(الجزيرة) تزور مستشفى الإيمان بالرياض وتنقل معاناة المرضى والمراجعين مبنى متكامل وخدمات ناقصة في الطوارىء يتألم المرضى والأطباء في أحاديث ودية,, ولايوجد من يفرض الانضباط |
تحقيق : حمد الجمهور
الخدمات الصحية من الضرورات التي اولتها حكومتنا الرشيدة جل عنايتها واهتمامها نظرا لاهميتها البالغة في حياة الإنسان وقد بذلت الكثير والكثير من الميزانيات الضخمة لتأسيس البنية الاساسية للصحة وقامت بانشاء احدث المستشفيات التي كسبت سمعة فائقة في المجال الطبي على مستوى العالم ولكن في حقيقة الامر فان هناك بعض القصور او التهاون في استثمار هذه الثروات الطبية لصالح المواطن سواء كان هذا التقصير واضحا او غير واضح ومن خلال هذا التحقيق حرصنا على التعرف على الايجابيات والسلبيات التي يقدمها مستشفى الايمان بالرياض الذي افتتح منذ ما يقارب ثلاث سنوات وبحثنا عن الحقيقة وابرازها للمسئولين في وزارة الصحة وعلى رأسهم معالي الوزير الدكتور اسامة شبكشي الذي لاشك انه يحرص على مناقشة اي سلبية في عمل الوزارة ومستشفياتها ومراكزها الصحية.
ولذا كان الهدف اولا واخيرا من هذا التحقيق القيام بدورنا الاعلامي ورفع الغطاء عن بعض السلبيات الموجودة التي سيحرص المسئولون على تلافيها بكل تأكيد:
بداية وبعد وصولنا لمستشفى الايمان اتجهنا نحو البوابة الرئيسية وكان موعد الزيارة قد انتهى وبدأ الزوار بالخروج اقتربنا من اثنين من الزوار وطلبنا منهما ابداء رأيهما حيال المستشفى وخدماته بناء على ما نسمعه من آخرين عن قصور في هذه الخدمات فتحدث حسن العمري فقال: للاسف الشديد المستشفى حديث وفي منشأة جديدة ولكن الخدمات المقدمة ينقصها الكثير,.
سألته يبدو ان لك تجربة من خلال المراجعة؟ فقال نعم راجعت المستشفى عدة مرات وكنت في حالة صعبة من المرض ورغم ذلك لم يعرني الاطباء في المستشفى وفي قسم الاسعاف اي اهتمام وكانوا اذا كشفوا بعد وقت طويل من الانتظار فإن الكشف يتم بشكل عاجل وبعصبية زائدة في الوقت الذي يفترض منهم التعامل المثالي مع المرضى وبلين ورفق!
واضاف العمري: طلبت منهم مهدئات لاني اعاني من حصوة في الكلية وبعد فترة اعطوني المهدىء ولكن بعد انتظار طويل ومعاناة من الالم والمرض ثم اعطوني تحويلا الى مستشفى الشميسي وهناك وجدت العلاج والعناية وانتهت المشكلة في حينها بعد ما استطعت اكمال علاجي في مكان آخر.
خدمات ضعيفة
ويتدخل مراجع آخر هو عطية العمري ويضيف قائلا: الخدمات في مستشفى الايمان ضعيفة في معظم الاقسام خاصة الطوارىء لانك لا تجد اهتماما بالمريض ولا بحالته وما يعانيه من الالم والمرض والخطورة على حياته والمعروف ان الطوارىء في المستشفى يفترض ان تكون مجهزة لاستقبال الحالات الاسعافية في اي وقت وتحت اي ظرف لعلاج تلك الحالات لانهم لا يأتون الى الاسعاف الا لان حالتهم صعبة جدا.
ولكن في هذا المستشفى لايوجد اهتمام ولا تعقيب من المشرفين والمسئولين على الاقسام والعاملين فيه ومدى تقيدهم بالعمل بالصورة المطلوبة وللاسف الشديد تجد المريض يتألم من المرض حتى يصاب بمرض آخر من الانتظار وتجد ثلاثة من الاطباء يتبادلون الاحاديث والضحك دون مراعاة لأحوال الناس والمراجعين واذا سألتهم يقولون ان العلاج بالدور وحسب الاهمية وحسب الحالة الاسعافية.
