Tuesday 12th October, 1999 G No. 9875جريدة الجزيرة الثلاثاء 3 ,رجب 1420 العدد 9875


مكاتب الاستقدام والمعايير الغائبة

تكاثرت وانتشرت مكاتب الاستقدام والخدمات العامة في مدينة الرياض وبالذات في الآونة الاخيرة وهذه ظاهرة صحية فيما لو ان تلك المكاتب او النسبة الكبرى منها تتعامل بمصداقية مع من يضطر للتعامل معها من المواطنين وذلك لتوفير نوع من التنافس الشريف في تقديم خدمات افضل واسرع، اما وضعها الذي هي عليه الآن فانها بحاجة الى اكثر اهتماما ودقة في المراقبة والمتابعة من قبل جهات الاختصاص المسؤولة,ومن خلال تجارب مررت بها انا والكثير من الاقارب والاصدقاء عانينا في الحقيقة من المتاعب الكثيرة من المكاتب التي تعاملنا معها وتمثلت معاناتنا فيما يلي:
- بحكم ان الضرورة اضطرتنا الى استقدام خادمات منازل وبدافع الرغبة منا في ان يكون تعاملنا مع مكاتب من المفترض فيها ان تكون دقيقة في مواعيدها ملتزمة بعقودها التي توقع عليها فان الخطوة الاولى لنا بعد الحصول على تأشيرات الخادمات المطلوبة هي:
1- البحث عن ما ينشر في الصحف من اعلانات دعائية عن مكاتب الاستقدام والتي تبين لنا بالتالي ان تلك الاعلانات لا تخضع لمعايير منضبطة من شأنها المساعدة على التنظيم اكثر وهذا مأخذ على المسؤولين عن اقسام الاعلانات في الصحف اذ ان من الواجب عليهم في رأيي التحقق من مصداقية المعلومة المطلوبة للمادة الاعلانية وطلب التصديق عليها من قبل الجهات المسؤولة عن تلك المكاتب كي لا يكون هناك مجال للاحتيال وتزوير للحقائق والا يكون هناك ايضا مجال لضعاف النفوس من هؤلاء بالاستخفاف بعقلية كل من تضطره الظروف للتعامل معهم والسبب اندفاعه وراء الاغراءات الكثيرة التي قرأها في الصحف والتي هي في حقيقة الامر لا تمثل الواقع ولا تعدو كونها وسيلة من وسائل الاحتيال، فعلى سبيل المثال يعلن بعض اصحاب تلك المكاتب ان لديه عدد 400 او 600 او اكثر او اقل خادمة منزلية مدربة بمعاهدهم المتخصصة في الخدمة المنزلية جاهزة للسفر الى المملكة، ولاننا انخدعنا بهذه الاعلانات حضرنا الى بعض المكاتب المعلنة ومعنا تأشيرات استقدام الخادمات وقوبلنا بلباقة مبالغ فيها اسلوب ماكر لا يختلف عن اسلوب الاحتيال السابق الى ان يتم توقيع العقد بيننا وبينهم واستلم صاحب المكتب كامل مستحقاته على ان يحضر الخادمة بموجب العقد في مدة محددة وهي 25 يوما مثلا ومنهم من يضع مدة اقل الا انها تتجاوز في حقيقة الامر تلك المدة بكثير، فمنهم من احضرها بعد شهرين او ثلاثة او اربعة بل يتجاوز بعضهم الستة اشهر, وخلال تلك المدد المختلفة عانينا من اللامبالاة من اصحاب المكاتب او من ينوب عنهم في مكاتبهم من الاستهتار والاستخفاف، ولاشك ان ذلك ربما ناتج عن شعور بعض اصحاب المكاتب بأن لا رقابة عليهم ولا جزاءات تصدر بحقهم وبالتالي فان المواطن الذي يضطر للتعامل مع هؤلاء يصبح هو الضحية، ولعلي ومن خلال طرحي لهذا الواقع الملموس تمكنت من اعطاء صورة حقيقية لهذا الموضوع المهم جدا لدى الكثير ممن عانوا وما زالوا يعانون منه ولدي ما يثبت ما ذكرت بموجب مستندات وباسماء اصحاب تلك المكاتب المعنية محتفظ بها لاطلاع من يهمهم الامر عليها مطالبا الجهات المسؤولة بالوقوف المباشر على تلك المكاتب ووضع حد لتجاوزاتها ومحاسبتها على تقصيرها وسوء تعامل اصحابها, وفي رأيي انه لابد من وضع ضوابط جديدة تحد من استمرارية تلاعب هؤلاء وغيرهم وانني لعلي يقين تام من ان مثل هذه المتابعة الجادة من قبل جهات الاختصاص سيكون لها بالغ الاثر وبالتالي فان المتاعب والمعاناة التي يمر بها كل من تضطره الظروف للتعامل مع هؤلاء سوف تنقطع نهائيا.
وفي الختام آمل ان يجد موضوعي هذا الاهتمام من قبل من يهمهم الامر وبالله التوفيق.
عبدالله بن سليمان الحجي
الرياض - جامعة الملك سعود

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved