Tuesday 12th October, 1999 G No. 9875جريدة الجزيرة الثلاثاء 3 ,رجب 1420 العدد 9875


بدون ضجيج
نواف: أولى المهمات
جار الله الحميد

لم نعد نملك الا ان نقول: مرحبا, لصاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد نائبا لسمو الرئيس العام لرعاية الشباب بمرتبة وزير ورغم ما يبدو من ثقل المسئولية على كاهل فتى في العشرينات لم يجرب العمل الوظيفي الا ان نواف يعرف كما نعرف جميعا انه مطالب بأن يكون امتدادا لابيه فقيد الوطن الغالي فيصل بن فهد الذي ارسى دعائم العمل الرياضي والادبي والفني في الوطن الى جانب ترؤسه للاتحادين العربي والسعودي للكرة, وللجنة الاولمبية العربية, عدا مواقفه السخية مع الفرق العربية التي تحقق بطولات مهمة, اضف لذلك ما كان المغفور له يتمتع به من صيت في اوساط المواطنين السعوديين والعرب لمسارعته في مواساة المكلومين ومعالجة العاجزين عن دفع نفقات العلاج, وما يعجز القلم عن تدوينه, فالراحل لا يريد منا الآن الا ان ندعو له بأن يجزيه الله خير الجزاء ويتقبله مع الصديقين والشهداء.
وهكذا تبدو مهمة الامير الشاب الشاعر نواف بن فيصل ليست صعبة ولكن شديدة الاهمية, وهو بلا شك كفؤ لتحملها, لقد قفز نواف فوق الجراح وكانت اولى مهماته الرسمية استقبال الاب العظيم خادم الحرمين الشريفين العائد من رحلة استجمام تلقى فيها الخبر الموجع ولكنه صبر كالرجال الشجعان الذين هو من قمتهم, وبدا نواف تكرارا لابناء آل سعود, من حيث سرعة تلبيته لامر الاب العظيم, واندماجه في مسائل عمله دون تردد او تسويف.
نواف الشاعر المرهف وضع ملف القصائد جانبا, سوف يعود اليه ولكن بعد ان ينهي ارتباطات موسم حافل بالانشطة الرياضية والادبية والفنية التي نأمل من سموه الكريم ان يدعم النشاط الادبي والفني والثقافي باعتباره منتميا اليه, ليس لأن الفقيد كان مقصرا ولا لأن صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد سيقصر, ولكن لأننا ونحن نطالع صورة نواف تتداعى الينا مشاعر كثيرة اولها ان فيصل باق لنا بإطلالة هذا الامير العربي الشاب والمقدام, ولاننا نعرف ان ميوله تصب ناحية الفن والثقافة اكثر من اي شيء اخر, وندرك ونحن نرفع له هذا باسم مثقفي البلد انه سيمد يده الكريمة للنهوض بنشاط اولاد البلد الممتزجين بترابه والمستمدين روحهم الابداعية من صحرائه ومدنه وتعايش مواطنيه مع روح الحاضر باستلهام عبق الماضي.
نواف كبر سريعا, تسلم مهامه بسرعة, ورغم الحزن الذي لا تخطئه العين على ابيه كان يبتسم للكاميرات ويدلي بتصريحات مقتضبة للصحفيين, فلنساعد نواف بن فيصل على ان يكون جونا صحيا كي لا نخسر حب واقدام هذا الامير الفتى!
نواف: لست غريبا على الكرسي.
لقد جلس عليه ابوك من قبل.
وانت خير من يجيد الابتسامة الحقيقية كما كان يفعل ابوك!
لسنا فقط مسرورين لتوليك المنصب, بل كنا ملهوفين على ذلك, ولم يخيب خادم الحرمين الشريفين لهفتنا اذ منحك مرتبة وزير انت اهل لها, وكفؤ لشغلها.
لن نردد مآثر والدك الكريم, فهو الآن لدى ربه الكريم المقتدر, بإذنه تعالى سيحشره مع الصديقين والشهداء, ويعطيه من النعيم قدر ما قدمت يداه, وكم قدمتا؟!! اهلا بك يا نواف !
نقولها دون نفاق نعرف انك لن تقبله وتعرف اننا لن نستعمله!
واسمح لنا ان اطلنا فانت الرجل الذي لا تشبع منه القصائد, والامير الذي تربى في كنف الأمير العظيم,, فليس غريبا ان تكفكف دموع اللوعة وترتدي بشت الوزير وتكون في استقبال جدك العظيم كي يطمئن جلالته على ان الرجال يغيبون بأمر الله ولكنهم يتركون رجالا هم العزوة والخلف.
دمت يا نواف اميرا للقلوب!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved