انا زوجة في التاسعة والعشرين من عمري,, تزوجت منذ تسع سنوات,, وقد رزقني الله بطفل,, هو كل حياتي,,ويبلغ الان الثامنة من عمره في الصف الثاني الابتدائي,, مشكلتي الخطيرة هي زوجي,, والذي لا اتذكر ملامحه,, فهو بعد الزواج,, وبعد العام الاول من الزواج,, وهو في سفر دائم,, وقد يمتد سفره للخارج لمدة قد تقترب من العامين,, بل احياناً يعود الى الرياض,, لزيارة اهله,, ولا اعلم بوجوده,, الا عن طريق المصادفة,, هذا ولانني لا افكر في اي شيء سوى ابني,, اعيش مأساة فشلي مع زوجي,, ومشاعر الاحباط والاكتئاب التي اخفيها عن اهلي,, خوفاً من ان يفرضوا علي الطلاق والانفصال,, وهذا ما لا احتمله فانا احب زوجي ولكنني حائرة معه,,ولا ادري كيف ومتى يعود الي,, ومتى نعيش اسرة مستقرة فهو على الرغم من سفره الدائم وبعده عنا,, كل يوم يطمئن علي بالهاتف,, ولايقصر في توفير المال اللازم لنا,, كما انه دائماً مايعرض علي السفر حيث يعمل ,,دبلوماسي ,, ولكنني ارفض,, لانني لا اتحمل فراق اهلي,, ووطني,, افيدوني ماذا افعل,.
زوجه حائرة- الرياض
***
عزيزتي,, لايمكن ان تحيا الزوجه بالهاتف,, والمال فقط,, اذ بالرغم من كل مشاعر الحب التي من الممكن ان تسكن فؤاد الزوجة,, وكل مشاعر الارتباط الممكن ان تكون موجودة في فؤادها,, تظل هناك مساحة شاغرة من العواطف والاحاسيس,, والانتماء لايتحقق الا بالتواجد الطبيعي للزوج والزوجة في مكان واحد,.
لذا حاولي اختي الكريمة,, اذا ماكنت حريصة على استمرار العلاقة,, بينك وبين زوجك,, وبين زوجك وابنه بصورة طبيعية,, حاولي ان تعيدي التفكير في قرار رفضك للسفر مع زوجك والاقامة معه,, اذ ان وطن الزوجة,, هو بيت زوجها,, ولان ظروف عمل زوجك تسمح بوجودك ولانه يرحب بهذا الوجود,, لماذا هذا البعد والتباعد في المشاعر,,والاحاسيس,,؟
لذا حاولي,,ان تعيشي مع زوجك حياة طبيعية,, اما بسفرك والاقامة معه,, او عودته بصورة دائمة وقيامه بدوره الطبيعي كراعٍ مسئول,, عن اسرته واعانك الله,.