** متى زرت بعض المدن والقرى في بلادنا,, فإنك تشاهد لمسات رائعة,, لأناس جعلوا هاجسهم وهمهم الأول,, خدمة الوطن والمواطن.
** سخروا أموالهم واوقاتهم وجهودهم وكل ما يملكون من اجل الوطن.
** وبقدر ما هناك من اشخاص همهم وهاجسهم الأول,, خدمة اغراضهم الشخصية والسعي والركض ليل نهار من اجل جيوبهم,, فإن هناك اناسا على العكس من ذلك,, كل همهم وهاجسهم,, هو خدمة الاخرين.
** لقد زرت مدينة الرس مرة اخرى,, بدعوة من الشيخ صالح المطلق الحناكي,, ووقفت على جوانب مشرقة ومضيئة في هذه المدينة الرائعة الجميلة ,, ولعل من ابرز هذه الجوانب,, وهذه الاشياء,, هو مشروع مركز التآخي لكبار المسنين ذلك المشروع الانساني الخيري الرائع,, والذي وقف وراء وجوده وانشائه حتى ظهر الى حيز الوجود,, فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن حمّين الحمّين رئيس محكمة الرس,, ذلك الانسان الخيّر,, الذي وقف بماله وجهده وكل ما يملك,, من اجل هذا المشروع ومشاريع خيرية اخرى.
** لقد خطط لهذا المشروع منذ البداية,, وتحدث مع الاهالي ومع المقتدرين منهم,,, وعمل وجاهد حتى رأى هذا المشروع في حيز التنفيذ.
** وبالفعل ,, كان هذا المشروع الانساني الخيري من ابرز معالم هذه المدينة الجميلة.
** وفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن حمّين الحمّين من أبناء هذا البلد البارين المخلصين,, الذين تجردوا من الدنيا,, وابتعدوا عن مفاتن هذه الفانية ولذائذها,, وانصرفوا لما هو اثمن وانفع في الدارين.
** لقد كان له مواقف مضيئة ومشرفة إبّان عمله كرئيس لمحكمة العُلا,, ثم كانت له لمسات ايضا,, بعد ان استقر به المقام في الرس,, وكان من ابرز جهوده,, هذا المشروع العملاق ومشاريع اخرى,, منها ما يتعلق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم,, ومنها ما يتعلق بأعمال بر وخير اخرى,, شملت ارجاء المدينة.
** هذا الرجل الصالح,, لم يبحث عن الاراضي والمخططات مثل بعضهم,, اذ اول زيارة او هاتف يجريه,, هو مع رئيس البلدية,, ويسأل عن الاراضي والمخططات,, بل عمل من اجل هذه المدينة,, ومن اجل صالح أهلها.
** هذا المشروع الانساني الخيري,, يشتمل على مرافق خدمية كثيرة,, يجد فيه كبار السن متنفسا ومتسعا لقضاء الوقت.
** فيه مجالس عربية,, وخيمة ضخمة,, وغرف للراحة والاقامة وعيادات طبية وسائر اوجه الخدمات الاخرى,, اذ انه يضم كل شيء,, ما تتوقعه,, وما لا تتوقعه.
** ثم ان هناك ايضا رجلا سخّر ماله ووقته وكل امكاناته من أجل مساندة الاعمال الخيرية بالرس,.
** سخّر كل امواله لهذه الاغراض ,, وهو الشيخ صالح المطلق الحناكي,,, فلمساته في مستشفى الرس,, معروفة ومشهودة,, وما قدمه من اجل مرافق المستشفى يعرفه الجميع,, ومركز الكلى بالمستشفى وجناح الاطفال وغيرهما شاهد حي على ذلك.
** والمقصود ,, هو انه في بعض المدن والقرى هناك ايدٍ خيرة,, أيدي عطاء,, أيدي عمل وانجاز.
** وهناك ايدٍ على العكس من ذلك,, همها الاول,, مصالحها الشخصية وثانياً,, الحقد والحسد والكراهية وتعطيل المشاريع.
** ان الزائر لمدينة الرس,, ليثلج صدره هذا المشروع الخيري,, ويسعد أكثر ,,, عندما يتجول بين جنباته ويقف على حجم الجهود التي بذلت بالفعل,, وما قُدم لهذه الفئة الغالية علينا جميعا كبار السن .
** انه شيء من البر بهم والاحسان اليهم,, وشيء من زرع الالفة والمحبة والتعاون بينهم في طاعة الله,, والانصراف للعبادة والعمل الصالح,, والابتعاد عن مشاكل الدنيا.
** اننا من اعماقنا ,, نشكر فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن حمّين الحمّين,, على ما بذله من اجل هؤلاء,, ومن اجل الرس واهالي الرس وما حولها,, ونسأل الله تعالى,, ان يجعل كل ذلك في ميزان حسناته.
عبدالرحمن بن سعد السماري