ماهي علاقة الطالب بالمعلومة؟؟ هذا هو السؤال المعضلة والذي تدور حوله معظم النظريات العلمية والتربوية والتي تعنى بدورها بمحاولة اعداد سمة حيوية وفاعلة في علاقته مع محيطه ومجتمعه.
وان كانت معظم المناهج التعليمية لدينا تعتقل الطالب في اطار التلقين النظري، فإن هناك خطوات ايجابية وحثيثة اتخذت من قبل وزارة المعارف على يد وزيرها التربوي المثقف قد يكون من ابرزها تقليص عدد الامتحانات، وطرح اساليب اخرى في تقييم الطالب بعيدة عن النمط التقليدي المتبع سابقاً.
ولكن كما هو معروف هناك بون شاسع بين النظرية والتطبيق فتلك النظرية التربوية الحديثة والمبنية على اسس علمية تنحو الى جعل العلم ليس اختباراً فقط بل مادة حياتية معاشة ,, عاجزة عن ان تصل الى استيعاب الكثيرين.
(فكما هو معروف بانه يكتفى باختبار شهري واحد للطالب اضافة الى خمس درجات تقييم المعلم لنشاطه الفصلي اضافة الى اختبار آخر في نهاية الفصل الدراسي) وهذا هو التقسيم الجديد,, فظل يتنقل بين اروقة الادارات الروتينية والممرات المتعرقلة بنمطية تفكيرها وعدم قدرتها على استيعاب الابتكار والتجديد, فتحولت على يد (بعض) المشرفات التربويات في الرئاسة العامة لتعليم البنات الى مايلي:
اختبارين شهريين، ثم تقسم درجاتهما على اثنين اما الدرجات الخمس للتقييم فتصبح خمس درجات للدفتر ، وخمسا للواجب وخمسا للنشاط ومن ثم تجمع هذه الدرجات الخمس وتقسم على ثلاث وهكذا دواليك طوال اشهر الفصل الدراسي.
هكذا وعودة وكأن القرار التربوي اتخذ من اساسه للحد من هذه الظاهرة والبعد عن ربط العملية التربوية بوقتية الدرجات الى دوامة القسمة والجمع والمعدل الذي لم يسهم باي حال من الاحوال في ابراز نجابة احد من الطلاب الى الآن.
وهنا تصبح المعضلة يا وزيرنا التربوي المثقف ليس في النظرية ولكن في مأساة التطبيق.
وقد قام احد المسؤولين في وزارة المعارف بتوضيح هذه النقطة في ندوة تلفزيونية في التلفزيون السعودي مشكوراً فهل نأمل تكرار ايضاح هذه النقطة لكي يفهم من لم يتيسر له الفهم من المرة الاولى؟
أميمة الخميس