* القاهرة - موفد الجزيرة
توج صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب من منصة استاد القاهرة الدولي فريق الشباب السعودي بطلا لبطولة الامير فيصل بن فهد العربية الخامسة عشرة للاندية ابطال الدوري اثر فوزه في المباراة الختامية على فريق الجيش السوري بهدفي سعيد العويران (ق 2) وعبدالله الشيحان (ق 16) والتي حضرها الى جانب سموه صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد نائب الرئيس العام لرعاية الشباب وسعادة د, كمال الجنزوري رئيس الوزراء المصري ورئيس المجلس الاعلى للرياضة والشباب بجمهورية مصر العربية.
في هذه المباراة اثبت فريق الشباب انه افضل فريق عربي على الاطلاق عندما قدم مستويات ثابتة ورائعة استحق على اثرها انتزاع كأس الفيصل رغم قوة الفرق المنافسة له والتي ازاحها تباعا بعد ان تغلب على ظروفه المتمثلة في اصابة بعض نجومه والارهاق الذي تعرض له نجومه الدوليون نتيجة تنقلهم ما بين الرياض والقاهرة ومشاركتهم قبل ثلاثة ايام مع المنتخب الوطني الاول امام جنوب افريقيا.
وبعد نهاية المباراة توج سمو الامير سلطان بن فهد ود, الجنزوري فريق الشاب بطلا للكأس وفريق الجيش السوري صاحب المركز الثاني فيما سلم قائد فريق الشباب كأس الفريق المثالي ولاعب الجيش السوري احمد عزام افضل لاعبي البطولة وكأس الهداف لثلاثة لاعبين هم سعيد العويران من الشباب ومحمد فاروق من الاهلي وعلي مروي من السالمية بعد تساويهم في الرصيد وعبدالرحمن الحمدان حارس مرمى الشباب افضل حراس البطولة.
الشوط الأول:
لم يمهل الشبابيون لاعبي الفريق المنافس لالتقاط أنفاسهم والدخول في جو المباراة، بل وأخذ مواقعهم في الملعب عندما شنوا هجوماً مباغتاً منذ الثواني الأولى مدعماً بانتشار سليم وسرعة منظمة من جميع اللاعبين بغية تسجيل هدف مبكر يساهم في بعثرة أوراق فريق الجيش السوري ويساهم أيضاً في إجبار لاعبيه على التقدم للأمام والتخلي عن التقوقع (المتوقع) أمام حارس مرماهم,, وهو ما تحقق بالفعل بعد مرور دقيقتين فقط عندما تمكن المخضرم سعيد العويران من إحراز هدف سينمائي رائع افتتح به أحداث المباراة.
هدف شبابي أول:
بعد مرور دقيقتين فقط من انطلاق المباراة تسلم اللاعب الموهوب والخطر عبدالله الشيحان كرة جهة الجناح الأيسر وانطلق بها للأمام وراوغ الظهير الأيمن وعكس كرة بالمقاس داخل منطقة الجزاء السورية استقبلها سعيد العويران باتقان وسدد على الطائر بطريقة سينمائية لم يشاهدها محمد بيروتي إلا بعد أن ارتدت من مرماه هدفا شبابيا أول.
هذا الهدف أعطى الشبابيين داعفا لمواصلة ضغطهم الهجومي الذي بدأوا به المباراة حيث نوعوا من هجماتهم يمينا ويسارا وتارة من العمق خصوصا وأنهم قد بيتوا النية لانتهاج الطريقة الهجومية المتوازنة التي تعتمد على 4 مدافعين و4 لاعبي وسط ومهاجمين اثنين مع تقدم دائم لسالم سرور لمساندة المهاجمين في حالة استحواذ الشباب على الكرة,, بعكس الفريق السوري الذي ركز كثيرا على تأمين دفاعاته بخمسة مدافعين ثابتين حتى وهو يتخلف بهدف وهدفين.
ونتيجة للسيطرة الشبابية المطلقة والنزعة الهجومية كان من الطبيعي أن تهتز شباك الفريق السوري بهدف آخر عن طريق المتألق والخطير عبدالله الشيحان.
