إن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لمنطقة المغرب العربي الكبير حدث له مغزاه في الدلالة على مدى اهتمام المملكة بهذا الجناح الغربي للأمة .
وزيارة سموه لتونس تكتسي أهمية عظيمة لمكانة المملكة في نفوس التونسيين عامة ولدى الرئيس زين العابدين بن علي خاصة الذي يولي علاقات تونس بالسعودية منزلة خاصة ممتازة ضمن العلاقات مع سائر الدول العربية الإسلامية,ثم ان شخصية الأمير عبدالله تزيد هذه الزيارة قيمة وألقاً لما لسموه من نصاعة الرأي وصراحة القول وشجاعة الموقف في كل ما يتصل بمصالح المملكة، ولكن كذلك في كل ما يهم الأمة العربية والإسلامية.
وقد تشرفت بمعرفة سموه والعمل معه ضمن لجنة مصالحة بين سورية والأردن خلال الثمانينات ولمست ما للرجل من مواهب فذة ومن مقدرة على إدراك الأهم من بين أمور عديدة معقدة متشعّبة.
ومما لا شك فيه ان الأمير عبدالله مثل سائر أبناء المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود وفي مقدمتهم المرحوم الملك فيصل وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - من أفذاذ الأمة في معرفة الأحوال العربية والغيرة على الحضارة الإسلامية والدراية بالقضايا الدولية والتوجه في شأن كل ذلك توجها عقلانيا يقدم المصلحة الآجلة على العواطف الزائلة.
* الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية .