التكريم الحقيقي للانسان يحمل في معناه التفضيل والتقدير لمكانته والاعتراف بقيمته, وتكريم المتقاعدين في كافة مواقع العمل هو في حد ذاته تكريم لهم، وتكريم لغيرهم وتكريم وتقدير لقيمة العمل في هذه الحياة.
وكلما جاءت مناسبة تكريم المتقاعدين بوزارة الاعلام وجدت ان من الواجب ان نقف امام هذه المناسبة نعايش جوهرها، ونستخلص دروسها، ونجدد معها الطموح نحو المستقبل، فالتكريم لمن يتقاعدون لا يقف عند حدود حفلة تقام او كلمات تُلقى او هدايا توزع بل ان معاني التكريم هي اسمى من ذلك وأعمق, فتكريم الموظف وهو يغادر موقع العمل ليتركه الى حياة ارحب وأهنأ هو اعتراف وتوثيق لقيمة العمل والعاملين الذين قضوا زهرة حياتهم في خدمة الوطن والمواطنين، ويأتي هذا التكريم علامة بارزة ومؤشراً طيباً ومعبراً على ان التواصل مستمر بل وينبغي ان يستمر بين الوزارة وبين من يتقاعدون برغبتهم او بحكم بلوغ السن النظامية، وذلك لأن الخبرات المتميزة التي يحظى بها الاخوة المتقاعدون قد جاءت خلال فترات متعاقبة من السنوات قضوها في مختلف مواقع العمل داخل وزارة الاعلام فأفادوا العمل بجهودهم وشاركوا فيما شهدته الوزارة في سنواتها الاخيرة من تطوير وتحديث، وتحملوا شرف الاسهام في تحقيق طموحات البرامج الاعلامية والنشاطات المتميزة التي حظيت بتوجيه معالي وزير الاعلام الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي المعروف بمثابرته ودعمه وتعزيزه لكل عمل بنّاء وتشجيعه لكل جهد مخلص.
ان هذا المناخ الصحي الذي عايشه الاخوة الزملاء المتقاعدون قد اثمر ما نشهده الآن من جودة وكفاءة وتميز في العطاء الاعلامي, وهذا في حد ذاته يتطلب- ونحن نكرم المتقاعدين - ان نفكر جدياً في توفير سبل التواصل معهم ليستمر عطاؤهم ثرياً وارف الظلال يفيدون الوزارة في كافة ميادين عملها بفكرهم المستنير وخبراتهم القيمة التي اكتسبوها ونمّوها خلال عملهم الذي حظي بهم على مدى سنوات طويلة.
ان تكريم الاخوة المتقاعدين يمتد اثره الى العمل ومسيرته عندما تمتد الجسور قوية لا تنقطع، وعندما تقام العلاقات متينة لا تنفصل، وعندما يترجم هذا التكريم الى توثيق للصلات بين المتقاعدين وأجهزة العمل ومؤسساته في مختلف الحقول والميادين.
واذا كان الاخوة الزملاء من المتقاعدين في وزارة الاعلام سيطوون صفحة ادارية في حياتهم فان الامل امامهم كبير والمجال فسيح فخبراتهم معروفة وثمارها طيبة,, وهاهو معالي وزير الاعلام يرحب دائماً بكل فكر منتج وكل نصح مخلص وكل جهد بناء,,
وما اجدر ان يكون ابناء هذه الوزارة الذين افنوا جل حياتهم فيها هم الاولى بهذا التكريم يمد جسور التواصل قوية بالخير والعطاء,,
وما اجدر الوزارة وغيرها من الوزارات ان توجد هذه الجسور وتحرص على اقامتها من اجل صالح هذا الوطن الذي يسعد دائماً بجهود ابنائه لرفعة شأنه بين الامم.
|