لم نعد نراجع الإيمان
ويضيف عطية وهذه الحالة شاهدتها بام عيني تكرارا ومرارا دون ان يتنبه لها احد في ادارة المستشفى وانا متأكد ان الكثير من الناس سيشهد بما ذكرته لانها امور مشاهدة ومحسوسة للذين يراجعون مستشفى الايمان وفي الاخير اصبحنا نراجع مستشفيات اخرى غير الايمان لقناعتنا بان العلاج في الايمان اصبح صعبا للغاية.
ننسى المعاناة
ولماذا لا تنقلون ملاحظاتكم لادارة المستشفى؟
- الشخص اذا ذهب الى اي مستشفى واخذ العلاج وشفي من المرض ينسى ما مضى من معاناة لذلك لا تجد احدا يطالب ويراجع في هذه الامور المهمة التي يفترض من ادارة المستشفى الاهتمام بها.
وهناك مختصون ينقلون آراء ومعاناة المرضى للمسئولين وانا لا اقول هذا الكلام نكاية بأي من العاملين بهذا المستشفى اضافة الى ان الطبيب قوله دائما هو الصادق ومقدم على كلام المواطن حتى ان كان خاطئا فاذا قال ان الحالة هذه تم علاجها او انها غير محتاجة لعلاج عاجل فسيتم الاخذ بكلام الطبيب وهذا ما يجعلنا نتردد دائما قبل التقدم بأي شكاية!!
إمكانات جيدة وخدمة سيئة
ويضيف بأن مبنى المستشفى جديد وكلف الدولة الكثير من الاموال لكن الخدمة ليست كما يجب فليس هناك متابعة مستمرة لمستوى اداء الاطباء والممرضين للتأكد من اتمام عملهم بشكل جيد حتى وزارة الصحة عليها مسئولية كبيرة في هذا الجانب فمن المفترض المتابعة الميدانية في كل وقت والتأكيد على الطاقم الطبي بالحرص على العمل والقيام بالواجبات الطبية الانسانية بالصورة المثلى!!
ويضيف: انا شخصيا لم اتقدم بأي شكوى الى ادارة المستشفى بل اذكر لك اني خرجت مرة من مراجعة المستشفى وانا مريض الى مستشفى اهلي وتعالجت على حسابي وكنت اعاني من الحرقان وشخصوا الحالة وقالوا عندي قرحة وبعد انتظار طويل وممل في المستشفى دون ان اجد من يكشف علي الا بعد وقت طويل وكان الكشف يتم بصورة سيئة ومن غير نفس ولما رأيت هذه التصرفات لجأت الى المستشفيات الاهلية.
* ما الذي تريد ان تقوله اذن للمسئولين؟
- اريد ان انقل لهم معاناتنا وان يتأكدوا مما ذكرنا في المستشفى ويتابعوا الوضع عن قرب حتى يطلعوا على مدى صدقنا وان يحثوا الجميع على اداء ما انيط بهم من مسئوليات واحب ان اضيف ان المشرفين اذا نقلنا لهم مشاكلنا او معاناتنا يردون بقولهم اذهبوا للاطباء فإذا لم يكن المسئوال دكتورا فعلى الاقل يقوم بعمله الذي وجد من اجله في المستشفى لاداء العمل المناط به في متابعة الاطباء والعاملين معهم وانقل للمسئولين هذا الواقع.
لماذا كل هذه الولادات القيصرية
بعد ذلك تحدث المواطن علي السلامة فقال: اريد من ادارة المستشفى ان يعملوا احصائية لمدة شهر او شهرين بحيث يوضح فيها كم امرأة دخلت المستشفى في حالة ولادة وكم امرأة ولدت طبيعيا وكم امرأة ولدت بعملية قيصرية سألته: ولماذا هذه الاحصائيات؟ فقال الحقيقة ان هناك حالات ولادة يرفض صاحب الشأن العملية الجراحية بعد اقرارها من المستشفى وان العملية لابد ان تتم خلال نصف ساعة وان المسئولية كاملة على صاحبها ان رفض!!
