المكرم سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد,.
اطلعنا على ما جاء في مقال الاخ محمد علي في زاوية عزيزتي الجزيرة تحت عنوان المكتبة المدرسية من يداوي عللها بالعدد رقم 9853 يوم الاثنين الموافق 10/6/1420ه.
في ضوء الاهتمام البالغ الذي يوليه المسؤولون لتطوير التعليم وتحديثه واصلاحه يتأكد دور المكتبة الرائد في التغلب على السلبيات التي اثرت في نوعية التعليم وحدت من فاعليته الى حد ما.
لذا فان رجال التربية والتعليم على ضوء ذلك لا ينظرون الى المكتبة المدرسية على انها مجرد مرفق عادي من مرافق المدرسة، بل اصبحوا ينظرون اليها على انها مرفق اساسي وهام لا يمكن الاستغناء عنه في المدرسة العصرية لما لها من دور بالغ الاهمية في التكوين الثقافي والتربوي للتلاميذ والمعلمين، فهي فضلا عن كونها مركزا لتجميع مختلف اوعية المعلومات وتنظيمها وتيسير استخدامها لمختلف الاغراض التعليمية والتربوية فانها تثري المناهج الدراسية وتخدم ابعادها المختلفة من ناحية وتدعم الانشطة التربوية والثقافية من ناحية اخرى.
لذا فقد اهتم المسؤولون بوزارة المعارف وادارات التعليم بكل منطقة تعليمية ومحافظة على الاهتمام بهذا المرفق التربوي الهام واعطائه ما يستحق من الاهتمام والعناية والرعاية وتم اتخاذ العديد من الخطوات لتطوير هذا المرفق التربوي, وكان من هذه الخطوات ما يلي:
اولا: صدور قرار معالي وزير المعارف في 10/10/1418ه يعطي للمكتبات الوضع اللائق بها والذي يتناسب مع عظم الدور التربوي والثقافي الذي تقوم به في العملية التعليمية وذلك بان جعل للمكتبات ادارة خاصة بها في كل منطقة تعليمية تشمل عدة اقسام,, المكتبات المدرسية والمكتبات العامة وشعبة مادة المكتبة والبحث وقسم الثقافة وذلك بعد ان كان في كل منطقة تعليمية شعبة صغيرة تسمى المكتبات تابعة لقسم الوسائل التعليمية.
ثانيا: تم انشاء شعبة خاصة بتدريب امناء المكتبات ضمن ادارة التدريب التربوي بكل منطقة تعليمية وبذلك زادت فاعليات عملية التدريب اللازمة لأمناء المكتبات بعد ان تم تفريغ المؤهلين والمتخصصين لهذه الشعبة لاقامة دورتين من كل شهر لما كان له المردود الطيب في تطوير اداء امناء المكتبات بالمدارس ورفع مستواهم المهني التقني والعلمي.
ثالثا: تزويد المكتبات المدرسية والعامة بالعديد من الكتب والمراجع الهامة التي تغطي كافة افرع المعرفة بعد ان كانت عملية تزويد المكتبات بالكتب اللازمة قد توقف خلال الفترة الماضية.
رابعا: تعيين عدد كبير من المشرفين التربويين للمكتبات المدرسية والعامة من المؤهلين والمتخصصين بعد ان كان يسند الاشراف عليها وتوجيهها الى مشرفي الوسائل التعليمية غير المتخصصين في مجال المكتبات.
خامسا: الوزارة ستقوم بتطبيق المكتبة الشاملة لهذا العام حيث تحتوي كل مكتبة مدرسية على جميع اوعية المعلومات المختلفة وذلك من خلال مراكز مصادر التعليم حيث يتم اختيار ست مدارس لهذه التجربة في تعليم الرياض والمناطق الاخرى التعليمية وسوف ترتفع الى عشرة مراكز في الفصل الثاني من هذا العام - بمشيئة الله -.
سادسا: تم اسناد امانة المكتبة في المرحلة الثانوية الى امناء مكتبات متخصصين حاصلين على البكالوريوس في المكتبات ويقومون بالاضافة الى عملهم بترسيخ دور المكتبة المدرسية في العملية التعليمية وذلك بتدريس مادة خصصت للمكتبة حتى يتعرف عليها الطلاب ويتعلمون كيف يستفيدون منها في العملية التعليمية وبذلك تخدم كافة المواد الدراسية وتؤهل الطلاب للتعلم الذاتي المطلوب,, اما المرحلة الابتدائية فتسند الى احد المعلمين المتخصصين في المكتبات بعد تخفيض نصابه الى 12 حصة فقط حتى يجد الوقت الكافي لتفعيل دور المكتبة في المدرسة وجار تعيين امناء مكتبات متفرغين بالمرحلة المتوسطة.
اما عن ما يدعيه صاحب المقال المذكور من عدم قيام مشرفي المكتبات المدرسية وتقصيرهم في متابعة اعمال امناء المكتبات بالمدارس فهذا مردود عليه بانه يوجد حاليا بكل منطقة تعليمية عدد من المشرفين المتخصصين والمؤهلين في مجال المكتبات يتابعون المكتبات بصفة مستمرة وبموجب خطة معتمدة طوال العام الدراسي مما ادى الى تطوير اداء العمل بها بعد ان كان يسند الاشراف عليها كما ذكرت لمشرفي الوسائل التعليمية غير المتخصصين في مجال المكتبات.
من هذا العرض السريع يتبين كيفية اهتمام المسؤولين بالوزارة وبالادارات التعليمية بهذا المرفق التربوي الهام حتى اخذ المكانة اللائقة في العملية التعليمية يتجه هذه القفزات السريعة في تطوير وتقدم وتفعيل دور المكتبات في خدمة الطلاب والمعلمين.
والله الموفق,.
عبدالعزيز بن مشعل المشعل
مدير ادارة الثقافة والمكتبات