Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


المملكة تشارك دول العالم في الاحتفال بالمعلم
وزير المعارف: مناسبة تبرز مكانة المعلم ورسالته العظيمة

* الرياض - عبدالرحمن المصيبيح
تشارك المملكة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمعلم والذي يصادف اليوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة حيث اتخذت وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والجامعات والقطاعات الحكومية ذات العلاقة كافة الاستعدادات للمشاركة في هذه المناسبة مشاركة تليق بالمعلم ورسالته السامية, وتبرز اهتمام حكومتنا حفظها الله حرصها واهتمامها وعنايتها بالعلم والمتعلمين والمعلمين.
وزير المعارف: إنها مناسبة عزيزة
وبهذه المناسبة تحدث معالي وزير المعارف الدكتور محمد الأحمد الرشيد فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,, ان اهتمام دول العالم بالمعلم وتخصيص يوم للاحتفال والاحتفاء به دليل بارز على ما يحظى به المعلم من تقدير واحترام من كافة طبقات المجتمع في العالم, وقال الرشيد: يأتي تعبيرا عن شكر العالم بأسره لتلك الصفوة التي أسدت الى الانسانية نور العلم والمعرفة واضاءت الطريق أمام هؤلاء الأجيال لينهلوا من مناهل العلم والمعرفة ويسهموا في بناء الأجيال ليكونوا عنصرا ايجابيا نحو الوطن ومواطنيه.
إدارات التعليم تحتفي بهذه المناسبة
ونظرا لأهمية هذه المناسبة فان ادارات التعليم قد استعدت للاحتفال باليوم العالمي للمعلم حيث تم ابلاغ هذه الجهات برغبة الوزارة في الاحتفال بهذه المناسبة احتفالا يليق بالمعلم ورسالته السامية النبيلة.
كما تحدث عن هذه المناسبة معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن محمد الفيصل فقال:
ان الاحتفاء بالمعلم هو استشعار لأهمية دوره وعظم مسؤوليته ومكانته في المجتمع فهو يمثل واسطة العقد في العملية التربوية والتعليمية فلا تقدم بلا علم ولا علم بلا تعلم ولا تعلم بدون معلم فرغم تنوع مصادر العلم والمعرفة وتعدد أنماط التعليم إلا ان دوره في عصرنا الحالي يزداد أهمية فلم يعد دور المعلم التلقين فهو يمثل المربي والمعلم والقدوة في نفس الوقت وعليه ان يهتم بتكوين المفاهيم لدى الطالب وينمي مهاراته وطرق تفكيره ويزرع المثل العليا لديه ويكشف جوانب الابداع ويسعى الى صقلها.
وأكد د, الفيصل على أهمية الحاجة الى ايجاد معلم مؤهل وقادر فقال: نحن نعيش في عصر تفجرت فيه المعلومات وتعددت الوسائل التعليمية فما أحوجنا الى معلم مؤهل قادر على مواكبة كل التغيرات الحديثة ومستعد لمواجهة تحديات المستقبل وهذا بالطبع يتطلب تحديث وتطوير جميع البرامج التأهيلية والتدريبية الموجهة لاعداد المعلم الكفء من خلال الكليات والمعاهد في مختلف الأقسام والتخصصات على أسس تربوية ومنهجية علمية واضحة وفق أهداف استراتيجية سليمة.
وأبرز د, الفيصل رسالة المعلم وقال اذا كان العالم يحتفل بالمعلم لمجرد الدور الذي يؤديه وما يبذله من جهود في هذا الصدد فنحن أمة تؤمن بأنه يحمل رسالة عظيمة سامية حث عليها ديننا الاسلامي الحنيف والسنة النبوية المطهرة، كما ان تراثنا وأدبنا ثري بالعبارات والأبيات الشعرية التي تؤكد مكانة المعلم بالنسبة للفرد والمجتمع، ومن هذا المنطلق يحظى المعلم في المملكة العربية السعودية بالرعاية والاهتمام من قبل المسؤولين عن التعليم وبتوجيه من ولاة الأمر ويلقى الدعم والتشجيع المادي والمعنوي وتهيأ له كافة السبل والوسائل التي ترتقي بمستواه وتعينه على تأدية الرسالة الملقاة على عاتقه.