وفي الاخير يرفضون ويذهبون لمستشفى اخر وتتم الولادة بشكل طبيعي!! مما يدل على ان وراء هذه العمليات اهدافا الله اعلم بها نرجو من ادارة المستشفى ايضاح ذلك والذي يوضح ذلك حالات رفض المواطنين المتكررة للعمليات القيصرية لثقتهم ان المسألة غير ملحة الى هذا الحد ويقررون التوجه الى مستشفيات اخرى وتتم الولادة بشكل طبيعي وانا اعرف الكثير منهم صارت معهم هذه الحالة,, ولكن منهم من يوافق وتتم العملية ومنهم من يرفض ويغادر المستشفى لمستشفيات اخرى.
كميات الدم المطلوبة مبالغ فيها
ونقطة اخرى اود التحدث عنها في مستشفى الايمان حينما يجرون عملية يطلبون دما مبالغا في كمياته فمثلا اذا اعطوا 250 ملجرام دم للمريض فانهم يطلبون توفير 2000 ملجرام من الدم وهناك 4 وحدات للدم والوحدة تتسع 500 ملجرام فانك تحتاج الى خمسة اوستة أشخاص ليتبرعوا لبنك الدم فمن اين آتي بهؤلاء المتبرعين! صحيح ان العملية تحتاج الى التبرع بالدم ولكن ليس بهذه الكمية التي تصل الى كيلوجرامين هل من المعقول ان يضعوا 2 كيلوجرامين في الانسان المريض.
فالحقيقة انه من الممكن ان يعطونه 250 ملجرام وفي حالة النزيف قد تصل الى 500 ملجرام فقط وليس اكثر من ذلك وهذه نقطة هامة لابد من المناقشة حولها!!
ويضيف قائلا نحن نحاول ان نبلغ الادارة عن طريق المراقبين ولكنهم اي المراقبين يردون على الشكوى عليك بابلاغ الادارة في الصباح ولكن نحن في اعمال اثناء الدوام الرسمي فكيف نوصل المعلومات وما هو دور المراقبين؟
دورهم الاساسي يتمثل في ايصال الشكاوى للادارة وهم همزة الوصل بين المريض والمدير واذا لم تستطع ان تنقل الشكوى للادارة عليك ايصالها للموظف المسئول عنك وبدوره يوصلها للادارة.
وقال السلامة: وفي ختام هذا اللقاء لي رجاء ان كل من وضع في موقع او وظيفة ان يخلص لله في عمله فالدولة حفظها الله اعطت وبذلت قصارى جهدها ووفرت للمواطن العلاج المجاني وجهزت المستشفيات بكل ما تحتاجه فالدولة لم تقصر في شيء ولكن الذي يسيء للخدمة احيانا القائمون على العمل!!
وهنا اتذكر حادثة حصلت لي حينما رفضوا في المستشفى اخراج مريض بعد اجراء العملية بحجة ان الدم الذي استخدم في العملية كان 2000 ملجرام ويجب تعويضه فهل يعقل ان الدم المستخدم لمريض حتى وان كان معه نزيف يصل الى كيلوجرامين فالحاجة الفعلية كما اتوقع تصل الى 500 ملجرام وبالكثير 1000 ملجرام ومن اين آتي بعدة اشخاص حتى يتبرعوا بحوالي 1000 ملجرام من الدم بعدما تبرعنا بالالف الاولى وقد اضطرالمريض للبقاء في المستشفى اسبوعا حتى تم تأمين الدم!!
