Tuesday 5th October, 1999 G No. 9868جريدة الجزيرة الثلاثاء 25 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9868


لاستعمالها في أعمال الشعوذة
السحرة في تنزانيا يختطفون الشبان لسلخ جلودهم وهم أحياء,,!!

*كيسيسي- وامبوي شيجي- رويترز
في احد ايام يونيو حزيران خرج ليو كيموجلي سويل البالغ من العمر14 عاما ليرعى ابقاره غير انه اختطف وحقن بعقار مخدر ثم بترت يداه ونزع جلده وهو حي.
ولم يكن موت ليو الا واحدا من اربع جرائم قتل غريبة ومروعة شهدتها منطقة مبيا في جنوب تنزانيا, وبعثت هذه الجرائم برسالة مخيفة ايقظت البلاد من سباتها,, اعمال الشعوذة القديمة مازال لها مكان في هذا العصر.
وفي تعقيبه على قتل ليو قال لوريان سانيا مفوض الشرطة في مبيا لرويترز انه عار وامر محرج للبلاد .
وتابع (من ارتكبوا الجريمة قالوا انهم سيبيعون الجلد لاستخدامه في اعمال السحر),وقال ان الشرطة القت القبض على تسعة اشخاص لهم علاقة بالجريمة واضاف ان القتلة استأجرهم مشعوذون اجانب من مالاوي وزامبيا المجاورتين.
ومهمة هؤلاء هي الحصول على جلد بشري ينزع والضحية لاتزال حية مقابل اجر يتراوح بين اربعة ملايين شلن خمسة آلاف دولار و40 مليون شلن (50 الف دولار),واضاف ان الامر لايقتصر على الجلد,, ففي بعض الاحيان يتم العثور على جثث نزعت منها بعض الاعضاء كالقلب لاستخدامها في السحر .
وعلى الرغم من ان 50% من سكان البلاد البالغ عددهم 30 مليون يقال انهم مسيحيون ومعظم النسبة الباقية مسلمون فان الخرافات والسحر تظل عادة متأصلة في الثقافة الشعبية.
وتمشيا مع موجة الطب البديل التي تكتسب شعبية متزايدة في الغرب انتشر العلاج التقليدي الذي يمارسه المشعوذون.
وقالت اشا ماسودي سكرتيرة جمعية المعالجين التقليديين والقابلات والمعالجين بالاعشاب في مبيا لرويترز السحر كان شيئا كبيرا في البلاد, قضى عليه دخول الديانات .
وقالت لكن الناس بدأوا يكتشفون الآن انه ليس هناك مايعيب الطب التقليدي لذا فان عددا اكبر من الناس يلجأون للطبيب الساحر في العلاج .
وتقول ماسودي التي تزعم ان لها قدرات خارقة انها تفضل ان يقال انها معالجة تقليدية وليس طبيبة ساحرة او مشعوذة.
واعلنت السلطات التنزانية الحرب على السحر نتيجة الحرج الذي اصابها من الدعاية السلبية لحوادث الخطف لانتزاع الجلود.
وطردت الشرطة التنزانية بعض المعالجين الاجانب المقيمين في البلاد ومنعت آخرين من العمل.
كما اتفقت الشرطة في زامبيا ومالاوي على التعاون في اعتقال اي شخص يتاجر في الجلود البشرية.
وقال المشتبه فيهم ان المشعوذين زعموا انه توجد اسواق للجلد في اماكن بعيدة تصل الى جمهورية الكونجو الديمقراطية وجنوب افريقيا والكاميرون حيث يستخدمها المشترون في شعائر وثنية.
وكما هو متوقع اثارت الجرائم المروعة حالة من الذعر في المنطقة حتى ان كثيرا من الاطفال امتنعوا عن الذهاب الى المدارس ونقصت نسبة الحضور في المدرسة التي كان يدرس فيها ليو بمعدل عشرة % على الاقل.
والايمان بقوة السحر قديم قدم المجتمع التنزاني ذاته الا ان الحكمة الجماعية لكبار السن الذين كانوا يحكمون معظم القبائل حدت منه.
وارجع البعض التزايد الاخير لهذه الممارسة في المناطق الريفية الى تفكك المجتمع والفقر وانتشار الامراض المخيفة الجديدة مثل الايدز.
وتنتشر عادة مطاردة الساحرات في منطقتي موانزا وشينيانجا في الشمال الغربي بالقرب من بحيرة فكتوريا, والسيدات العجائز اللائي تحمر عيونهن نتيجة وقوفهن لسنوات طويلة امام النيران لطهو الطعام هن الاكثر تعرضا للخطر اذ يشتبه بأنهن ساحرات وينتهي الامر بقتلهن او بتر اطرافهن.
وتظهر احصاءات وزارة الداخلية ان جرائم القتل التي لها علاقة بالسحر بلغت 399جريمة في الفترة من 1994 الى يونيو حزيران 1997 في منطقة شينيانجا ودها وان 43% من جرائم القتل في البلاد ككل خلال هذه الفترة كانت لها علاقة بالمعتقدات الخاصة بالسحر.
وقال ابسالوم كيباندا الذي نشأ في منطقة سومبا وانجا ويعيش الآن في دار السلام سلخ الجلود لاغراض السحر عادة قديمة في مجتمعنا, واذكر اني سمعت بها للمرة الاولى عام 1977 عندما كان الجميع يحذرونك الا تخرج بعد منتصف الليل كي لاتتعرض للهجوم .

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved