Friday 15th October, 1999 G No. 9878جريدة الجزيرة الجمعة 6 ,رجب 1420 العدد 9878


حتى لا تفسد الأسرة جميعا,, وتصبح أسرة بلا منكرات
وأنذر عشيرتك الأقربين

* تحقيق: يوسف بن ناصر البواردي
عرضنا في الاسبوع الماضي الجزء الاول من موضوع الاسرة ودورها في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تطرقنا من خلاله الى كيفية تأصيل هذه الشعيرة العظيمة في نفوس الابناء من قبل الوالدين ومن ثم ناقش المشايخ المشاركون أبرز الاسباب والمؤثرات التي تضعف هذا الجانب في كيان الاسرة.
وعبر هذا التحقيق بمشيئة الله نستعرض بعض الجوانب المهمة في علاج بعض الامور التي تعرقل هذه الشعيرة العظيمة ونبدؤها بقضية مهمة ألا وهي الاحتساب على الوالدين حيث تلوح في الافق تساؤلات تبحث عن اجابات لكي نستوفي الموضوع حقه، ونستكمل أركانه، ولعل من أهم هذه التساؤلات هل يقوم الابن بالانكار على والديه؟ او يتركهما وشأنهما؟ وهل إذا قام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر يغضبهما؟ فيغضب الله عز وجل لغضبهما؟ وهل ان تركهما وما هما فيه من معصية الخالق عز وجل يخاف من حلول سخط الله تعالى عليه وعليهما بسبب تركهما وارتكابهما المعصية؟
ثم ما هي الطريقة المثلى في أمرهما بالمعروف الذي تركاه ونهيهما عن المنكر الذي فعلاه؟ وهل له ان يستخدم الشدة او العنف معهما؟ وهل للولد ان ينكر على والديه باليد؟ وما هو الدليل الشرعي في ذلك,؟
الاحتساب على الوالدين
في البداية يتصدى لهذه التساؤلات الشيخ عبدالعزيز الحمدان رئيس مركز هيئة الشميسي والسبالة بالرياض فيقول: انه ينبغي على كل مسلم يؤمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا قبل الاقدام على أي شيء ان يكون على علم وبصيرة بما يأمر به وينهى عنه ولذا بوّب الإمام البخاري رحمه الله في كتابه (العلم قبل القول والعمل) وان من افضل العلوم واشرفها علم الكتاب والسنة الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي), ثم يسوق الشيخ الحمدان بعضا من الأدلة على مشروعية الاحتساب على الوالدين فيقول: عموم الأدلة على مشروعية الاحتساب تشمل الأبوين وغيرهما فقد قال الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله,, مشيرا الى ما جاء في صحيح الإمام مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان), وكذلك النصوص الدالة على فرضية الاحتساب على الأقارب ومنه ما يلي قوله تعالى (وانذر عشيرتك الأقربين).
وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)وكذلك مما يدل على مشروعية الاحتساب على الوالدين ما قام به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الاحتساب على اعمامه حيث قام النبي صلى الله عليه وسلم بإنذار أعمامه وعمته صفية رضي الله عنهم لما أنزل الله تعالى (وانذر عشيرتك الأقربين), وكذلك احتساب النبي صلى الله عليه وسلم على عمه ابي طالب حين حضره الموت حيث أمره بالاقرار بالتوحيد,.
