Friday 15th October, 1999 G No. 9878جريدة الجزيرة الجمعة 6 ,رجب 1420 العدد 9878


في الهدف
لا تنتسبوا لغير آبائكم
الشيخ/ عبدالله بن صالح القصيّر

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
أما بعد: فإنه ينبغي للمرء ان يتعلم من نسبه ما يصل به رحمه ويعرف به الفضل لأهله فإن لآباء المرء فضلا عليه لتسببهم في وجوده وتمكنه من عبادة ربه وينبغي للمرء ان يتقي -عيبية الجاهلية- وهو تعصبها وتعاظمها بالآباء وأن يجتهد في تحصيل ما ينفعه من علم نافع وعمل صالح ونتاج مثمر وسبق الى الخير فإن ذلك يكسبه السعادة في حياته واستمرار انتفاعه بعمله بعد وفاته وان من الاعتراف بالفضل لأهله ان يعترف المرء بالانتساب لأصله وأن يؤصل الخير ويغرسه لينتفع به فرعه وان يحذر من تغيير اسمه ولقبه -مالم يخالف الشرع- فإن ذلك من تنقص السالف ونكران الجميل وقطع الرحم فإن النصوص من السنة في وعيد من انتسب الى غير أبيه خطيرة, فمن ذلك:
1- ما رواه الشيخان عن أبي هريرة -رض الله عنه - عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كافر .
2- ما ثبت في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: من ادعى الى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام .
3- وفيهما ايضا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من ادعى الى غير أبيه أو انتمى الى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة حرفا ولا عدلا .
4- وعن أبي ذر - رضي الله عنه - سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر، ومن دعى ماليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن ادعى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه- أي رجع عليه- متفق عليه وهذا اللفظ رواية مسلم.
فليعقل هذا الوعيد وليحذر هذا التهديد أولئك الذين زينت لهم أهواؤهم التنكر لآبائهم والتسمي بأسماء لاتمت لأنسابهم بصلة بل جعلت الناس يجهلونهم ويسخرون منهم فإن من شأن هذا الاتجاه ان يسهم في مزيد من قطيعة الرحم وانكار اللاحق فضل السابق ودخول قوم في أنساب قوم الى غير ذلك من السلبيات الكثيرة الحاصلة والتي قد تقع في المستقبل.
رزق الله الجميع الشكر لفضله والاعتراف بالفضل لأهله وألحق الفروع بالأصول في كل خير وجمع شمل الصالحين من الآباء والأمهات بالأبناء والبنات في جنات عرضها الأرض والسموات.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved