* لست مقتنعاً تماماً بالمثل الغربي القائل: ما لا يدرك كله لا يترك جله,, بل أميل - مثلي مثل كل الشرقيين - إلى صدر بيت الشعر العربي نحن قوم لا توسط بيننا,, على كل حال لسنا في إذاعة مدرسية حتى نستعرض الأمثال والحكم والأبيات الشعرية,, ولكن منظر طلاب الثانويات العامة في كل صباح يوم دراسي وهم وقوف قرب غرفة المرشد الطلابي أثار في نفسي تذكر ما سبق من حكم وأبيات,, ونتساءل لماذا هم وقوف؟!
لأنهم تأخروا عن طابور الصباح أو (صف الصباح) كما يحلو للمنظرين من التربويين تسميته!!!
* جزء آخر من الطلاب فضل البقاء في سيارته واضعا كتبه على (طبلون) السيارة - خوفا من نسيانها ربما!! - كل ذلك هرباً من هذا الصف الآخر,, صف الصباح.
* أما من أسعده حظه بحضور هذا المسمى صف الصباح فسيستمتع بتدريبات رياضية يبتلع خلالها معلم البدنية المايكروفون صارخاً: وح، ثنين، ثلاث,, بع,.
* والطلاب يؤدون التدريبات بتثاقل وبملل لا ينتهي، في انتظار انتهاء التدريبات وبدء الإذاعة المدرسية لعل,, وعسى!!
* تم تبدأ الإذاعة المدرسية وليس فيها ما يتعلق بالمدرسة,,.
قراءات مملة لا تختلف كثيراً عن (وح ثنين) فالطلاب لا يزالون نياماً,,!
ثم يسير الطلاب إلى فصولهم وقد جاءهم الفرج حيث سيكملون النوم هناك!!
* لا أدري لماذا المكابرة هذه في الإصرار على طابور الصباح (وخصوصا في المرحلة الثانوية)؟!
مدرسة الملك فهد بالرياض ليس فيها طابور صباح منذ أكثر من عشرين سنة (كتجربة مختلفة) ومع ذلك لم يتغير شيء.
* إذا لم يحقق الطابور الصباحي أهدافه المتوخاة من سلامة تنفيذه,, وعلمنا نحن المربين ذلك فلماذا لا نتقدم خطوة للأمام ونلغي هذا الهم اليومي؟!,, ما الغرابة في ذلك فنحن قوم لا توسط بيننا!!
منيف بن خضير