انكار النبي إبراهيم على والده
ويستدل الشيخ الحمدان كذلك باحتساب النبي ابراهيم عليه السلام لأبيه فيقول: يكفي في الاحتساب على الوالدين ما قصه الله سبحانه وتعالى في دعوة ابراهيم عليه السلام لابيه كما جاء في القرآن الكريم: (واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولايبصر ولا يغني عنك شيئا, يا ابت إني قد جاءني من العلم ما لم ياتك فاتبعني أهدك صراطا سويا, يا ابت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا,, يا ابت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا، قال اراغب انت عن آلهتي يا ابراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا, قال سلام عليك سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيا، واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي عسى الا أكون بدعاء ربي شقيا، فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا لهم اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا له من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا) ويوضح الشيخ الحمدان معقبا: نجد ان ابراهيم عليه السلام قام بالاحتساب على والده بدعوته والإنكار عليه وان الأبوة لم تمنعه من الإنكار على والده وهذه هي سنة الانبياء في الاحتسب والدعوة، كما نجد ان ابراهيم عليه السلام قام بمناداة أبيه بقوله (يا أبت) حتى يذكره برابطة الابوة, وهذه العبارة فيها من اللين والرفق ما يجعله يحرص على الاتباع وهذه الرابطة من اقوى الروابط من شأنها ان تجعل كلا من المرتبطين حريصا على مصلحة صاحبه وكذلك لم يقتصر ابراهيم عليه السلام على الاسلوب العاطفي وان ناداه باللقب بل جاء بعده بدليل عقلي بين فساد ما كان أبوه عليه بقوله (لم تعبد ما لا يسمع ولايبصر,,) كما انه في احتسابه على والده كان متواضعا بدليل قوله (يا ابت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا) وكان ذلك التواضع من وجهين انه لم يقل لوالده اني اعلم منك وانك جاهل، وانه نسب العلم الى الله تعالى الذي اعطاه.
واضاف الحمدان: ان ابراهيم عليه السلام في احتسابه على والده استخدم اسلوب الترهيب بقوله (يا أبت إني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا) كما دعاه الى التوحيد بدليل (لم اتعبد ما لا يسمع ولا يبصر) وهذا هو اساس دعوة جميع الانبياء واحتسابهم على اقوامهم ويضيف الشيخ الحمدان: ونلحظ مقابلة احتساب ابراهيم عليه السلام في احتسابه على والده التهديد والتخويف والزجر والانكار بدليل قوله تعالى (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا) ففي قوله (أراغب) أسلوب الاستفهام وهذا يدل على التوبيخ والانكار وفي قوله (يا ابراهيم) تهديد وقسوة وتوبيخ ونلحظ كذلك حلم إبراهيم عليه السلام في احتسابه على والده ويلحظ هذا في قوله تعالى (سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا).
الاعتزال ان لم تثمر الدعوة
وأوضح الشيخ الحمدان ان احتساب ابراهيم عليه السلام على والده ولم ير أي تغيير بعد استخدامه جميع الأساليب قام بالاعتزال لله تعالى وترك ما عليه والده بدليل (واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعو ربي عسى الا اكون بدعاء ربي شقيا) وقوله (فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه إن ابراهيم لأواه حليم) ويستطرد الحمدان بقوله: إن ابراهيم عليه السلام في احتسابه على والده واخلاصه في ذلك وعدم استجابة والده لاحتسابه يجب التسليم به لأن الهداية بيد الله تعالى وكل ما على المحتسب والداعية ان يقوم به هو البلاغ فقط بدليل حديث عبدالله بن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عرضت عليَّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد).
الانكار باليد على الآباء
ويتطرق الشيخ الحمدان الى مسألة هامة في الإنكار وهي الإنكار باليد فيقول: مما ينبغي التنبه له ان للولد الاحتساب على والديه باليد ولكن بشرط ان لا يحصل مفسدة اكبر وضرر عليه في نفسه او ماله او أهله ويستعمل الولد عند تغيير المنكر على والده باليد اللين والرفق ويدعو لوالده ويبين له ضرر المعصية لكن يتيقن ان الولد لا يقصد من وراء احتسابه الا النصح له وقد دل على مشروعية تغيير الولد للمنكر باليد على الوالد ما أخبر الله به في كتابه حينما قام ابراهيم عليه السلام بتكسير الاصنام التي كان يعبدها والده وقومه وقد اكد ذلك من علماء الامة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فيقول اذا كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اعظم الواجبات او المستحبات لا بد ان تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة إذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد وبحيث كانت مفسدة الامر والنهي اعظم لم يكن مما امر الله به وان كان قد ترك واجب وفُعل محرم أ, ه.
وقال ايضا الامام ابن القيم رحمه الله فاذا كان انكار المنكر يستلزم ما هو انكر منه وابغض الى الله ورسوله فإنه لا يسوغ انكاره وان كان الله يبغضه ويمقت اهله وهذا كالانكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنه اساس كل شر وفتنة الى آخر الدهر,, أ,ه.
الانكار على الولد المجاهر
وفي هذا الصدد يوضح الشيخ فهيد الفهيد رئيس مركز هيئة المربع بالرياض انه يجب على الأسرة بجميع افرادها الانكار على الولد اذا حاد عن سبيل الرشاد وجاهر بالمنكر بكل تكاتف وتآزر وحرص على علاج العضو المريض حتى يشفى ويعود الى رشده ويكف أذاه وتكون لبنة صالحة وتبرأ بذلك ذمتهم امام الله تعالى وقد اعطى الاسلام الوالدين حرية الاختيار في انكار المنكر الذي يبدر من ابنائهم ولهم سلطة كبيرة في التغيير باليد او اللسان.
ولكي يقوم سلوك الابن المجاهر بالمعصية فإن هناك عدة خطوات حبذا السير عليها بالتدرج ويستعرض الشيخ الفهيد بعضا من هذه الخطوات في النقاط التالية:
1- النهي بإسداء النصيحة والارشاد والتخويف بالله عز وجل والتذكير باليوم الآخر وبالعذاب لمن عصى الله تعالى وبالثواب لمن تاب ويكون ذلك بالرفق والشفقة عليه ففي الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه) ولنا في قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع الاعرابي الذي بال في المسجد اسوة حسنة.
2- الاقناع وضرب الامثال بالحكمة والاسلوب الحسن قال تعالى (أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن) وفي قضية النبي صلى الله عليه وسلم مع الشاب الذي طلب أن يبيح له الزنا مثال كاف وشاف.
3- التوبيخ والتعنيف بالقول الزاجر لأنه اقوى في ردعه وزجره مع مراعاة قواعد الشرع في ذلك.
4- التغيير باليد إذا استمر ويئس من رجوعه الى الحق بنفسه، ومثال ذلك وجود طبق الاستقبال الفضائي لدى احد الابناء، فلخطورة هذا الجهاز على العقيدة والاخلاق وحرمته يجب عندئذ إتلافه وازالته كما يتلف غيره من وسائل اللهو كآلة الربابة والطرب واراقة الخمر ونحوه.
5- تعليق العصا والتهديد والتخويف بالضرب فالبعض يكفيه الاشارة.
6- العقوبة بمباشرة الضرب باليد وغير ذلك حين تستنفذ جميع وسائل الاصلاح فآخر الدواء الكي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) ويقتصر على قدر الحاجة في إزالة المنكر فإذا زال فلا يصح الاستمرار فيه.
7- الهجر والإنكار بالقلب حين تنعدم الاستطاعة.
8- الاستشارة والرفع للسلطات.
ويشير الشيخ الفهيد الى اهمية العلم بالمنكر والاخلاص لله ومعرفة المصالح والمفاسد والمساواة والعدل بين الاولاد والتدرج وعدم القسوة في الضرب وتجنب الاماكن المؤذية اثناء الضرب كالرأس والوجه وايجاد البديل النافع واختيار الزوجة الصالحة التي تعينه على إصلاح اولاده وان تكون قدوة لهم فحين يتخلف عن اداء الصلاة فكيف ينتظر منهم ان يقبلوا كلامه وان يغرس في قلوبهم منذ الصغر حب الله وعبادته وتربيته على التعاليم الاسلامية السمحة حتى يكون ولدا صالحا يدعو له.
قدوة صالحة
ويشير الشيخ مشعل بن علي الخطاف رئيس مركز هيئة عتيقة بالرياض الى مسؤولية الوالد تجاه ابنائه موضحا انها أمانة في عنقه وعليه ان يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وان يكون قدوة صالحة لهم ومن اهم المعروف ربط الاسرة بالله عز وجل ومحبة ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم وربطهم بالمساجد واقامة الصلاة فيها، وربطهم بحلق الذكر وتعليم القرآن وربطهم بالشباب الصالح والاتقياء الذين يدلونهم على كل خير ويحذرونهم من كل شر ومتابعته لنسائه وامرهن بالتزام الحجاب الشرعي وربطهن بالنساء الصالحات وعليه ان ينهاهن عن المنكر, ومن اعظم المنكرات التخلف عن الصلاة وعدم امره لاسرته باقامة الصلاة مع الجماعة ومن المنكرات اتصال اولاده بأهل الفساد وتبرج وسفور نسائه واختلاطهن بالرجال، ومن المنكرات ايضا ادخال القنوات الفضائية والمجلات الماجنة والافلام الخليعة المدمرة في منزله.
ثم يتساءل الشيخ الخطاف هل من ادخل تلك القنوات الفضائية والمجلات الماجنة قام بوقاية نفسه وأهله من الهلاك ام انه اوقعها في ذلك؟
ثم ضيف : لا يخفى على كل ذي لب ما للأسرة من دور هام وفاعل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء داخل الاسرة نفسها او بتأثيره على اقاربه وافراد مجتمعه فالاسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع فلو صلح افرادها لكان لها الاثر العظيم على المجتمع بأكمله.
الطرق المثلى للتوعية والتوجيه
ويعدد الشيخ الخطاف الطرق المثلى لتوعية وتوجيه الاسرة في النقاط التالية:
1- ربط افراد الاسرة بالله عز وجل ومخافته ومحبته ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
2- ان يكون رب الاسرة قدوة صالحة للاسرة عالماً وعاملاً بما يأمر به وبما ينهي عنه حتى يكون له القبول بإذن الله.
3- ان تستشعر الاسرة روحانية العبادة من خلال استجابتها لمنادي الصلاة فورا وعدم التكاسل عنها واقامتها مع الجماعة عملا بقوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله),, الآية.
4- تعلم العلم الشرعي والحرص على ذلك ما امكن وتخصيص وقت للعلم والتعليم من تلاوة وحفظ وتفسير القرآن الكريم وقراءة وحفظ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقراءة كتب اهل العلم وتذكير الاهل بالدروس والمحاضرات والندوات وحضورها بما فيها النساء.
5- وضع مكتبة إسلامية في البيت توضع فيها الكتب المناسبة والملائمة لمختلف المستويات ووضع الاشرطة الإسلامية فيها.
6- الحرص على دعوة الصالحين في البيت من طلبة العلم والاخيار والدعاة الى الله عز وجل وربط كافة الاسرة بأهل الخير والصلاح وبيان عاقبتهم الطيبة واثرهم على اسرته.
7- عدم إدخال الفسقة والفجرة واهل السوء الذين ينقلون السموم الى البيت وبيان شر اصدقاء السوء وبيان اثرهم على اهل بيته وسبل الوقاية منهم.
8- تعويد الاسرة على النصيحة ونشر الخير والمساهمة في بذل الخير من توزيع الكتب والاشرطة الإسلامية النافعة.
9- الحزم في تنظيم الوقت لاهل بيته.
10- على رب الاسرة دقةالملاحظة لاحوال اهل البيت ومتابعتهم عن بعد وعدم اظهار ذلك لهم.
11- جلسات المصارحة بين كامل الاسرة وتكون بعيدا عن اعين الاخرين واختيار الوقت المناسب في ذلك.
12- ملاطفة اهل بيته وممازحتهم مزاحاً حقاً ومعاشرتهم بالمعروف.
13- الا يقوم بإدخال ما فيه ضرر على اسرته من قنوات فضائية وافلام ماجنة ومجلات رديئة كما يقوم ببيان ضررها وعاقبتها فان من المعروف عدم ادخال تلك الاشياء في منزله ومن النهي عن المنكر إخراجها ان كان قد ادخلها في منزله.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved