Tuesday 12th October, 1999 G No. 9875جريدة الجزيرة الثلاثاء 3 ,رجب 1420 العدد 9875


عرضهم بضاعتهم يعرض حياتهم وصحتهم للخطر
أطفال الشوارع ظاهرة مزعجة انتشرت في مدينة الرياض

* تحقيق : عبيد العتيبي
انتشرت مؤخراً في شوارع مدينة الرياض وبعض مدن المملكة ظاهرة الباعة من الاطفال الذين يقفون عند اشارات المرور لبيع بعض الكماليات لأصحاب السيارات مما يعرض حياتهم للخطر نتيجة عرضهم بضاعتهم ومما يعرض ايضا صحتهم ايضا للضرر نتيجة بقائهم في الشوارع تحت اشعة الشمس الحارقة لعدة ساعات,, كما يسبب وجودهم كذلك ازعاجا لأصحاب السيارات الذين يضطرون للانتظار حتى يتجاوزوا الشارع.
الجزيرة سلطت الضوء على هذه الظاهرة من خلال الأسطر التالية:
شجاعة حميدة
الكثير من هؤلاء الاطفال تهرب من الاجابة على التساؤلات المطروحة عليه,, ولكن الطفلة حميدة والتي تبلغ من العمر ست سنوات تقدمت وقالت: ابيع عند مواقف السيارات بعض الاشياء مع اخواني في فترتين الاولى في الصباح الى صلاة الظهر والثانية من بعد صلاة العصر الى الساعة الواحدة او الواحدة والنصف بعد منتصف الليل في الاجازات، ولاتعلم ان كان هذا التصرف مخالفاً للانظمة فهي لم تلاحظ اي مضايقة من البلدية او الشرطة ، ولاتنوي الالتحاق بالمدرسة هي واخواتها واما الابناء فضروري ان يلتحقوا بالمدرسة ويواصلوا الدراسة.
تعاطف المواطنين معنا
وتشجع الطفل حبيب الله للحديث مع المحرر ولكن اشترط ألا يكون هناك تصوير وقد انتقل من الصف الرابع الابتدائي الى الصف الخامس ويبيع مناشف صغيرة وكراتين مناديل ويقول: هناك اقبال لابأس به في الاجازة من المواطنين تعاطفاً معه، كما اننا نأخذ البضاعة بسعر الجملة ونبيعها بالمفرق وتوزع على جميع اخوتي معي وهذا كله من اجل تحسين حال المعيشة ومساعدة العائلة على القيام بمستلزماتها وحاجاتها.
نخشى سيارات الدوريات الأمنية
واما الشاب محمد والذي لم يفصح عن اسمه كاملاً فيدرس في متوسطة ابن خلدون حيث انتقل الى الصف الثالث المتوسط وهو اكبر اخوته استوقفناه عند احدى الاشارات وكان يبيع ستائر السيارات مع مناديل ولمدة عشر دقائق وبعد ان وعدته بأن اشتري ماتبقى من بضاعته قال: نحن نعمل لحسابنا ولابد ان نتحمل المسؤولية منذ الصغر وهذه هي الحياة كفاح وجد واجتهاد وليس في عملي هذا عيب مادام حلالا ولكن نبتعد عندما نشاهد احدى سيارات الدوريات الامنية ونعود بعد ذلك الى ماكنا عليه،وحلمي في المستقبل ان اواصل دراستي وأتوظف كي لايعاني ابنائي ما اعانيه انا من المشقة والتعب على ان عملي هذا لم يعقني عن الدراسة لا انا ولا اخواني الذين يبيعون معي.
وفي موقع آخر وعند اشارة سوق عتيقة للخضروات والفواكه تحدث الطفل علي الذي يبلغ من العمر 7 سنوات قائلاً: لايمكن ان اتوقف عن مواصلة الدراسة وقد انتقلت الى الصف الثاني الابتدائي واما بضاعتي فهي مناديل وستائر للسيارات وعليها اقبال كبير بسبب حرارة جو الرياض.
كما انني واخوتي الذين يبيعون معي لانخصص مكاناً واحداً بل تارة نكون عند هذه الاشارة وتارة عند اشارة اخرى، اضافة الى ان الاجازة الصيفية تعتبر موسماً يجب ان نستغله فيما يعود على الاسر بالفائدة المادية التي نحن بحاجتها.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved