ان مجتمعنا المعاصر مليء بالكفاءات الشابة ذات الملكات المتميزة في مختلف المجالات، ومن الضروري بل من المحتم ان نشجع الذين يملكون القدرة على الابتكار والتطوير والابداع في العمل ، وعلى وجه الخصوص في المجال التعليمي والتربوي وذلك لان المؤسسات التعليمية هي الركيزة الاساسية لأي مجتمع من المجتمعات المتطورة والمعلم والمعلمة قد فرضا هيمنة خاصة على عقول وتفكير واهتمامات المفكرين والتربويين والساسة من رجالات الدول المتقدمة في وقتنا الحاضر، فهذه المكانة تجعلنا نتساءل لماذا احتل هذه المكانة التي تجعله يحظى باهتمامات هؤلاء المفكرين في الدول المتقدمة؟ وما الذي دفعها لان تجعل له يوما عالميا لتكريمه؟ ومن هو المعلم الذي يستحق هذا التكريم؟! العديد من الاسئلة التي يجدر بنا ان نتحلى بقدر من الموضوعية والصدق عند مناقشتها - فالمعلم كان منذ القدم وحتى في المجتمعات البدائية ذا مكانة متميزة ودور ايجابي عظيم في حياة الشعوب، واستمر دوره حتى في المجتمعات العصرية الحديثة، وان كان تكريمه في عصرنا الحاضر تم بتخصيص يوم عالمي له الا ان الشريعة الاسلامية السمحة قد كرمت المعلم,, قال عز وجل: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات المجادلة آية 11.
وقال عز من قائل: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) الزمر آية 9 فخير الله عز وجل بين العالم والجاهل والمعلم والمتعلم، ورفع بعضهم فوق بعض درجات بحسب ما اتوا من العلم.
وجاء تكريم السنّة النبوية للمعلم امتدادا لتكريم القرآن له فقال عليه الصلاة والسلام : العلماء ورثة الأنبياء .
فالمعلم حامل رسالة من أقدس واشرف الرسالات، فهو صانع الرجال وناقل الحضارة والثقافة وعلى يديه يتم اعداد المواطن، الصالح وبعد هذا أفلا يستحق المعلم هذا التكريم؟.
فمهما كان اهتمامنا ودراساتنا في تطوير المناهج والاساليب والوسائل التعليمية الحديثة ومهما تكفلنا بدعم التعليم بقوة وفاعلية الا ان مهنة التعليم ومجالاته لن تؤتي ثمارها مالم يتم تطوير وتقدير هذا الانسان القائم على هذه العملية وموجهها والأخذ بيده ويكفينا ان نبارك لمعلمينا ومعلماتنا هذا التكريم وان نتمثل قول الشاعر:
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا |
فتحية تقدير وثناء لكم يامن تستحقون يوما لابل أياما للاحتفاء بكم ولكم.
حصة بنت محمد الرميح
مدير عام الاشراف التربوي