمن شاء رجع اليه ومن لم يشأ فحسبه ما أوجزته في النقاط الآتية:
1- القيام بعمليات التقويم والتشخيص بقصد تحديد الاحتياجات الأساسية لكل طفل.
2- اعداد الخطط التربوية الفردية والعمل على تنفيذها.
3- تدريس الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة، المهارات التي لا يستطيع معلم الفصل العادي تدريسها.
4- مساعدة الأطفال المعوقين على التغلب على المشكلات الناجمة عن العوق.
5- تعريف الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية بالمعينات البصرية، والسمعية، والتقنية، ومساعدتهم على الاستفادة القصوى من تلك العينات.
6- مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة على اكتساب المهارات التواصلية، والمهارات الاجتماعية التي تمكنهم - بإذن الله- من النجاح ليس في المدرسة وحسب وانما في الحياة بوجه عام.
7- تقديم النصح والمشورة لمعلمي الفصول العادية فيما يتعلق بطرق تدريس المواد الدراسية، والاستراتيجيات التعليمية، وأساليب تأدية الاختبارات المختلفة، ووضع الدرجات وكتابة التقارير، وكذلك مساعدتهم على فهم الأسس السليمة لكيفية التعامل الاجتماعي مع الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة داخل الفصل وخارجه، وكذلك تزويدهم -عند الحاجة- بالكتيبات، والمنشورات والوسائل التعليمية التي تمكنهم من التعرف على المفاهيم الأساسية في التربية الخاصة.
8- تسهيل مهمة الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في عملية المشاركة في الأنشطة الصفية، واللاصفية.
9- تمثيل الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في الاجتماعات المدرسية، والتأكيد على احتياجاتهم الأساسية، والدفاع عن حقوقهم وقضاياهم الضرورية.
10- مساعدة أولياء أمور الأطفال المعوقين على معرفة آثار العوق النفسية والاجتماعية على سلوك أطفالهم، وتزويدهم بالمواد التربوية، والوسائل التعليمية التي من شأنها ان تسهل مهمة متابعة واجبات ابنائهم المدرسية، وان تسهم في زيادة وعيهم بخصائص، واحتياجات، وحقوق وواجبات ابنائهم، الأمر الذي يجعل منهم اعضاء فاعلين في مجالس أولياء الأمور المدرسية وغيرها.
11- توطيد أواصر التعاون، والنهوض بمستوى التنسيق، وتقوية قنوات الاتصال بين أسر الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة والمسؤولين في المدرسة.
12- العمل على ايجاد بيئة أكاديمية واجتماعية يستطيع فيها الأطفال العاديون وغير العاديين - على حد سواء - استغلال اقصى قدراتهم، وتحقيق أسمى طموحاتهم,وإزاء ما يلقاه معلمو التربية الخاصة في مملكتنا الحبيبة من جميع أشكال الدعم والتشجيع من قبل حكومتنا الرشيدة - أيدها الله- فإنه يسعدني في مناسبة اليوم العالمي للمعلم ان ارفع باسمهم جميعا وباسم منسوبي الامانة العامة للتربية الخاصة، أسمى آيات الشكر والامتنان الى مقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، يحفظهم الله جميعا ويرعاهم، ويسدد على طريق العلم خطاهم.
* المشرف العام على التربية الخاصة بوزارة المعارف

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved