Thursday 14th October, 1999 G No. 9877جريدة الجزيرة الخميس 5 ,رجب 1420 العدد 9877


بين خميسين
جمود اللقاء

حينما نختار شخصية لنقدمها للجمهور اي من خلال الوسيلة الاعلامية نعزم ان نختار شخصية جريئة صريحة تثري الحوار ليكون هناك تفاعل قوي,, لا الجمود الذي نخشاه,, بل نحاربه,, نحارب مايسمى بالجمود الحواري,, اي جمود اللقاء,, جمود الشخصية وجمود المقدمة وجمود الاسئلة وحتى الأجوبة.
* ألاحظ في بعض الصحف والمطبوعات,, وفي بعض اللقاءات صوراً وعناوين ومساحات كبيرة للقاء جامد بكل معنى الجمود,, اصبحت العملية شكلا لا مضمونا حتى الإحساس بالتفاعل انطفأ وبشدة اصبحنا نلطم الصفحات المتبقية من الصحيفة خشية ان نتأثر بجمودها.
* اعتقد ان ضيف اللقاء همه الشهرة ظهور اسمه وصورته ليسرع ويمسك بالهاتف ليتصل علىاقرب اقربائه ليقول: اشتروا الصحيفة الفلانية ترى صلحوا معي لقاء يجنن وين الجنون ياذكي؟!,, اصبحت العملية مجرد مجاملات ومصالح شخصية يخدع بها القارىء,, اخشى ان يصيب الجمود عقول الجميع.
* اما في أحد اللقاءات الجريئة الصريحة فور الانتهاء من اجابتها يبعث بها للمحرر وبعد ساعة زمن يتصل فورا مارأيك بالإجابة فيرد المحرر بحماس نعم رائعة فيقول الضيف,, (إنكم تحبون هذا النوع) فيقاطعه المحرر اننا لا نريد سوى الصراحة والجراءة,, غريب حتى في إجاباته يسأل عن صراحته (كأنه مو واثق),.
* * *
يقولون: الفن رسالة ,, !
في كثير من الأعمال الخارجية عند انتهاء عرض الاعمال,, وفي بدء مناقشة العمل,, ينتابني شعور قوي بأنهم سيقولون كلمتهم المزوقة بأن هذه رسالة,, أو بالمعنى يقولون الفن رسالة,,,!
اي رسالة وهم يشوهون ويلطخون صورة الفن,,؟!
أحقا يقصدون العمل انه رسالة الفنان,,؟!
لقد تغيرت صورة الفن من عمل لآخر ومن كاتب لكاتبة ومن ممثل لممثلة اصبحت العملية مجرد ان يظهر فقط وبعدها يقول ان هذا العمل هو رسالة للمجتمع,.
غريب حقا ما يدعون، اصبحت الكلمة تتداول وسهلة ان يقولها اي شخص حتى لو كان ميكانيكيا على طريقة فنان.
* يذكرونني بالاطفال حينما يقولون اسماءهم,, اصبحت الثنائي الذي لايستغني عنه هؤلاء المتذاكون بل وستصبح بديلا للاسم الحقيقي,, وبعدها ننسى ونتجاهل هذه الرسالة.
* هل حقا يقدمون رسالة تجعلهم يقولون معتقدين وواثقين بالفن رسالة,,؟!
كيف ذلك وهم يغيرون في ملامح الرسالة ويجعلونها قصة منمقة بعيدة عن الحقيقة التي نعلمها ونشعر بها؟ كفي خداعا ومخادعة,,وكفى ضحكا على انفسهم هل سألوا مرة انفسهم عن هذه الرسالة؟ اتمنى حقيقة ان يتوصلوا لمعرفة ابجديات الكلمة التي يتفاخرون بها حينما يقولون الفن رسالة.
* مشوار:
ومشوارنا ينتهي هنا قرب الشاعرة قناديل نجدية ومجرد شاعرة :
هذي مجرد شاعرة,, تكتب معاني عابرة
مرة تخون,, مرة تحب مرة تجيك معاصرة
ويكفيها تخط القلم,, ما تعجز بحرف انعصم
ما قلت لك ,,, هذي مجرد شاعرة ,,, وكله كذب,.
هيا عبد الله السويد

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved