Tuesday 12th October, 1999 G No. 9875جريدة الجزيرة الثلاثاء 3 ,رجب 1420 العدد 9875


مقالة
للحب أبعاد ثلاثة

الحب له ثلاثة ابعاد متصلة بعضها ببعض، حب نظرة، وحب شمة وحب سمع، فالوردة الجميلة عندما تنظر اليها فإنها تعجبك، وعندما تشم رائحتها ايضاً تعجبك، فلو سمعت كلامها والله يعجبك، فالحب رصاصة طائشة، قد تصيب اللحم، او تصيب القلب، او العقل، فإن اصابت اللحم فإنها قد تدميه، وتجعله يذبل وتتساقط اوراقه، وينزف دماً لايكاد يضمد، ولاينفع فيه التضميد، وان خرقت اللحم الى القلب وأصابته، فجدير بها ان تعميه، فتجعله طريح الفراش حتى لايجد احداً يسقيه، فتبدأ عقارب الزمن عنده تسير الى الخلف، فلايطيق احداً غير رؤية هذه الحبيبة، فإن لم يستطع ان يراها فالموت لامحالة، وان اصابت هذه الرصاصة العقل فإنها تعطله عن العمل، فبدلا من السير الجلوس، وبدلا من الكلام الصمت، وبدلا من التفكير الخلود الى النوم، يطول وينقص بالاحلام اما السعيدة او العكس.
فهذه الابعاد لابد للمحب ان يكون قد عمل بأحدها، اما بنظرة محبوبته فيتمنى لودامت مراراً وتكراراً حتى ولوكانت لحظة, كما قال الشاعر:
ليت حظي كلحظة العين منها
وكثير منها القليل المهنا
بحسب ظروف المحبوبين، فتجد نظرة تملك القلب من اقصاه, كما قيل الحب من اول نظرة , او يكون بشمة عطر يجر القلب بالسلاسل الى هذا المحبوب، فيكون حب شمة حتى تجد المحبوب عندما يشم هذا العطر تذرف دموعه، وترجف اركانه، ويتلعثم لسانه، ويئن قلبه أنين المصاب، لانه تذكر الاحباب من خلال عطر الاصحاب.
واما ان كان الحب عن طريق السمع فهذا الادهى والامر، فكيف الامر؟ فالصوت مار بالطبلة والمطرقة عبر الاذن الى العقل الذي يكون قد شغف عليه، فينقله بما له وماعليه، فيكاد يطير من الفرح، وتبدأ الحياة تدب بجسمه مروراً بالقلب الذي كانت روحه تطير، فيسعد بثوانيها ودقائقها وبعض ساعاتها، فيتكلم كلاماً لايعلم من اين اتى؟ وكيف اتى؟ بعد ان كان جسداً هامداً ملقى على الارض،ينظر الى الموت من كل حدب وصوب، اصبح شعلة من النشاط.
هذا هو الحب، فالحب ليس بإرادة الانسان يقول احب ثلاثة احرف سهلة النطق، على اللسان، لكن الحب ينبع من القلب عبر ثلاث قنوات هي النظر ، الشم ، السمع وكما قيل قد تعشق الاذن قبل العين احيانا، فانظر من اين ينبع حب محبوبتك او العكس وحافظ عليه وعلى هذا النبع كي لايجف، ولكي تكون سعيداً في حياتك.
منصور عبدالله السالم
بريدة
***
**قبل ان اعلق على مقالتك,, اتمنى منك ومن كل الاصدقاء الذين يبعثون بمشاركاتهم للصفحة ان يحددوا نوع المشاركة لكي نتعرف على مايود ان يقوله الصديق ومع ان للحب ابعاد ثلاثة واضحة كل الوضوح كونها مقالة تدور حول محور رئيسي وهو الحب الا اننا نريد ان ننمي في من يتلمس خطواته الاولى معنى ان يتعامل مع انتاجه الادبي بحس اكبر بمعنى ألا يكتب لمجرد الكتابة,, بل يكتب وهو يعي تماماً ان تلك مقالة وتلك قصة وتلك خاطرة ليكون واثقاً مما يكتب ولايدع للآخرين مهمة تجنيس كتابته او عمله الادبي,.
وذلك تماماً ينطبق على الجميع في صفحة الثلاثاء,, اما بالنسبة لمقالتك صديق الصفحة منصور فإنها جميلة وتشير الى حس ادبي كبير بالاضافة الى كونها تطرح وجهة نظر الكاتب تجاه موضوع ما وذلك على وجه التحديد ماتتطلبه المقالة الادبية يمكن القول انك قادر وبشكل سليم وجميل على كتابة المقالة انما احب ان اشير الى نقطة مهمة تؤخذ كقاعدة في كتابة المقالة وهي عملية التضمين بمعنى ان يعمد كاتب المقال الى تضمين نصه من انتاج الاخرين سواء ابيات شعرية كما حدث معك او مقاطع من مقولة وهذه النقطة المهمة جداً هي وضع اشارة (*) امام الجزء الذي تم تضمينه ومن ثم الاشارة الى كاتبه احقاقاً للحق وحفاظاً على الحق الادبي للاخرين,,
وذلك ماقمت به عدا الابيات الثلاثة الاولى,, لدي حس اكيد من خلال قراءة مقالتك انك قادر على ملامسة العديد من المواضيع الجوهرية والانسانية الاخرى واهلاً بك وبكتاباتك الجميلة صديقاً دائماً لخطوات.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved