*صنعاء- ق ن ا
شكل قرار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منع رجال القوات المسلحة والشرطة من استخدام القات خلال ساعات الدوام الرسمي الرصاصة الاولى لحرب يبدو ان اليمن يعلنها على نبتة القات التي يشكل تناولها احد الطقوس اليومية لليمنيين بما فيها من هدر للاموال واضرار بالصحة.
وحذر مطهر المصري نائب وزير الداخلية في تصريحات نشرت هنا من ان عقوبات جزائية ستقع على كل من يتعاطى القات في ساعات الاوقات الرسمية من العسكريين وشرطة النجدة وشرطة المرور والاجهزة الاخرى التابعة لوزارة الداخلية.
وقال المصري ان اوامر رئيس الجمهورية بهذا الصدد صارمة لاسيما وانه قد اعلن انه سيتخلى عن عادة مضخ القات وانه سيحث الوزراء وكبار المسئولين على الاقتداء به.
ويرى بعض المراقبين في القات آفة تاكل المداخيل اليمنية حيث تقول مصادر اقتصادية لمراسل وكالة الانباء القطرية في صنعاء ان اليمن ينفق سنويا ما بين (850) مليون الى مليار دولار على تلك النبتة التي تشبه اوراق الملوخية وعيدانها.
ويقول احمد جابر عفيف رئيس جمعية (يمن بلا قات) ان اليمنيين ينفقون عدة ملايين من الدولارات يوميا لشراء القات وذلك بما يتجاوز موازنة الدولة نفسها في الوقت الذي تعاني فيه اليمن من مشاكل اقتصادية شديدة, وتعمل جمعية (يمن بلا قات) على نشر الوعي بين الشباب بأخطار هذه النبتة على الصحة والوقت والمال حيث تقوم بتنظيم الندوات والحملات وتعليق الملصقات واليافطات في الميادين والشوارع التي تدعو اليمنيين الى ترك هذه العادة.
وفي الوقت الذي كان اسم اليمن يرتبط بالبن اصبح الآن يرتبط بنبتة القات نظرا لسعة انتشار تعاطي هذه النبتة التي يصر المتعاطون لها على انها ليست غير مجرد نبتة منبهة في حين يعتبرها الاطباء وكثير من الدول من المخدرات التي يحظر تعاطيها او الاتجار بها.
واعتاد اليمنيون على ان يجلسوا لعدة ساعات يوميا مابين الظهر والمغرب حيث يجلسون في مجاميع يطلق عليها (المقيل) وذلك نسبة للقيلولة على ما يبدو وقد وضعوا امامهم اغصان القات وكل منهم امامه زجاجة من الماء حيث يقوم بمضغ اوراق القات وتناول جرعات من الماء بعدها.
واصبح القات مصدر دخل لكثير من المزارعين لاسيما بعد ان تنبهوا الى استخدام المواد الكيماوية التي تسرع في نموه وفي موسم حصاده,, وحسب انواعه تختلف اسعاره.
ولفترة ليست بعيدة كان اليمنيون يرفضون الحديث عن القات على انه مخدر وان تناوله يشكل عادة سيئة,, الا انه بعد ان ظهرت مضاره المختلفة اخذ البعض يدعو الى محاربته وجاء قرار الرئيس اليمني بشان منع العسكريين من استخدامه خلال ساعات العمل الرسمي تأكيدا للاحساس بمضار هذه النبتة وضرورة محاربتها.
ولكن يبقى السؤال هل يتمكن المحاربون من الانتصار على القات الذي اصبح تعاطيه احد الطقوس اليومية لغالبية اليمنيين,؟ نرجو ذلك .
|