تحدثنا في الأسابيع الماضية عن الكثير من المواقع البحثية المهمة على الإنترنت نذكر - لمن فاتته الحلقات الماضية- فقط اهم هذه المواقع . فلقد كانت زيارتنا الأولى امام المركز الوطني لخدمات المعلومات ببريطانيا وعنوانه www.niss.ac.uk أما الوقفة الثالثة فكانت امام موقع بيل هويل للمعلومات والتعلم في آن اربر بولاية متشيجن في الولايات المتحدة الأمريكية. ويمكن الوصول إلى الموقع على العنوان http://www.umi.com/ وكانت المحطة الرابعة في بريطانيا و من نصيب مكتبة فهرس الرسائل العلمية )Index to theses( وعنوانه http://www.theses.com/ . أما المكتبة الرقمية الإلكترونية العالمية -أي ديال- )IDEAL( وعنوانها http://www. idealibrary.com/ فكان نصيبها الزيارة السادسة وكانت الاستراحة الثامنة والأخيرة في الأسبوع الماضي في مكتبة بوبل )Bubl( التي يمكن زيارتها على العنوان http://www.bubl.ac.uk . وفي هذا الأسبوع سنواصل الرحلة الشيقة حول مواقع البحث واستراحات الباحثين لننهل من معينها ومن محتوياتها المفيدة بحثا عن المعلومة البحثية والمعرفية والتي هي من اهم الأسس في دعائم رقي الدول وتقدمها في جميع المجالات. وفي هذا الأسبوع نعرج على قاعدتين عظيمتين لا يتسع المجال لذكر ولو بعض محتوياتهما. اذ كانت زيارتنا التاسعة للمكتبة الوطنية للطب بوب ميد PubMed وعنوانها http://www4. ncbi.nlm.nih.gov/ pubmed وهي عبارة عن مشروع طبي كبير طور بواسطة المركز الوطني لمعلومات تقنية الطب في المكتبة الوطنية للطب NLM التابعة للمعاهد الوطنية للصحة )NIH( في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد تم تطوير هذا المشروع بالتعاون مع الناشرين في جميع الميادين المتعلقة بالطب. ويزود هذا المشروع بجميع المراجع والمجلات المتخصصة في البحوث والأوراق العلمية. ويمكن الحصول على هذه المعلومات بكامل المحتوى )full text(. و يعطي نظام البحث في هذه المكتبة الوصول إلى قاعدتين ضخمتين من قواعد المعلومات الإلكترونية. الأولى : قاعدة ميد لاين )Medline( المعروفة والتي تغطي مجال الطب البشري والتمريض و طب الأسنان والطب البيطري والعناية الطبية اضافة الى الطب الوقائي. وتحتوي هذه القاعدة الإلكترونية على اكثر من 3900 مجلة طبية متخصصة في الولايات المتحدة وفي اكثر من 70 دولة أخرى. كما تضم ما يقرب من 9 ملايين سجل يرجع بعضها إلى عام 1966 م .و اغلب هذه البحوث و الأوراق العلمية كتبت باللغة الإنجليزية وتعطي البحث كاملا أو ملخصا - حسب المطلوب. وهذه القاعدة الضخمة تزداد يوميا بواسطة البحوث والمجلات التي تصل باستمرار من المكتبة الوطنية الأمريكية للطب والشركات العالمية للنشر والتوزيع والمنظمات الطبية والمهنية المتخصصة. أما قاعدة البيانات الثانية : فهي قاعدة بري ميد لاين )premedline( التي تحتوي على معلومات طبية أخرى ثم انضمت مؤخرا إلى القاعدة الأولى. اما الوقفة العاشرة فقد كانت في بريطانيا وبالتحديد أمام خدمات المراجع الإلكترونية بيدز )BIDS(. ويمكن زيارته على العنوان التالي www.bids.ac.uk وهي عبارة عن قاعدة ضخمة من البيانات التي خصصت في الاساس لخدمة التعليم العالي ببريطانيا وتدعمها لجنة نظم المعلومات المشتركة في بريطانيا جايسك )Joint Information Systems Committee(. وهي تحتوي على خدمات الفهارس والمصادر المجانية والجاهزة للباحثين . كما تحتوي على 5 أجزاء كل جزء خصص لخدمة حقل من حقول المعرفة . فالجزء الأول هو الجزء العام )general ( و ينقسم إلى قسمين: القسم الأول )Bids ISI( وخصص للبحوث المتعلقة بالعلوم الطبيعية والآداب. أما القسم الثاني )Bids BLII( فقد خصص للعلوم المتداخلة وهي العلوم التي تتعلق بأكثر من تخصص. ويشتمل الجزء الثاني على حقل العلوم والهندسة وينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول )Bids RSC( ويختص بالعلوم التحليلية والهندسة الكيميائية و هندسة وسائل السلامة والتجارة الكيميائية. اما القسم الثاني )Bids Inspec( فهو يختص ببحوث الهندسة الإلكترونية. فيما يتعلق القسم الثالث )Rapra( ببحوث مادة البوليمر )Polymer( والبلاستك والمطاط والغراء والمواد المركبة )composites(. اما الجزء الثالث فهو الجزء الذي يحتوي على العلوم الاجتماعية وينقسم إلى قسم واحد )Bids IBSS( ويختص بالاقتصاد وعلم النفس والسياسة وعلم الآثار. والجزء الرابع كان من نصيب التعليم اذ تحتوي الوصلة )Bids Education( على الفهارس المتعلقة بقاعدة المصادر التربوية ايرك )ERIC( والفهرس الإنجليزي للتعليم. والجزء لخامس والأخير فمن حظ العلوم الصحية والطبية )Medicine *Health( وهو ينقسم إلى قسمين. الأول )Bids Embase( و يحتوي على جميع المعلومات الطبية العالمية . والقسم الثاني )Cab health( يتناول قاعدة بيانات شاملة عن الطب البشري والأمراض البشرية. ومما يجدر ذكره - ومن خلال البحث في هذه المواقع- أن الهدف من إيجاد الكثير من هذه المواقع الإلكترونية كان هدفا وطنيا بالدرجة الأولى. وهو توفير المعلومة العلمية والمهنية وتيسيرها للباحثين والمهتمين في تلك البلدان. اذ يؤدي ذلك إلى تشجيع وتيسير سبل البحث العلمي والتقني- وخاصة التطبيقي - في هذه البلدان والذي يؤدي بدوره إلى تطوّرها وتقدّمها في جميع المجالات. واعتقد إن إنشاء قاعدة معلومات وطنية - على الإنترنت- في المملكة قد تكون فكرة ليست متأخرة جدا. خاصة وأنه يوجد نقص خطير في الحصول على المعلومات والبيانات وكذلك البحوث والرسائل العلمية التي تتعلق بالمملكة. وهذا النقص اجبر الكثير - و لا يزال- إلى اختيار البحث النظري بدلا من التطبيقي أو إلى إجراء البحث على دول أخرى بدلا من المملكة ليستفيد منها الآخرون. وفكرة إنشاء قاعدة معلومات وطنية كبيرة هي فكرة ليست صعبة التطبيق ولكن تحتاج إلى التنسيق بين الوزارات ذات العلاقة كالمعارف والتعليم العالي وكذلك الجهات الأكاديمية والجامعات والجهات التقنية كمدينة الملك عبد العزيز والمكتبات المركزية و الملحقيات الثقافية في الخارج لجمع جميع البحوث والرسائل العلمية والمؤتمرات العلمية والأوراق العلمية والدوريات الجامعية والإحصائيات والبيانات المختلفة وكل شيء له علاقة بالمملكة - بمختلف اللغات- في موقع واحد على الإنترنت و يتم البحث فيه إلكترونيا والى لقاء الأسبوع القادم مع محطات علمية الكترونية أخرى إن شاء الله.
* جامعة الملك سعود وللمراسلة على البريد الإلكتروني التالي: alsallom *ksu. edu.sa