هدف شبابي آخر:
ق 16 هجمة شبابية مرتدة قادها سالم سرور الذي مرر الكرة للمهاجم (الوهمي) مرزوق العتيبي الذي بدوره تقدم بالكرة ومرر بروعة من بين المدافعين للشيحان المندفع الذي استلم الكرة وتقدم بها خطوتين وأسكنها على يسار البيروتي لحظة خروجه من مرماه,بعد هذا الهدف اطمأن الشبابيون للنتيجة التي أصبحت في متناول أيديهم حيث هدأوا قليلاً وإن كانوا يشنون بعض الهجمات وخصوصاً عن طريق الخطر جداً عبدالله الشيحان الذي شكل بمفرده جبهة هجومية,, فيما حاول لاعبو الجيش السوري التقدم قليلا للأمام لأن الخسارة بهدف أو هدفين أو حتى عشرة أهداف ثمنها خسارة البطولة إذ بدأوا في شن بعض الهجمات عن طريق الجهة الشبابية اليمنى غير أن كل محاولاتهم باءت بالفشل حتى والتي تشكل بعض الخطورة خصوصاً تلك الهجمات التي يقودها الثنائي محمد منصور ومحمد خلف, ويأبى الشبابيون أن يستسلموا للسيطرة السورية حيث عادوا في الدقائق الخمس الأخيرة للنشاط وقاد الشيحان هجمة من الجهة اليسرى انتهت ركنية لم تنفذ كما يجب,, لكن الكرة وصلت سالم سرور الذي أطلق قذيفة بيسراه تصدى لها البيروتي بصعوبة بالغة, أطلق بعدها كريم داحر (جزائري) صافرته معلنا نهاية هذا الشوط بتقدم شبابي بهدفين نظيفين.
الشوط الثاني:
مع بداية هذا الشوط حاول فريق الجيش السوري ان يظهر بشكل افضل مما كان عليه في الشوط الاول خصوصا وانه يلزمه فعل ذلك لتخلفه بهدفين دون مقابل في حين ركن الشبابيون للهدوء قليلا بعد ضمانهم للنتيجة منذ الشوط الاول حتى يبعدوا عن انفسهم الارهاق.
لكن الفورة السورية لم تدم طويلا اذ ما لبث الشبابيون ان عادوا للسيطرة الهادئة بعد ان تيقنوا من انعدام الخطورة لدى لاعبي الجيش السوري ونتيجة لذلك ظهر الشباب بشكل افضل واكثر سيطرة وتسيد الملعب كاملا حتى وهو يحتفظ بشيء من جهد لاعبيه للمشاركات والمنافسات المقبلة.
وتحصل الشبابيون على العديد من الفرص التي شكلت خطورة بالغة ومنها تلك القذيفة العنيفة التي اطلقها سالم سرور لكن محمد البيروتي حارس المرمى السوري تصدى لها ق 11.
ثم تسديدة اعنف من مرزوق العتيبي ابعدها البيروتي الى ضربة ركنية ق 16, ثم تسديدة ثالثة من الشيحان بين يدي البيروتي 18, بعد هذه الهجمات الثلاث هدأ اللعب قليلا خصوصا في ظل تسرب اليأس الى قلوب لاعبي الجيش السوري لاحساسهم بفقدانهم النهائي والنتيجة, وفي الربع ساعة الاخيرة من المباراة عمد البرازيلي كارلوس روبيرتو مدرب الفريق الشبابي الى اراحة مهاجميه العويران والعتيبي والشيحان واشرك بدلا منهم المهلل والصدعان ويحيى ديسا ورغم ذلك ظل الوضع كما هو هدوء شبابي ويأس سوري رغم بعض المحاولات القليلة التي كاد ان يختتمها احمد عزام بهدف شرفي عندما سرد من داخل المنطقة كرة عنيفة ارتطمت باحد مدافعي الشباب وخرجت ضربة ركنية اطلق بعدها كريم داحر صافرته معلنا نهاية المباراة بفوز الشباب بهدفين نظيفين كانا كافيين لتتويج البطل السعودي بطلا لكأس الامير فيصل بن فهد العربية الخامسة عشرة للاندية ابطال الدوري وتأهله بالتالي الى بطولة النخبة العربية الخامسة.
للتاريخ
سيظل التاريخ يحتفظ باسماء احد عشر ليثا شبابيا تمكنوا عن جدارة واستحقاق من احراز كأس فقيد الرياضة العربية وهم: عبدالرحمن الحمدان وعبدالله الواكد وصالح الداود وصالح صديق وعبدالعزيز الخثران وسالم سرور وفهد السبيعي وخالد الشنيف ومرزوق العتيبي وسعيد العويران وعبدالله الشيحان ومعهم ثلاثة بدلاء هم: المهلل والصدعان وديسا.
من المباراة
*ادارها تحكيما الدولي الجزائري كريم داحر وقد ساعده اللاعبون في ان تخرج بصورة نظيفة ولم يشهر البطاقة الصفراء سوى مرة واحدة لاحد مدافعي الجيش السوري.
* عبدالله الشيحان قدم جهدا خرافيا اكد معه انه مهاجم خطير خطير خطير متى ما تعامل مع المباريات باهمية خاصة.
* الفريق الشبابي اثبت انه افضل فريق عربي وان لا احد يجاريه.
* الشبابيون حسموا المباراة خلال ربع ساعة فقط وهي التي قدموا خلالها عصارة جهدهم,ثم اكتفوا في بقية الدقائق للاستعراض.
* جماهير قليلة تابعت المباراة وتعاطفت مع ليوث الشباب الذين استحقوا اللقب العربي الثاني عن جدارة واستحقاق.
عن الطبعة الثالثة أمس