* تبوك - عبدالرحمن العطوي - ماجد العنزي
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك بدأت فعاليات ورشة العمل عن التبرع بالاعضاء بمستشفى الملك خالد بتبوك التي تنظمها الشئون الصحية بمنطقة تبوك بالتعاون مع المركز السعودي لزراعة الاعضاء، حيث بدأ الجزء الأول من ورشة العمل بلقاء صباحي استهل بالقرآن الكريم ثم كلمة مدير مستشفى الملك خالد الدكتور محمد السيف رحب فيها بالمشاركين واوضح بأن المستشفى بلغ خلال عام 1418ه خمس عشرة حالة وفاة دماغية تم التبرع بثلاث حالات منها وبذلك حقق المستشفى مركزاً متقدماً على مستوى المملكة.
بعد ذلك القى مدير عام الشئون الصحية بمنطقة تبوك صيدلي خالد بن صالح الصواف كلمة بهذه المناسبة شكر فيها جهود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - على مواصلة الدعم للخدمات الصحية حتى اصبح في بلادنا مراكز تخصصية تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة ومنها المركز السعودي لزراعة الأعضاء كما اشاد الصواف بجهود صاحب المبادرة لبدء هذا البرنامج صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض كما نوه بما قدمه صاحب السمو الملكي الفقيد فيصل بن فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - من دعم ومساندة لبرامج الكلى بالمملكة وثمن الصواف الرعاية الدائمة والحرص المتواصل من لدن صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز امير منطقة تبوك على كل ما من شأنه تقديم افضل الخدمات الطبية التي يحتاجها المواطن والمقيم بالمنطقة.
هذا وقد بدأت محاضرات الفترة الصباحية بمحاضرة عن المشاكل التي تواجه زراعة الأعضاء ألقاها الدكتور فيصل شاهين مدير عام المركز السعودي لزراعة الاعضاء ثم محاضرة عن الوفاة الدماغية وتشخيصها وتأكيد ثبوتها ألقاها الدكتور زهير القاوي ثم القيت محاضرة عن دور المركز وكيفية التنسيق عن حدوث حالات الوفاة الدماغية القاها الدكتور عبدالقيوم ثم تلا ذلك نقاش مفتوح عن كيفية التحدث مع ذوي المتوفى دماغياً واهمية الدراسات والبحوث في مجال زراعة الأعضاء شارك فيها الدكتور محمد السبيل.
ثم القى رئيس المركز السعودي لزراعة الاعضاء الدكتور فيصل شاهين كلمة جاء فيها:
الحمد لله تعالى الذي جعل من علاج المرضى المصابين بالفشل العضوي النهائي امرا ميسورا وممارسا بشكل يومي على ايدي كوادر سعودية طبية مؤهلة واصبحت نتائج فترة بقاء هذه الاعضاء بعد زرعها اكثر من تسعين في المائة وهي النتائج التي حققتها الدول المتقدمة التي سبقتنا بعشرات السنين، والمعروف انه مع تقدم البحث العلمي والتقنيات الحديثة لا يوجد حتى الآن بدائل عن زراعة الاعضاء يمكن الاعتماد عليها بعد الله في حالات فشل القلب والكبد النهائي حيث ان اجهزة الكلية الصناعية التعويضية والتي تستخدم لمرضى الفشل الكلوي لا تقوم مقام الكلية المزروعة بأي حال من الاحوال، ولذلك فقد تركزت الجهود على زراعة الكلى والاهتمام بها لتتوسع بعد ذلك الى اجراء عمليات جراحية لزراعة بقية الاعضاء الاخرى كالقلب، والكبد، والرئة، والقرنية، وغيرها.
حيث امكن بحمد الله وتوفيقه زراعة (2704) كلية و(183) كبد و(84) قلبا، بالاضافة الى عدد كبير من الزراعات المختلفة, ونشيد في هذا المقام بالجهود التي تبذلها منطقة تبوك من خلال اهتمامها بالمرضى عموماً ومرضى الفشل الكلوي على وجه الخصوص, حيث تخدم المنطقة اكثر من 120 مريضاً يعالجون بالغسيل الكلوي وموزعين على سبع وحدات للغسيل الكلوي في المنطقة الشمالية التابعة لمستشفيات وزارة الصحة بالاضافة الى مستشفى القوات المسلحة بالشمالية الغربية والذي يعتبر مركز الزراعة في المنطقة,.
اضافة الى المشاركات الفعالة لمستشفى الملك خالد المدني ومستشفى القوات المسلحة بالشمالية الغربية، من خلال التبليغ وتشخيص حالات الوفاة الدماغية والحصول على موافقات ذوي المتوفين دماغياً بالتبرع باعضاء ذويهم, حيث بلغ عدد حالات التبليغ 156 حالة وفاة دماغية تم الحصول على التبرع بالاعضاء من 29 حالة.
ولا يفوتني ان انوه بأهمية اقامة مثل هذه الندوات التي تأتي في اطار خطة المركز السنوية لتعريف الاطباء والعاملين والمنسقين والاداريين والعاملين في الحقل الطبي والمواطنين باهمية زراعة الاعضاء.
ونأمل ان تحقق هذه الندوة الهدف المنشود لتنشيط برنامج زراعة الاعضاء في منطقة تبوك.
|