عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل ان تهب مكاتب العمل كل عام لتشغيل الطلاب في العطلة وشغل الفراغ بما ينفع,, ومكاتب العمل لاشك تأخذ من وقتها الكثير في سبيل جمع الوظائف وتوزيع راغبي العمل بين الجهات التي أبدت استعدادها في قبول طالب أو أكثر خلال العطلة الصيفية الماضية,, لكن الملاحظ ان الكثير من الطلاب ما ان يصل الى موقع الوظيفة إلا ويفاجأ بأشياء لم تكن على البال مثل:
بُعد العمل عن سكنه وكون الراتب المعطى له لا يكفي لمواصلاته فضلا عن حاجاته الأخرى,, ومعروف ان الطالب حينما يعمل فهو يهدف لجمع بعض المال وليس كما نريد شغل الفراغ فقط, ولذا نتساءل هل يكفي ان نطلب من صاحب العمل ابداء الرغبة في تشغيل طالب دون التعرض لبعض المعلومات كتحديد ساعات العمل ونوعه وهل هو فترة واحدة أم فترتان والموقع والمسافة المتوقع من الطالب ان يقطعها والمكافأة التي ستمنح له بحيث تعرض تلك المعلومات على طالب الوظيفة ونضمّن خطاب التوجيه بعض تلك المعلومات وخصوصا الراتب، أما ان نعطي للطالب ورقة لجهة العمل دون تحديد للمكافأة فهذا ربما كان أحد أسباب عزوف الكثير من الطلاب عن العمل لليأس الذي يشعرون به، فصاحب العمل يريد ساعات عمل كاملة ولا يرغب ان يدفع سوى مبلغ زهيد ربما ذهب كله في محروقات سيارة ووجبة افطار,, لذا لابد ان تفكر مكاتب العمل وهي تخطط للأعوام القادمة في طريقة تضمن استقرار الطالب عند تشغيله والا يترك لصاحب العمل تحديد المكافأة بعد ان يحضر الطالب الى مكتبه فلربما يكون بعضهم في هذه اللحظة قد غير من افكاره أو أنه ابدى استعداده وهو غير جاد لمعرفته كيف يتعامل مع من يتم تحويلهم للعمل لديه، لذا كان من الضروري الاتفاق مسبقا مع اصحاب العمل على تحديد الراتب وساعات العمل حتى يكون طالب الوظيفة على بينة, ثم ان هذا الاجراء أحد المؤشرات على جدية المنشأة المتعاونة في تشغيل الطلاب.
عبدالله بن عبدالرحمن الغيهب