لا يخفى على اي متابع تلك النقلة الكبيرة التي شهدتها الحركة الرياضية في بلادنا الغالية,, وهي نقلة لم تكن لتحدث لولا توفيق الله اولا ثم دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وحسن التخطيط والمتابعة من قبل القائمين على الرياضة في هذا البلد.
القفزات الرياضية لم تقتصر على فرق الالعاب الرياضية فحسب بل تعدى ذلك إلى الكفاءات السعودية التي اثبتت تواجدها في كافة المحافل ومنها الحكم السعودي الذي فرض تواجده وبكفاءة عالية في مختلف البطولات وعلى كافة المستويات.
** تفوق الحكم السعودي والذي سار بخط متواز مع تفوق الكرة السعودية جاء كنتيجة طبيعية لحسن التخطيط والمتاعبة والدعم من قبل المسئولين في اتحاد الكرة وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد.
في بدايات عمل لجنة الحكام كان التركيز على الحكم بهدف اتساع القاعدة لاننا كنا نحتاج الى اكبر عدد من الحكام لقيادة الكم الكبير من المباريات التي تقام في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.
بعد اتساع القاعدة بدأت اللجنة في تنفيذ المرحلة الثانية مرحلة الكيف لا الكم والتي ركزت على انتقاء الحكام وتطوير مستوياتهم تحت شعار البقاء للأفضل واستطاعت اللجنة ان تقدم مجموعة جيدة من افضل الحكام الذين شاركوا بفعالية جيدة بل ان البعض منهم شارك وابدع في نهائيات كأس العالم كالشنار والزيد.
** لجنة الحكام الحالية بدأت تنهج اسلوبا اخر في عملية الترشيح والتقويم للحكام غلب عليه طابع المجاملات والمحسوبية و الضحية سيكون التحكيم بلاشك.
ولعل المتابع يرى وبوضوح كثرة الاخطاء التحكيمية التي شهدتها العديد من المباريات في الموسمين او الثلاثة مواسم الاخيرة,, بل ان بعض تلك الاخطاء يصعب تجاوزها سيما عندما تصدر من حكام دوليين كما حدث في لقاء الهلال والوحدة الموسم الماضي.
اللجنة الحالية انتهجت اسلوب التقويم ومنح اشارة الدولية لمن تراه الاجدر حيث يتم التقويم سنوياً,, وهو اسلوب جيد لو راعى الافضلية والجدارة,, لكنه عندما يعتمد التقويم على المجاملة والمحسوبية كما يحدث حاليا فلنقل على التحكيم السلام.
** في الموسم الماضي سحبت الشارة الدولية من حكم الساحة مطلق السعد الذي لم يمض له على الحصول عليها سوى بضعة اشهر.
وفي هذا الموسم فاجأت اللجنة الجميع بسحب الشارةمن احد ابرز حكام الساحة والذي سجل تواجداً مميزا في الموسم الماضي وهو الحكم عبدالعزيز السليمان الذي كلف مؤخراً من لجنة الحكام الاسيوية بقيادة مباراة الكويت وقطر في تصفيات اولمبياد سيدني.
كما ان السليمان يعتبر من الحكام القلائل الذين لم يوجه لهم اي لفت نظر طوال الموسم الماضي,, بل انه يكاد يكون الحكم الوحيد الذي انقذ اللجنة من مأزق اعتذارات بعض الحكام عن قيادة بعض اللقاءات,, وبالرغم من ذلك فوجىء الجميع باستبعاده من قائمة الدوليين.
كما ان استبعاد مساعد الحكم محمد النوفل من القائمة يعتبر هو الاخر مفاجأة كون النوفل يعتبر احد افضل المساعدين ان لم يكن افضلهم,, والمؤلم حقا إذا صح ما يشاع عن ان اللجنة قامت باقناع النوفل بالاعتذار عن الاستمرار حكماً دولياً مع الوعد بتكليفه محليا وكذلك بمراقبة المباريات.
ما يحدث في لجنة الحكام بحاجة الى اعادة نظر والأمل معقود بعد الله على صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اتحاد الكرة وسمو نائبه الاميرنواف بن فيصل بن فهد في النظر فيما يحدث في هذه اللجنة من تجاوزات ومجاملات سيكون ضحيتها التحكيم.
* حكم درجة اولى سابق.
يوسف الدريس*
الجزيرة تستعرض الملامح التاريخية لبطولة دوري الكبار السعودي:
|