كل شيء جيد
اما عبدالعزيز احمد الشهراني فله رأي آخر حيث يقول عن خدمات المستشفى الحقيقة ان الخدمات ممتازة حسب ما رأيت من خلال مراجعتي فالطاقم الطبي جيد وكل شيء في المستشفى طيب جدا واشكرهم على هذه الجهود المبذولة لخدمة المرضى والمراجعين وكل شخص له رأي وله نظرة وانا راجعت عدة مرات ووجدت تعاملا مثاليا والممرضون كذلك والشخص الذي يقول شيئا غير موضوعي انا اعتبره متجنيا وانا لو رايت شيئا يذكر لما ترددت في ذكره لكن الحقيقة ان الخدمات طيبة وجيدة جدا ويضيف قبل 3 شهور كان لي تحويل من المركز الصحي للمستشفى ووجدنا كل اهتمام وتعاون واعطونا موعدا بعد اخذ العلاج بعد شهر ونصف الشهر ولما سألت عن السبب في التأخير فتحوا السجل وقالوا انظر للمرضى المنتظرين ونحن لا نقدم احدا على احد كل في دوره وحسب الحالة,, وادلى المواطن عبدالعزيز الحمود بملاحظة عن المستشفى وهي ان بعض الممرضات يقمن ببيع بعض الاغراض والملابس بالخفاء دون علم الادارة وسبق ان تحدثت مع شئون المرضى حول ذلك فقالوا لي مسكينات رواتبهن تتأخر عند الشركة فيعوضوننا بالبيع هنا في المستشفى وهذا امر سيىء وتجب دراسته ومعرفة اسبابه ووضع الحلول له,, ايضا هناك تعامل غير جيد من بعض الممرضات وحدثت مشكلة مع زوجتي واحدى الممرضات حينما تعاملت مع زوجتي باسلوب جاف ورفعت صوتها بشكل ملفت للانتباه دون مراعاة لحالتها ووضعها الصحي ودون اي حساب او خوف من اي مسئول بالمستشفى الأمر الذي يدل على ان هناك تهاونا وتغاضيا.
نقطة اخيرة وهي انه اثناء الزيارة يمكن لاي مريض ان يخرج من المستشفى ولا يتدخل الامن في ذلك وهذا امر خطير ولا يمكن السماح به خاصة مع النساء لانه اولا يمس الامن ويحدث مشاكل ليس لها نهاية وقد تحدثت مع الامن وطلبت بعدم السماح بالخروج للمرضى دون اذن او ترخيص مسبق وتسجيل ذلك لدى الادارة ومكتب الامن قبل الخروج.
الأشعة المقطعية غير متوفرة
اما يحيى زربال مدرس بمتوسطة تميم الداري فقال سبق وان نومت من اسبوع في المستشفى وحقيقة الخدمات الطبية جيدة سواء في الكادر الطبي او النظافة في المستشفى او الاكل او العلاج وانا تحولت من مركز صحي غبيراء وفتحوا لي ملفا ودخلت الطوارىء وقام المستشفى باللازم انتظرت ثلاث ساعات حتى تم الكشف ولكن يبدو ان الزحام كان شديدا عليهم وبعدها تم عمل اشعة مقطعية في الشميسي لان مستشفى الايمان لا يوجد عندهم ذلك فقد عملوا لي الاشعة الصوتية والصدر والبطن ولكن الاشعة المقطعية غير متوفرة لديهم وهي اشعة عامة للجسم كاملا!!
لا يلام المرء بعد اجتهاده
اما محمد فيحان العتيبي من سكان حي الفواز فتحدث في هذا الجانب فقال المستشفى من احسن المستشفيات ويقدم خدمات طيبة سواء في الطوارىء او في الاقسام الطبية الاخرى وهم مواظبون على عملهم ولايوجد نقص من اي جانب والكثير من العاملين فيه من السعوديين والحقيقة ان المستشفى يقوم بعمله بالصورة الطيبة من خلال مراجعتنا لهم.
اما حمود زربان فأكد ان الخدمات الطبية تقدم في المستشفى بالصورة المثالية والكمال لله ومن الممكن ان يلاحظ المراجع بعض الملاحظات ولكن تكون بسيطة ولا تكاد تذكر وقال الحمد لله كل شيء متوفر والخدمات جيدة ولابد للانسان ان يتغاضى عن بعض الملاحظات غير المؤثرة لان هناك من يبالغ اذا رأى تقصيرا بسيطا.
|
|
|