عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة وبعد
اطلعت على ما كتبه الاخ جبير المليحان تحت عنوان: معلمون وكتب في زاوية المعنى يوم الثلاثاء 25/6 عدد 9868 من حيث المبدأ اوافقك الرأي ولكن المعلمون الذين لا يقرؤون نلتمس لهم العذر في ظل واقع المعلم اليوم حيث حمل ما لا يطيق الامر الذي جعله يتوقف على معلومات الماضي لان المعلم اصبح اليوم اشبه ما يكون بالآلة التي تدار بالريموت فهو مسير لا مخير ومجبر على اشياء لا تخدم مادته وطلابه الا وهي التحضير اليومي الذي لا يتعدى معلومات الكتاب بالغالب وكذلك التصحيح والمتابعة والجمع والطرح والقسمة في انظمة سلبت المعلم من طلابه قبل ان تسلبه من نفسه، فكيف بمعلم يقوم بتحضير يومي بمعدل ثماني صفحات واستقبال اكثر من 125 دفتر طالب تعاد في الغد وهذا يتطلب من المعلم ان يحمل معه كرتوناً مملوءاً بالكراسات ليتم تصحيحها في بيته واذا وصل الى البيت احاط به اهله واولاده من كل جانب هذا يريد كذا وهذا يريد كذا وآخر مريض والبيت بحاجة الى مشتريات وهذا ضيف قدم وهذا امر استجد, فالمعلم لا يحتاج الى نقد بقدر ما يحتاج الى من يقف في صفه ويأخذ من واقعه الحقيقي الا اذا كان الهدف اكل لحمه ورمي عظمه، فالمعلم لا يعرف للراحة طعما, واذا كنا نريد من المعلم ان يجدد معلوماته ويثري ثقافته بكل جديد فعلينا ان نبحث مسألة التحضير ونستبدله بالبحث الشامل لكل مادة بحث وعلى هذا البحث يكون نصف درجة التقويم وبهذا نكون قد وضعنا قدم المعلم على اعتاب وابواب المكتبات ونكون بهذه الطريقة ضربنا عصفورين بحجر واحد؛ المعلم تثقف والطالب استفاد اما التحضير في الوقت الحالي فهو كتاب الطالب الذي يحمله فلا جدوى له بل المعلم ينقل من الكتاب الى دفتره وهكذا، اما البحث فيخدم المعلم والمادة والطالب, واخيراً اشكر الاخ جبير المليحان على مقالاته الهادفة دائماً والله ولي التوفيق.
علي بن سليمان بن علي الدبيخي
القصيم- بريدة