يصور اللوبي الاسرائيلي - الهندي الاصولية والمليشيات والتطرف على أنها من أمراض الأمة الإسلامية, وخلال حملتهما الدعائية، تشرك الهند واسرائيل نفسيهما مع أمريكا والدول الغربية كدول خط المواجهة التي تحارب تلك الأمراض, وان هدفهما الوحيد هز الهيمنة الاقليمية بطرق ملتوية لنزع الثقة من الدول الإسلامية من ناحية وزيادة التعاون مع الغرب من ناحية أخرى.
ان النشاط الارهابي الاسرائيلي- الهندي على مستوى الدولة معروف وموثق حيث لجأت كل منهما إلى جميع وسائل الاضطهاد لقمع وارهاب الفلسطينيين والكشميريين المسلمين لاحكام قبضتنهما على الأراضي المحتلة ويعيش الهنود المسلمون في خوف مستمر وتتعرض مساجدهم إلى اعتداءات متواصلة من الهندوس المتعصبين ولم تتخذ الحكومة الهندية أي اجراء عند تدمير المسجد البابري من قبل العصابات الهندوسية, والقصف الاسرائيلي للبنان أصبح أمراً روتينياً والذي يندر أن يتخد المجتمع الدولي فيه أي اجراء بينما يتعرض المسلمون بصورة يومية للاضطهاد لم يسأل أحد الهند واسرائيل عن سياسات القمع التي تقومان بها,تتبع الهند واسرائيل سياسة امتلاك الأسلحة النووية ففي مايو 1998 اجرت الهند اختبارات نووية للحصول على اعتراف بها كلاعب عالمي واحد الأعمدة في مستقبل القوى العالمية, وحاولت ابعاد اي فكرة للمساواة مع باكستان والتي يمكن أن تحد من طموحها في جنوب آسيا, كما تريد أن تحول الاهتمام الدولي المركز على انتهاكات حقوق الانسان في كشمير لقضايا السلام والأمن في جنوب آسيا, وكذلك لتحقق رغبتها في عزل باكستان والصين سياسياً ودبلوماسيا واحتواء استراتيجيتهما.
رفضت اسرائيل التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وتقول التقارير انها تمتلك مئات الاسلحة النووية كما تمتلك أحدث الأسلحة الحربية في الشرق الأوسط كما استخدمت اسرائيل كل الوسائل الخداعية لتأخير منح الحقوق الأساسية للفلسطينيين وتجاهلت كافة قرارات الأمم المتحدة وتستمر في احتلال جنوب لبنان ومرتفعات الجولان.
وتهدف الدعاية ضد الأمة الإسلامية وتضخيم التهديدات من التطرف الإسلامي إلى عزل الدول الإسلامية بعدم الثقة بها, وبهذا الخصوص يجب أخد النقاط التالية بعين الاعتبار: - ان التعاون والدعاية الهندية الاسرائيلية ضد مايسمى الارهاب الإسلامي ماهي إلا محاولة ضعيفة لاخفاء المطامع الاستراتيجية لهما من خلال اعلان الهند لعقيدتها النووية ورفض اسرائيل التوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
ان كشمير وفلسطين ليستا حروباً دينية, انهما يناضلان للحصول على حق تقرير المصير حسب الوعد المقدم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة, وان الاضطهاد الهندي في كشمير يلغي قيم الحرية والتحرر والتي اعتمد عليها الصراع العقدي للحرب الباردة.
الأهداف المباشرة للهند واسرائيل هو اعتراف بهما كقوة نووية والحصول على مقاعد دائمة في مجلس الأمن والاعتراف بدورهما كلاعب رئيسي في محاربة الارهاب الإسلامي .
إذا كانت الهند تشجع مثل اسرائيل في لعب دور شرطي اقليمي في محاربة مايسمى التطرف الإسلامي فإن هذا سوف لن يقود إلى مزيد من التطرف فحسب وانما سيؤدي إلى القطيعة بين الغرب والعالم الإسلامي.
الإسلام ليس مرادفاً للتطرف والعنف والارهاب, انه دين معتدل ومتقدم ومتحرر ويعطي الحقوق الأساسية للناس.
وبما ان الدول العربية والإسلامية وافقت على محاربة الارهاب تحت مظلت الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي, فيجب الا تسمح الدول الإسلامية لاسرائيل والهند ليصورا نفسيهما كأبطال مكافحة الارهاب, ويجب على الدول الإسلامية أن تبذل جهودها لمواجهة هذا الخطر وتقدم مزيداً من الجهد لشرح الإسلام كدين محب للسلام.
برويز أسلم خان بركي