* موسكو - جروزني - الوكالات
ذكرت تقارير ان القوات الروسية والمقاتلين المسلمين في جمهورية الشيشان الانفصالية تجنبوا الدخول في معارك واسعة صباح امس الاثنين غير ان هناك احتمالات متزايدة حول قيام القوات الروسية بشن هجوم على العاصمة الشيشانية جروزني.
وقالت محطة تليفزيون آر,تي,آر الروسية انه تم خلال الليلة قبل الماضية تبادل خفيف لاطلاق النار غير ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع ايجور سيرجييف صرحا في وقت متأخر امس الاول بأن شن هجوم على جروزني اصبح ممكنا الآن.
وكانت القوات الروسية وأعداد من العربات المصفحة قد دخلت الشيشان قبل عشرة ايام في عملية تهدف إلى عزل القوات المتمردة في الجمهورية عن بقية مناطق روسيا, وتسيطر موسكو الآن على حوالي ثلث الاراضي الشيشانية في الشمال وعلى طول الحدود مع داغستان.
وفي غضون ذلك تعهد بوتين بمواصلة العمليات العسكرية ابادة كافة ما اطلق عليها العصابات الارهابية في الشيشان!
ومن ناحية اخرى أعلن مدير شركة الكهرباء الروسية اناتولي تشوبايس لشبكة التلفزيون الروسية ان,تي,في امس ان روسيا قطعت التيار الكهربائي عن الشيشان بعد ان توقفت عن تزويدها بالغاز.
وزعم قائلاً قطعنا الكهرباء لأسباب اقتصادية واخلاقية, وأضاف : يجب ان تسدد لنا الشيشان مبلغ 690 مليون روبل (حوالي 26,8 مليون دولار),, وهي لا تدفع لنا شيئا.
وكانت شركة الغاز الروسية غازبروم قد توقفت منذ مطلع تشرين الاول/ اكتوبر عن تزويد الشيشان بالغاز لاسباب تتعلق بتدمير شبكة الانابيب.
يذكر ان المعارك كانت عنيفة خلال الايام الماضية في الشيشان في وقت تقترب القوات الروسية رويدا رويدا من العاصمة الشيشانية غروزني.
ويواصل السكان النزوح هربا من المعارك وقد وصل عدد اللاجئين نهاية الاسبوع إلى حوالي 150 ألف نسمة.
هذا وفي رد فعل لاحتمال غزو العاصمة غروزني هدد زعيم الحرب الشيشاني شامل باساييف في تصريحات لوكالة فرانس برس امس الاثنين بشن عمليات انتقامية داخل الاراضي الروسية ردا على الهجوم الروسي في الشيشان الذي يهدد باجتياح العاصمة غروزني.
وقال باساييف خلال اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القيادة الروسية ستتمكن قريبا من اظهار كيفية مكافحتها ما تسميه الارهاب الذي يستهدف المواطنين الروس.
وأضاف زعيم الحرب الشيشاني ورئيس وزراء الجمهورية الانفصالية سابقا قد يحصل ذلك قريبا ولتنفيذ عملية كهذه املك ما يكفي من الوسائل والعناصر.
وتعتبر موسكو ان باساييف هو المخطط الرئيسي للاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 293 قتيلا في روسيا منذ آب/أغسطس الماضي.
وتوعدت موسكو مرارا باساييف بالاعتقال او تصفيته منذ حركة التمرد التي قادها في داغستان في آب/اغسطس وأيلول/ سبتمبر بالتعاون مع زعيم الحرب الاردني خطاب.
وكان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف اتخذ مواقف علنية مختلفة عن مواقف شامل باساييف بعد اعمال التفجيرات في روسيا لكنه عاد وعينه قائدا للجبهة الشرقية في الشيشان.
على صعيد آخر نقلت وكالة انترفاكس للانباء عن مصادر رسمية جورجية امس الاثنين ان اكثر من 1400 لاجئ شيشاني موجودون حاليا في جورجيا معظمهم من النساء والاطفال.
وقالت المصادر نفسها: ان اكثر من نصف هؤلاء اللاجئين هم في الاصل من جورجيا التي تمتد حدودها تسعين كيلومترا مع الشيشان وقد فروا من المعارك التي بدأت في الخامس من ايلول/ سبتمبر في هذه الجمهورة الانفصالية.
واستنادا الى الارقام التي نشرتها الحكومة الجورجية فإن ألفي شيشاني دخلوا جورجيا بين 15 ايلول/ سبتمبر و10 تشرين الاول/ اكتوبر وواصل 500 منهم الطريق إلى تركيا او اذربيجان.
وقد فر معظم اللاجئين الذين قدر عددهم الاجمالي نهاية الاسبوع الماضي بحوالي 150 ألفا الى داخل انغوشيا الواقعة غرب الشيشان بعد الغارات التي شنها الطيران الروسي.
|