Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


من المحرر
لوّن حياتك!!

أكثر الناس حيوية وتجدداً هو الذي يستطيع ان يغير من رتابة حياته اليومية المتكررة، فيتغير ايقاع الحياة اليومية، منجاة من الروتين القاتل والمواقف والوجوه اليومية المتكررة.
هناك من اعتاد ان يعود من عمله فيلقي بجسده المتعب من عناء العمل لينام حتى صلاة العصر فيعود للمنزل ولا يخرج منه الا للدوام الرسمي، وعندما تسأل هؤلاء عن سبب ذلك يقول ان لاسرتي وابنائي عليّ حقا!! الا انه ومن خلال وجوده في المنزل لا شغلة ولا مشغلة تكثر ملاحظاته ويشعر من حوله زوجته وابناؤه بالملل والرتابة لعدم وجود ما يشغله!.
صحيح ان للاسرة علينا حقا وللاقارب والاصدقاء حقا، ويجب ان نضع برنامجاً منظماً لزيارة الاصدقاء والاقارب، والاهتمام بالابناء والزوجة من خلال الترويح عنهم لا ان يبقى (الموظف) في منزله لا يبرحه بحجة البقاء مع الاسرة! فالتغيير يحفظنا من التعب والتبلد والجمود!.
ومع انتشار (الانترنت) لدى الكثير من الناس وخاصة في الدول المتقدمة فقد ظهرت جمعية المانية لمعالجة بعض الاشخاص من ادمان (الانترنت) وانتشالهم من هذا المستنقع!!.
والحال لدينا بالنسبة للبعض يماثل حالة الالمان ليصاب زيد او عمر بالناسور من طول جلوسه على الكرسي والعمل على (الانترنت)!!.
ان الحياة عندما تكون رتيبة على نمط واحد تشعر الانسان بالملل وستشعر من حوله ايضاً، خاصة وان رب الاسرة هو الذي كثيرا ما يفرض تصرفاته وسلوكه على اسرته يريدهم ان يبقوا معه حيث بقي ويخرجون معه حيث خرج!! علينا ان نجعل حياتنا اكثر جمالا بالتنظيم والترتيب في كل شيء لا لشيء واحد، لنوزع امورنا الحياتية على اوقاتنا بشكل متناسب، وننوع تلك الاهتمامات، ستصبح نهاراتنا انقى واحلى وسنعاود مباشرة الحياة بنشاط وثقة بالنفس والآخرين,, وهناك من تقابله وعندما تسأله عن سبب غيابه يقول الارتباطات والاشغال وعندما يعود الى حقيقة واقعه تجده يعاني من فائض كبير من الوقت لا يعرف كيف يقضيه فلا هوايات له، ولا اصدقاء، ولا زيارات يقوم بها فقط ما يستطيع فعله الجلوس في المنزل وتوجيه الانتقادات على الاسرة والابناء!!.
ان الحياة جميلة ورائعة عندما نضع لها لوناً وطعماً ورائحةً وعندما نستطيع ان نستفيد من الوقت الذي يقتلنا ونحن نرقبه!!.
فالناس ثلاثة انواع: اناس تصنعهم الاحداث، واناس يصنعون الاحداث، واناس يتفرجون على الاحداث !!.
يقول البرت انشتاين : ان الانسان الذي يعتبر حياته وحياة امثاله بلا معنى ليس بائساً فحسب، بل هو انسان مصاب بنوع من العجز بالنسبة للحياة .
وهذا العجز نراه كثيراً في العديد من الناس الذين عودوا انفسهم على الرتابة والاعمال المتكررة التي لا تتغير ابداً فتغيب عن الواحد فهم سنوات وشهور وتعود له فتجده كما هو عليه ان لم يكن اسوأ حالاً!!.
ان النشاط والحيوية امر مفيد فوزعه على اوقاتك بقدر نشاطك في العمل يجب ان تعطي نفس القدر الى وقت راحتك ايضاً بايجاد اهتمامات جديدة ومواقف ايجابية جديدة تجاه نفسك والآخرين، فقط لون حياتك واجعل لها عنوانا واضحا لكي يستطيع الآخرون الوصول اليك ومشاركتك جمال الحياة.
يقول المبدع د, أسامة عبدالرحمن:
ونائم يومه نوم ويقظته نوم
ويشكو من الإرهاق والتعب
عمرو بن عبدالعزيز الماضي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved