حينما دخلت عليه اول مرة تفاجأت بمظهره فشكله احد (شيباننا) كبار السن، فقلت له: حسبتك سعودياً، فقال: فعلاً انا سعودي ولا ينقصني سوى التابعية - يقصد بها حفيظة النفوس التي كانت تصرف للمواطنين سابقاً - فأنا من مواليد المملكة ووالدي يعمل هنا، اكلنا من خيرات هذا البلد وعشنا تحت سمائه، انه سليم امين (افغاني الجنسية) يعرفه كل من احتاج لمراسلة جامعات الخارج لطلب الالتحاق فهو يعرف الجامعات الاميريكية ومتطلبات القبول في كل جامعة ومستوى الغلاء في كل ولاية، كما يراسل الكثير من المعاهد المتخصصة بتعليم اللغة الانجليزية في امريكا وبريطانيا حول تعاملاته مع هذه الشريحة المتعلمة والمثقفة ومن الاسماء التي تخرجت ولمعت ومرت عن طريقه كان للجزيرة معه هذا الحوار:
المولد والدراسة
- عن مولده ودراسته يقول سليم: ولدت في المملكة عام 1952م حيث كان ابي من المؤسسين الاوائل لوزارة الزراعة والمياه، وعشت في المملكة السنوات الاولى من عمري، ثم انتقلت للدراسة المتوسطة والثانوية في مدارس داخلية في بريطانية، وبعد تخرجي التحقت بجامعات امريكا لدراسة الفيزياء الطبية، وعشت هناك ثماني سنوات زرت خلالها معظم الولايات المتحدة الامريكية ثم عدت للمملكة للعمل في احدى الشركات الامريكية المتعاقدة مع المستشفى التخصصي وبعد خروجي منها ومند ثمانية عشر عاماً وانا اعمل في مكاتب الخدمات واساعد الطلاب الباحثين عن فرص الدراسة في الخارج بطلبات الالتحاق حيث اصبح عندي خبرة بطلبات الجامعات وامكانية القبول فيها من عدمه، وما هي الجامعات التي تعطي قبولاً مشروطاً او لا تعطي، كما انه ومن خلال احتكاكي مع الطلبة العائدين من هناك اصبحت اعرف مستويات الغلاء والمعيشة فأقدم النصيحة لطالب الالتحاق بالجامعة بأن تكاليف المعيشة والسكن في هذه الولاية او تلك مرتفعة او متوسطة.
طلبات القبول
- وما هي الخدمات التي يقدمها المكتب للطلاب؟ يقول: نحن نوفر طلبات الالتحاق للطالب Application ، ونطلب منه توثيق شهاداته من الجامعة التي تخرج منها وثلاث توصيات من اساتذته، كما يشترط ان يكون تقديره العام جيد جداً فما فوق، ونرسل له الطلب لأكثر من جامعة ليحصل على قبول من احداها، كما ان بعض الجامعات لا يمكن ان تنظر في الطلب الا اذا توافر مع الطالب (Tofel) وبعضها يطلب (Gre) و(Gmat)، وهذه مراسلتنا لها قليلة لأن غالبية الطلبة السعوديين لا يحمل الشهادات فنراسل لهم ونوجههم لجامعات تعطي قبولاً مشروطاً ان يلتحق بمعهد الجامعة هناك لمدة سنة ثم يختبر بعد الدراسة للحصول على (Tofel) و (Gre) قبل الدخول للدراسة في الجامعة واصبحت الجامعات الآن اكثر تشدداً في طلب Tofel وGre عن ذي قبل.
الضغط الشديد
* سألته لماذا؟ قال: لأن الجامعات الامريكية تواجه اليوم ضغوطاً هائلة من كثرة الطلاب من مختلف انحاء العالم، ولك ان تعلم انه خلال عام 1997 وبحسب ما اطلعت عليه من احصاءات في هذا المجال فقد كان عدد الطلاب من الصين في جامعات الولايات المتحدة الامريكية حوالي 45 ألف طالب، ومن كوريا الجنوبية 44 ألف طالب، ومن الهند حوالي 39 ألف طالب، وتايلند حوالي 30 ألف طالب والروس 6 آلاف طالب، وطبعاً تأتي الدول العربية بشكل عام في اواخر درجات الترتيب لأنه - وكما لاحظت على طلاب المملكة الذين يزورونني جميعهم مبعوثون على حساب الحكومة وقليلاً ما يأتي طالب يراسل للدراسة على حسابه.
الجامعات البريطانية أسهل
وعن الجامعات في بريطانيا، ووجه اختلافها مع الجامعات الامريكية اجاب سليم: الجامعات البريطانية اسهل في شروطها للقبول، كما ان نظام الدراسة العليا في بريطانيا يعتمد على ان يختار الطالب نقطة صغيرة داخل التخصص ويبحث فيها ويقرأ عنها ويتقنها دون تركيز على بقية نقاط المنهج الأخرى، اما نظام الدراسة في الجامعات الامريكية فهو (كورسات) مكثفة تتعلق بالتخصص ككل ولا تركز على نقاط محددة من القطاعات الخاصة في المملكة بينما في ديوان الخدمة لا يوجد تفرقة بين خريج جامعات امريكا وجامعات بريطانيا.
هذه الأسماء راسلت لها
* بعد خبرة 18 عاماً في مراسلة الجامعات والحصول على قبول للطلاب لابد وان تتذكر بعض الاسماء التي راسلت لها فمن منهم تتذكر اليوم؟
- يقول سليم: الكثير والكثير جاؤوني لأساعدهم في تعبئة النماذج والسؤال عن الجامعات التي من الممكن ان تعطيهم قبولاً، واذكر منهم على سبيل المثال: الدكتور/ عبدالله الفوزان، د, سعود المشاري، د, عبدالله الهابس، د, فوزان الفوزان، د, فهد المغلوث، وعبدالله الحكمي ومشبب القحطاني وغيرهم ولكن اكثر من جاءني لمساعدتهم مبتعثو معهد الادارة ثم جامعة الملك سعود، وبعدها جامعة الإمام، كما اذكر من الاسماء الاخرى الاساتذة فهد العيسى ومحمد البواردي ويحيى القاسم من شعبة الخبراء في الديوان الملكي، كما راسلت للدكتور/ محمد حسن الجبير للالتحاق بمعاهد اللغة الانجليزية هناك وغيرهم وغيرهم الكثير ممن لا تحضرني اسماؤهم الآن وهؤلاء جميعاً هم اصدقائي الذين اعتز وافخر بصداقتهم ومعرفتهم.
الإنترنت ليس منافساً
* سألته: بعد دخول الإنترنت للمملكة وحيث يستطيع الآن الشخص المراسلة على الشبكة مباشرة (On Line) فهل هذا سيقلل الطلب على خدماتكم؟
- يقول سليم: (لا اعتقد، فالانترنت مخصص فقط للطلبة داخل امريكا، كما ان الجامعات التي يمكن مراسلتها على الشبكة تطلب (Tofel) و(Gmat) و(Gre) حتى يمكن مراسلتها، ومعظم الطلبة السعوديين والعرب عموماً لا يملك هذه الشهادات ويريد قبولاً مشروطاً بأن يحصل على المتطلبات بعد سفره الى هناك ودراسته في المعاهد الخارجية وبالتالي فالانترنت لا يمكن الاستفادة منه حالياً.
|