Wednesday 13th October, 1999 G No. 9876جريدة الجزيرة الاربعاء 4 ,رجب 1420 العدد 9876


أهلا أمير قلب القلوب في أبها البهية
د, محمد بن عبدالله آل زلفة*

لا اعتقد ان سكان منطقة عسير بفضاءاتها ومساحاتها الجغرافية من حضرها ومن باديتها ومن سراتها ومن تهامتها سيكونون أكثر سعادة مما سيكونون عليه يوم استقبالهم لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز في هذا اليوم وهو أمير سكن حبه في قلوبهم وتردد اسمه على شفاههم بقدر ماتردد أسماء أبنائهم، كيف لا وهي لاتخلو بقعة بل شبر من منطقة سلمان أميرها، الا وبه اعداد كثيرة من أبناء منطقة عسير يعملون ويدرسون ويتطببون و,, وأول اسم لشخصية بارزة من حجم الأمير سلمان يردده أبناء جيل كامل في منطقة عسير قبل قدومهم الى الرياض، بل ربما منذ ان كانوا صغاراً هو اسم الأمير سلمان أمير الرياض.
وذلك لكثرة ما يكون الحديث عن عدله وكرمه وحمايته وإنصافه للمظلوم من الظالم وهيبة الإمارة التي لايتصنعها ولكنها مفطورة معه، فكأنه خلق للإمارة وكأنها وجدت له, فالأحاديث والاخبار من قبل المسافرين العائدين من الرياض وهم يتحدثون الى أهاليهم وابناء مناطقهم لاتكاد تخلو مقاطعه وجمله من الحديث عن سلمان الرياض, فنمت الأجيال، ومنذ وقبل ان يعرفوا الاذاعة والصحافة والتلفزيون، وهم يكادون يعرفون أدق التفاصيل عن سلمان في عدله وكرمه وحبه لكل أبناء وطنه فحين يذهبون الى الرياض لأي غرض فكأنما هم على موعد مع سلمان حتى وان لم يكن لهم به اتصال مباشر وانما يحسون بأنه الى جانبهم، ويشعرون بالأمن والطمأنينة، لأنهم في حمى سلمان.
ان نعمة السماء ثم توفيق القيادة أن اختارت الأمير سلمان أميراً للرياض جاء منسجماً مع ماتمثله الرياض لكل هذا الوطن ولكل مواطنيه، انها اي الرياض، تمثل القلب النابض لكل الأمة وهي بموقعها وبثقلها السياسي ومكانتها الوجدانية في قلوب أبناء هذا الوطن انما هي أشبه ماتكون بالقلب للجسد، وما أروع الرحالة بلجريف في منتصف القرن الميلادي الماضي عندما اطلق على الرياض قلب القلوب ثم تبعه في ذلك من جاء بعده من الكتاب والمبدعين ليؤكدوا ذلك وهو تأكيد لحقيقة لامراء فيها.
ثم ان سلمان بكل مواصفات القيادة والزعامة والمهابة والثقافة والدراية والحكمة كأنما خلق بكل هذه المواصفات ليكون أميراً لقلب القلوب.
لا احس بلحظة اكتمال وحدة الوطن واندماج الأمة كلها في بوتقة واحدة أكثر مما احسه وانا في مجلس من مجالس الأمير سلمان حيث ترى الوطن كله ممثلا في كافة أبنائه وكافة فئاته ومن كافة جهاته يجتمع تحت قبة مجلس سلمان إن في مكتبه او منزله او في اي مكان كان مجلسه، لماذا؟ لأن سلمان بقلبه الواسع الذي لايضاهيه اتساعاً إلا قلب عاصمة هو أميرها، اتسع لكل أبناء الوطن فأحبه الجميع لانهم يرون فيه القلب الذي يتسع لحب كل أبناء هذا الوطن دون تميز.
واليوم وأبها البهية تستقبل امير قلب القلوب فإنما تستقبله وهي تستذكر التاريخ وتعرف جيداً ان سلمان استاذ أساتذة التاريخ، تستذكر ذلك الماضي وهي تعيش ازهى وأجمل ايامها في هذا العهد الزاهر تستذكر تاريخاً يزيد امتداده في عمق الزمان على ما يقارب القرنين، يوم أصبحت الرياض وأبها سدين منيعين في مواجهة تحديات الأعداء مصممتين على ان تبقيا صامدتين مع كل شراسة هجمات العدو المشترك قوة واحدة تحافظ على ما تعاهدتا عليه منذ انبلاج فجر الدولة السعودية الأولى على ان تبقيا جسداً واحداً وقلباً واحداً ويداً واحدة.
وظلت العاصمتان وفيتين بالعهد رغم تقلبات الظروف وتزايد الشدائد والمحن، إذ لم تحنث اي منهما بالعهد وظلتا كذلك الى حين انبلج فجر اشرقت فيه شمس عبدالعزيز في سماء الرياض فيمتد شعاعها مخترقا فضاءات واسعة لتكون الكتلة الأكثر إشعاعاً تلك التي بددت ظلمة سماء أبها لتحيلها نورا ساطعا يضيف وهجا الى وهج انبعث اصله من الرياض ليعم نوره كل أنحاء الوطن.
واليوم جاء سلمان الى ابها ليزيدها بقدومه بهاء واشراقاً مشاركاً في واحدة من احتفالاتها الكبرى، بل هو ضيف شرف ذلك الاحتفال وهو احتفال بتكريم الابداع والاخلاص والتضحية والمواطنة الصادقة والاثرة ونبذ حب الذات.
هذا النوع من الاحتفال والتكريم هو ماركة مسجلة لأمير منطقة عسير بدأ بها منذ سنوات طويلة فأثبت التكريم جدواه وتأثيره في نفوس كل مبدع ومخلص، فانتشرت هذه الظاهرة الحميدة الظاهرة الخالدية الأبهاوية ظاهرة التكريم الى بقية المناطق في المملكة اذ لا تكاد تخلو منطقة من جائزة للتكريم بعد نجاحها الباهر والمنقطع النظير في منطقة عسير.
ان احتفالية التكريم تزداد توهجاً في هذا المساء بحضور راعيها سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز فهنيئاً للفائزين مرتين، مرة بالتقدير والعرفان بالعطاء من قبل مؤسس الجائزة، والأخرى برعاية سمو الأمير سلمان لهذا التكريم الذي يضفى على أجواء هذه الجائزة وهجا من نوع مختلف.
ثم هنيئا لمنطقة عسير، ولأبناء منطقة عسير بوجود أمير قلب القلوب بينهم، يحيطونه بالحب وصادق الولاء والاخلاص.
وشكرا والف شكر لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، الذي جعل خارطة عسير الحديث دائرة مضيئة على خريطة الوطن الواسع, وأكرر ما تردده أفواه الملايين وقلوبهم في عسير: مرحبا بك ألف يا أمير الوفاء بين أهلك وأحبائك.
* عضو مجلس الشورى - أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر
جامعة الملك سعود

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved