Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


بسبب سجلها المؤلم في حمل القاصرات
بلير يخطط لبدء حملة أخلاقية جديدة في بريطانيا

* لندن - د,ب,أ
لا تتجاوز اعمارهن السادسة عشر ربيعا، وغالبيتهن من أسر فقيرة، غير أنهن اكسبن بريطانيا سجلها المؤلم، حيث لا يضاهيها أي بلد أوروبي آخر في عدد القاصرات الحوامل بالنسبة لعدد السكان.
ودفع حمل فتاتين في الثانية عشرة من عمرهما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للتخطيط ببدء حملة أخلاقية تهدف الى وضع حد لتراجع القيم الأخلاقية الذي يبعث على الأسى في بلاده.
ويقول بلير في أحد الأحاديث التي أدلى بها علينا البحث عن قيم اخلاقية جديدة لهذا الجيل , إذ ينبغي ان تستغل الشرطة امكاناتها بشكل أكثر فاعلية وان تفرض اشكال الحظر في الشوارع, ويضيف بلير ان الاطفال البالغ عمرهم اثني عشر عاما لا ينبغي ان يتواجدوا في الشوارع ليلا .
والحق ان الحكومة البريطانية ليست مدفوعة فقط بدوافع اخلاقية واجتماعية لانفاق حوالي 60 مليون جنيه استرليني أي نحو 100 مليون دولار على مراكز الاستشارة العائلية وحملات التوعية المعنية بخفض معدل حمل القاصرات الى النصف بحلول عام 2010، بل انها تفعل ذلك لأسباب صحية ايضا إذ ان أطفال القاصرات اقل وزنا عند الولادة من أطفال الامهات البالغات، وهم أكثر عرضة للمخاطر في الطفولة، وتحدث بينهم اكثر من نسبة 60 بالمائة من وفيات الأطفال مقارنة مع أطفال الأمهات البالغات.
وفي المناطق الأكثر فقرا في بريطانيا، حيث تزداد نسبة البطالة يرتفع عدد الأمهات المراهقات, ففي المنطقة المحيطة بشيفيلد، وهي احدى المدن الصناعية بشمال انجلترا، تسجل كل اسبوع تقريبا حالة حمل لفتاة صغيرة لا تتجاوز السادسة عشرة من العمر, وفي تلك المنطقة بالذات ولدت الفتاة البالغة من العمر 12 عاما طفلها في الحمام بمنزل والديها.
وتقول أم الفتاة، وتبلغ 26 عاما، والتي اصبحت أصغر الجدات البريطانيات على الاطلاق لم يخطر ببالنا ان ابنتنا حبلى .
وتقول الاحصاءات الرسمية انه في عام 1997 شهدت بريطانيا 96,000 حالة حمل لمراهقات، وقد انتهت نصف تلك الحالات تقريبا بميلاد طفل.
أما هيئة الاحصاءات الالمانية فتورد أنه في العام ذاته حملت 21,252 امرأة تحت سن العشرين في المانيا، ومن هنا يتضح ان نسبة حمل المراهقات في انجلترا وويلز تمثل ضعف النسبة في المانيا وستة اضعاف النسبة في هولندا.
وأما في الفئات العمرية الأصغر فتتسع الهوة بصورة أكبر، فبينما لم يتجاوز عدد الفتيات اللاتي اصبحن أمهات تحت سن 14 عاما و79 فتاة في المانيا، يصل العدد الى 288 فتاة في كل من انجلترا وويلز من بينهم ثلاث حالات لحمل فتيات يبلغن 12 عاما، وحالة واحدة لحمل فتاة تبلغ من العمر 11 عاما.
وترى كارول ستيردي التي تعمل في أحد مراكز تنظيم الأسرة، عدة أسباب وراء الظاهرة المرعبة في بلادها, إذ لا يجد الشباب من الطبقات العاملة في بريطانيا ان أمامهم الكثير من الطموحات المستقبلية, فبالمقارنة بأقرانهم من البلدان الأوروبية الأخرى تجدهم اقل حظا من التعليم وأكثر عرضة للوقوف في طابور منح اعانات البطالة حينما يتخرجون من المدرسة.
وأما اذا حملت فتاة تبلغ من العمر ستة عشر عاما في بريطانيا فانها تحصل على الكثير من المزايا الاجتماعية, ففي المتوسط يحصل العائل الوحيد لأطفال في بريطانيا على نحو 328 جنيها في الشهر.
وفي بلجيكا حيث ما يزال كافة الشباب البالغة اعمارهم سبعة عشر عاما في المدرسة او يتلقون تدريبا لتولي وظيفة, تجد ان عشر فتيات فقط بين كل ألف فتاة ما بين سن الخامسة عشرة والسابعة عشرة يحملن في المتوسط.
اما في بريطانيا فان الرقم يختلف كثيرا من منطقة الى أخرى في البلاد، ففي والسال المدينة الواقعة في منطقة الميدلاندز بوسط انجلترا تسجل نحو مائة حالة حمل بين كل ألف فتاة ما بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة، بينما لا يتجاوز العدد في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة لندن، مثل ريشتموند مثلا، ثلاثين حالة بين كل ألف.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved