* نيويورك- ا ش ا
تعتبر لغة التخاطب والحوار من اهم وسائل تواصل الانسان مع الآخرين والعالم الخارجي فاذا ما اعترى هذه الوسيلة اي اضطراب او خلل يصبح معه الانسان عاجزا عن الانخراط مع محيطه الاجتماعي, لذلك تشكل امراض التلعثم عند الاطفال ومرض الجلطات من اهم المشكلات التي تواجه الآباء والمتخصصين لضرورة التغلب عليها للوصول الى تنشئة سليمة لمواطن سوي قادر علىطرح افكاره وتحقيق اهدافه في تنمية وتطوير مجتمعه, وفي محاولة لايجاد طرق علاجية فعالة لهذا الاضطراب عند الاطفال توصل فريق من العلماء والباحثين الى تطوير برامج كمبيوتر متقدمة تعمل على تقديم تدريبات لغوية دقيقة يصاحبها تعبيرات بالوجه بسرعات متباينة تمكن المتخصصين من تنمية المهارات اللغوية للاطفال الذي يعانون من مشكلة التلعثم, ويوضح العلماء ان هذه البرامج تلعب دورا هاما في تنشيط اداء الخلايا العصبية لتعمل بصورة اكثر كفاءة وسرعة, وتكشف الابحاث العلمية المتواصلة التي اجريت على هذا الاتجاه العلاجي الرائد ان خضوع الطفل لمثل هذه البرامج لعدة اسابيع لعب دورا مباشرا او هاما في تنظيم عمليات تعلم اللغة والنطق, وقد ظلت مشكلات التخاطب والنطق لسنوات طويلة من اهم المشكلات التي سعى العلماء الى ايجاد نظام علاجي فعال لها ليس فقط بين الاطفال بل بين مرضىجلطات المخ والزهايمر واصابات الحبل الشوكي المتعلقة بلغة التخاطب والكلام لديهم, ويأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه الاحصائيات الحديثة الى خضوع ما يقرب من عشرين الفا ومئات من البالغين لهذا البرنامج التدريبي الجديد الذي يطلق عليه اسم (سرعة التخاطب).
ويؤكد فريق من العلماء على ان الاسلوب الجديد مايزال قيد البحث والتطوير لمزيد من التقييم العلمي للوصول الى افضل النتائج, ويدور حاليا جدل واسع النطاق بين علماء المخ والاعصاب حول آلية المخ في تنفيذ مهارات التخاطب حيث يعاني طفل من بين اربعة اطفال في الولايات المتحدة من اضطرابات في تعلم مهارات القراءة والكتابة, ويقوم المعهد القومي الامريكي لصحة الطفل باعداد مجموعة من الدراسات والابحاث حول الاسس العلمية التي يرتكز عليها النظام العلاجي الجديد, ويعاني بعض الاطفال منذ ولادتهم بقصور في المخ في اداء مهمة نطق بعض الاحرف, وتكشف الابحاث ان سرعة بعض الاحرف عند نطقها لاتتعدى واحدا في الالف من الثانية بين الاطفال الاسوياء في الوقت الذي يحتاج فيه الطفل المريض الى مائتي جزء من الثانية لاتمام هذه المهمة, وتوضح التجارب ان العاب الكمبيوتر وتكرار اداء التمارين اللغوية تساعد الطفل في التغلب على التلعثم حيث تقوم بتمرين المخ على اداء وظائف التخاطب بصورة اسرع,ويؤكد الباحثون على ان خضوع الطفل لنحو مائة دقيقة يوميا لخمسة ايام في الاسبوع لمدة تتراوح مابين ستة الى ثمانية اسابيع قد ساهم بشكل مباشر في احراز تقدم في ملكة التخاطب لديها, ويوضح (ستيف ميللر) استاذ المخ والاعصاب والمشرف على التجربة وتطوير الابحاث مساهة التمارين في تقوية ذاكرة الطفل وبخاصة فيما يتعلق بالسمعة, ويضيف (ميللر) ان التمارين تعمل على علاج الخلل الوظيفي للمخ فيما يتعلق بعمليات التخاطب ليقوم باعادة تنظيم نفسه وتحسين ادائها.
|