وحث الفيصل في هذه المناسبة العالمية المعلمين وقال: لا يفوتني في هذه المناسبة ان أهمس في أذن اخواني المعلمين وهم المربون والقدوة لأبنائنا الطلاب فأقول ان الرسالة التي تحملونها سامية والمسؤولية عظيمة وابراء الذمة مطلب أمام الله أولا ثم أمام ولاة الأمر وأولياء الأمور فانتم مصابيح تنير العقول فاجتهدوا في أداء الرسالة واخلصوا النية والقصد في القول والعمل ووجهوا ابناءكم الطلاب الوجهة السليمة وحصنوهم بالعلم والمعرفة والتربية الحسنة متمنيا لكم دوام التوفيق والسداد والله من وراء القصد.
كما تحدث الأستاذ عبدالرحمن بن محمد الشويعر المستشار في مكتب معالي وزير المعارف فقال: لاشك أن المعلم هو حجر الزاوية في بناء نهضة الأمم وتطورها فقد استُحدث يوم يكرم فيه المعلم ويقدم له ما يستحقه من تقدير أمته وامتنانها لما يبذله من جهود في سبيل تنشئة الأجيال ورعايتهم.
والمعلم في بلدنا كأي معلم في البلاد الأخرى مر بمراحل من التطور والنمو فبعد ان كان يكتفي من التعليم بالمرحلة الابتدائية أو الكفاءة وبعد ان كان يسمى بمعلم الضرورة اصبح من افضل المؤهلين ليس في البلاد العربية فقط وانما في الدول المتقدمة يحمل الشهادات الجامعية ومنهم من يحمل الماجستير والدكتوراه,واشاد بالخطوات الكبيرة التي تبذل للمعلم فقال: هذا يؤكد اننا نسير بخطى حثيثة للوصول الى المستوى المنشود وإنا واصلون بإذن الله وبما يبذله المعلم من جهود نحو ابناء وطنه وأمته.
والحكم على المعلم بالجودة أو عدمها لا يكون بالنظر الى الشواذ القليلة من هذه الفئة بل الى السواد الأعظم ولاشك ان السواد الأعظم هم من خيرة الرجال وأفاضلهم دينا وخلقا وعلما وتربية.
أقول هذا عن تجربة ومباشرة دامت أكثر من 37 سنة في مجال اعداد المعلمين والاشراف,اضافة الى انني لست مع من يتهجم ويتهم المعلمين ويحملهم مسؤولية ما يحدث من شروخ أو نقص في البناء التعليمي ولا مع من يضعونهم مشاجب للتخلص من فشلهم.
أقول ذلك لأن البناء التعليمي يتكون من عناصر عدة من أهمها المعلم ولاشك أن المعلم لا يستطيع سد جميع الفجوات اذا وجدت فإذا تخلى المنزل عن دوره وهو من أهم الأدوار في العملية التعليمية فإن المعلم مهما بذل لا يستطيع سد هذا الخلل.
المناهج اذا كانت لا تأخذ اعتبارا لاحتياجات الطفل ورغباته وما يدور في مجتمعه من تطورات فإن المعلم لا يستطيع اقناع هذا الطالب بجودة ما يقدم له من معارف وأهميتها لمستقبله وحياته العملية اذا كان المبنى مملا وقاتما ولا تتوفر به أقل وسائل الراحة ولا يتناسب مع ما يعيشه ويراه في منزله فإن المعلم لن يستطيع شد الطالب لمدرسته ومزاولة العشق اليومي لها.
لذا فلنكن عادلين حينما نلقى الاحكام على المعلمين ولنبدأ بأنفسنا كآباء ونقوّم ما نعمله من أجل ابنائنا من متابعة وملاحظة بعدها نطالب بأن يقوم كل مسؤول في المدرسة بما يجب عليه.
حقق الله الآمال على أيدي هذه الفئة الطيبة هذه الصفوة من ابناء الأمة وأبعد عنها كل متطفل على هذه المهنة لتكون عند حسن ظن الأمة وموطن رجاء ومحبة الجميع.
والله الموفق.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved