إن العلاقات الأخوية بين الجمهورية التونسية والمملكة العربية السعودية تجمع بين العراقة والمتانة والصفاء الأمر الذي جعلها دوما متميزة ثرية، عميقة سخية ولا عجب في ذلك فتونس والمملكة بلدان شقيقان كل ما فيهما يجمع ولا يفرق، يصل ولا يفصل، يقرّب ولا يباعد فهما بلدا الاعتدال والاتزان وحب الخير للجميع والسعي الدؤوب لرأب الصدع وإيجاد الحلول بالحسنى والدفاع عن القضايا العادلة، وما كان ذلك ليتحقق لولا أواصر الأخوة الصادقة والمتينة بين الرئيس زين العابدين بن علي وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وتشاورهما الموصول الذي ارتقى بالعلاقات بين البلدين إلى أوج عطائهما بفضل ثاقب نظرهما وصادق عزمهما وحكيم سياستهما عربيا وإسلاميا، إقليميا ودولياً.
وان الزيارة المباركة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني إلى تونس لذات مغزى، واي مغزى اذ تجسد تميز العلاقات بين بلدينا الشقيقين وتؤكد كأفضل ما يكون الحرص التام على انتهاج سنة التشاور لمزيد دعم العلاقات الثنائية وتنميتها كماً وكيفا وجعلها مثالا يحتذى واكسابها النجاعة التامة لما فيه خير الشعبين ومصلحة البلدين بتكثيف التعاون وتنويع التبادل في مجالات حيوية تسهم بقوة وايجابية في البناء الحضاري في عصر مليء بالتحديات الكبرى والتحولات الجوهرية، تفاعلا مع الحاضر واستعدادا للمستقبل.
فأهلاً وسهلاً بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله ولي العهد في بلده تونس التي ترحب به كل الترحيب في عهد التغيير الذي شهدته ولاتزال إنجازات ومكاسب حضارية مرموقة على كل الصعد بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان دائم الحرص على ان تكون العلاقات مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في أوج عطائها وأفضل صورتها دوما وجوهرا، حبا وصفاء عطاء ونتاجا.
*السفير الأسبق لتونس بالمملكة العربية السعودية ورئيس جمعية البرلمانيين التونسيين .