ماتزال عملية النشر في بعض الصفحات سراً ولغزاً يحار فيه الكثير من المبدعين واصحاب المواهب، بل حتى بعض المشتغلين والعاملين في هذا المجال, حيث يقوض التباين احياناً القاعدة والمعيار الحقيقي لتقييم العمل الابداعي، ويتمثل هذا التباين بين: ابداع قابع خلف القضبان الحديدية، لايرى النور، لايستمتع بالهواء الطلق دونما ذنب او خطيئة، الا ان يكون متهما بعدم التوافق مع ذوق او رغبة او توجه في نفس يعقوب، الذي ربما اشفق عليه فرأى النور عبر زاوية ضيقة لاتدركها العين المجردة وبين: مغمور يتمتع بكامل الحرية يتنقل انى شاء ومتى اراد فيحتل احسن المواقع، ويرتدي ابهى الحلل، بل يحظى بأحدث تقنيات الهندسة الاخراجية، تحفه عين الرضا، حيث استعداده على التكيف، الذي ربما يخنق الابداع ويئد الموهبة، فينعم في ظل قرار الفرد، حيث اختلاط المفاهيم واختلاف المعايير، التي تذوب معها الفوارق الابداعية، فتتساوى الصحيحة مع المنخنقة والمتردية والنطيحة، ومن هنا: فعليك صاحب الابداع ان تحيط بهذا التباين قبيل تقديم ابداعك لكيلا تتهمه، فتظل بين التساؤل: لماذا اختفى الابداع في ارشيف الثقافية؟!، وبين: لعل له عذرا وانت تلوم, وشكراً,.
علي المغيولي-
عنيزة