Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


يوم المعلمة

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم, والصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير معلم الناس الخير نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد:
فإن شباب الامة هم عدة مستقبلها واملها المنتظر بعد الله وبقدر العناية بهم يكون عطاؤهم لأمتهم.
أيها الاخوة والأخوات, تعلمون ان الكلمة الاولى للخالق جل وعلا لمخاطبة نبيه صلى الله عليه وسلم: (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق، إقرأ وربك الاكرم، الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم) وهذا ايها الاخوة توجيه رباني وتجسيد لحقائق العلم والمعرفة الامر الذي يفرض علينا إعطاء التعليم كل ما يستحق من اهتمام وجهود، ولاشك انكم تدركون ان التعليم هو الاساس الذي تقوم عليه حضارات الامم ماديا ومعنويا فالعلم ليس ترفا ولكنه ضرورة للخروج من الظلمات الى النور إنه منطلق النهوض من الجهالة الى المعرفة ومن الضعف الى القوة، وبهذا المفهوم بدأت بلادنا الطاهرة منذ عهد موحدها وباني كيانها الملك عبدالعزيز يرحمه الله في التأسيس للتعليم وقد كانت البدايات صعبة جدا ولكنها لم تكن مستحيلة، استطاع اصحاب العزم والحسم والرؤية المستقبلية تحقيق اهدافها العليا السامية فانتشر التعليم وعم كافة ارجاء المملكة وانتشرت المدارس والمعاهد وتعددت الجامعات واقبل المواطنون على التعليم فانحسرت الامية وتلاشى الظلام وعم نور العلم، كل ذلك بفضل الله عز وجل ثم بفضل جهود المخلصين الصادقين من قادة بلادنا الكريمة وجهود العاملين المخلصين من منسوبي التربية والتعليم.
ايها الاخوة والأخوات,, تعلمون جميعا اهمية المعلمين والمعلمات لما يبذلونه من عطاء لانهم صناع الامة وبناة المستقبل.
لذا فان الثقة بهم واجبة واكرامهم اوجب، وتراثنا الاسلامي يعتز بالمعلم وبمكانته اعتزازا كبيرا يفوق اعتزازه بأي مهنة اخرى من المهن المتخصصة فرسولنا الكريم وخاتم النبيين هو المعلم الاول والقدوة لكل المعلمين ورسالته التربوية في تنشئة الافراد وتطوير المجتمع هي رسالة الاسلام الخالدة.
ولقد اصبح من المؤكد في كل البحوث التربوية الجديدة ان المعلم هو العنصر الاساسي في العملية التعليمية وان دوره الجوهري في هذه العملية لا يعوضه اي عنصر آخر سواء كان ذلك المدرسة ذاتها ام الكتاب المدرسي ام المنهج الدراسي ام اي وسائل تعليمية حديثة فالمدرس هو الذي يعطي لكل هذه العناصر دورها وهو الذي يساعدها على ان تحقق الدور المنشود لها.
فالمعلمون والمعلمات هم المصباح الذي ينير الطريق لجميع افراد المجتمع لذا يجب علينا جميعا الاشادة باعمالهم وان نغرس في نفوس ابنائنا وبناتنا حبهم واحترامهم لانهم بمنزلة الآباء والامهات.
وبهذه المناسبة العزيزة علينا جميعا اسمحوا لي ان اذكر بعض الصفات التي يجب ان تتوفر في المعلم والمعلمة وبعض الواجبات التي يجب ان يقوم به كل منهما وهي:
1- المراقبة الذاتية والإخلاص في العمل.
2- القدوة الحسنة.
3- الشفقة في معاملة الاطفال وتهذيبهم.
4- توافر قدر من الثقافة العامة.
5- إلمام المربي والمربية بفن التدريس والتربية.
6- المقدرة الخطابية.
7- المعرفة التامة بمواد التخصص.
8- معرفة المعلم بطبيعة المتعلم.
9- تقوية الصلة بين المعلمين والتلاميذ.
1- القدرة على الاقناع والاقتناع.
11- المقدرة على الاتصال وتوصيل المعلومة.
12- تدريس العلوم باللغة العربية.
وفي الختام اهنىء المعلمة السعودية يوم تكريمها بنجاحاتها المتعددة والمتميزة فهي المربية الفاضلة سواء في بيتها او مدرستها وقد بذلت الكثير وستبذل ان شاء الله مزيدا من العطاء في خدمة هذا الوطن الغالي على الجميع, وعلى كل معلمة ضرورة اداء الامانة الملقاة على عاتقها بكل دقة وإخلاص - والحرص على تربية النشء التربية الصالحة التي تعود بالخير والنفع على الامة جميعا.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سعد بن عبدالله بن خنين
الوكيل المساعد لشئون المعلمات

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved